فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2058

لِمُنَافَاتِهِ له كما لو شَرَطَ الْخُرُوجَ لِمُحَرَّمٍ كَقَتْلٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَسَرِقَةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ في الْأُولَى من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أو قال مَهْمَا أَرَدْت خَرَجْت انْعَقَدَ النَّذْرُ كَشَرْطِهِ الْخُرُوجَ لِغَرَضٍ وَالتَّصْرِيحُ بهذا هُنَا من زِيَادَتِهِ وفي سُقُوطِ التَّتَابُعِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نعم عَمَلًا بِالشَّرْطِ كَشَرْطِهِ الْخُرُوجَ لِغَرَضٍ وَالثَّانِي وهو الْأَوْجَهُ لَا إلْغَاءً لِلشَّرْطِ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِمُجَرَّدِ إرَادَتِهِ وَذَلِكَ يُنَافِي الِالْتِزَامَ

فَرْعٌ يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِمَا يُنَافِي الِاعْتِكَافَ كَالْجِمَاعِ وَالْإِنْزَالِ بِشَرْطِهِمَا غَيْرِ الِاحْتِلَامِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْجُنُونِ فَلَا يَنْقَطِعُ بها على تَفْصِيلٍ يَأْتِي في الْحَيْضِ لِعُرُوضِهَا بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ فَإِنْ خَرَجَ بِكُلِّ الْبَدَنِ من الْمَسْجِدِ أو بِمَا اعْتَمَدَ عليه من الرِّجْلَيْنِ أو الْيَدَيْنِ أو الرَّأْسِ قَائِمًا أو مُنْحَنِيًا أو من الْعَجْزِ قَاعِدًا أو من الْجَنْبِ مُضْطَجِعًا بِلَا عُذْرٍ من الْأَعْذَارِ الْآتِيَةِ بَطَلَ التَّتَابُعُ الْأَنْسَبُ بِكَلَامِهِ انْقَطَعَ وَقَوْلُهُ أو الْعَجْزُ من زِيَادَتِهِ أو أَخْرَجَ بَعْضًا غير ذلك كَأَنْ أَخْرَجَ رَأْسَهُ أو إحْدَى يَدَيْهِ أو كِلْتَيْهِمَا أو إحْدَى رِجْلَيْهِ أو كِلْتَيْهِمَا دُونَ اعْتِمَادٍ أو صَعِدَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَنَارَةَ الْمَسْجِدِ وَبَابُهَا فيه لم يَضُرَّ في التَّتَابُعِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خَارِجًا سَوَاءٌ أَصَعَدَ الْمَنَارَةَ لِلْأَذَانِ أَمْ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ في نَفْسِ الْمَسْجِدِ أَمْ الرَّحْبَةِ أَمْ خَارِجَةً عن سَمْتِ الْبِنَاءِ وَتَرْبِيعِهِ أَيْ وَتَكُونُ حِينَئِذٍ في حُكْمِ الْمَسْجِدِ كَمَنَارَةٍ مَبْنِيَّةٍ في الْمَسْجِدِ مَالَتْ إلَى الشَّارِعِ فَيَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فيها وَإِنْ كان الْمُعْتَكِفُ في هَوَاءِ الشَّارِعِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قال وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لو اُتُّخِذَ لِلْمَسْجِدِ جُنَاحٌ إلَى شَارِعٍ فَاعْتَكَفَ فيه صَحَّ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمَسْجِدِ وَلَيْسَ لنا اعْتِكَافٌ يَصِحُّ في هَوَاءِ الشَّارِعِ من غَيْرِ مَسْجِدٍ إلَّا في هذه وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ ما قَالَهُ وَالْفَرْقُ بين الْجَنَاحِ وَالْمَنَارَةِ لَائِحٌ وَكَذَا لو كان بَابُهَا خَارِجَهُ وَخَارِجَ رَحْبَتِهِ وَالْمَنَارَةُ قَرِيبَةٌ مِنْهُمَا وهو أَيْ الْمُعْتَكِفُ مُؤَذِّنٌ رَاتِبٌ خَرَجَ له أَيْ لِلْأَذَانِ عليها لَا يَضُرُّ لِإِلْفِهِ صُعُودَهَا لِلْأَذَانِ وَإِلْفِ الناس صَوْتَهُ بِخِلَافِ خُرُوجِ غَيْرِ الرَّاتِبِ لِلْأَذَانِ وَخُرُوجِ الرَّاتِبِ لِغَيْرِ الْأَذَانِ أو لِلْأَذَانِ لَكِنْ بِمَنَارَةٍ لَيْسَتْ لِلْمَسْجِدِ أو له لَكِنْ بَعِيدَةٌ عنه وَعَنْ رَحْبَتِهِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ رَحْبَتِهِ في صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا قال الْإِسْنَوِيُّ لو أَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا على السَّوَاءِ فَفِيهِ نَظَرٌ قُلْت وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضُرُّ وَيُؤَيِّدُهُ ما قَدَّمَهُ فِيمَا وَقَفَ جُزْؤُهُ شَائِعًا مَسْجِدًا

ثَانِيهِمَا قال الْأَذْرَعِيُّ الْأَقْرَبُ امْتِنَاعُ الْخُرُوجِ لِلْمَنَارَةِ فِيمَا إذَا حَصَلَ الشِّعَارُ بِالْأَذَانِ بِظَهْرِ السَّطْحِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَبْطُلُ الْأَنْسَبُ وَلَا يَنْقَطِعُ أَيْ التَّتَابُعُ بِالْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إذْ لَا بُدَّ منه وَلَوْ كَثُرَ خُرُوجُهُ لِقَضَائِهَا لِعَارِضٍ نَظَرًا إلَى جِنْسِهِ وَلِكَثْرَةِ اتِّفَاقِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فيها أَيْ في جَوَازِ الْخُرُوجِ لِقَضَائِهَا الضَّرُورَةُ وَلَا يَبْطُلُ التَّتَابُعُ بِخُرُوجِهِ لِأَكْلٍ وَإِنْ أَمْكَنَ فيه فَقَدْ يَسْتَحْيِ وَيَشُقُّ عليه بِخِلَافِ الشُّرْبِ إذَا وَجَدَ الْمَاءَ فيه كما سَيَأْتِي إذْ لَا يَسْتَحْيِ منه وَيُؤْخَذُ من الْعِلَّةِ أَنَّ الْكَلَامَ في مَسْجِدٍ مَطْرُوقٍ بِخِلَافِ الْمُخْتَصِّ وَالْمَهْجُورِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ ولا بِخُرُوجِهِ لِأَجَلٍ غُسْلِ الِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ كَإِنْزَالٍ بِفِكْرٍ وَوَطْءٍ غَيْرِ مُفْسِدٍ وَوِلَادَةٍ وَتَنَجُّسِ بَدَنٍ لِوُجُوبِهِ بِخِلَافِ خُرُوجِهِ لِلْغُسْلِ الْمَنْدُوبِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَلَا يُكَلَّفُ في قَضَاءِ الْحَاجَةِ وما بَعْدَهُ غير دَارِهِ كَسِقَايَةِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ صَدِيقٍ له بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ لِمَا فيه من الْمَشَقَّةِ وَخَرْمِ الْمُرُوءَةِ وَتَزِيدُ دَارُ الصَّدِيقِ بِالْمِنَّةِ بها قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ من لَا يَحْتَشِمُ من السِّقَايَةِ يُكَلَّفُهَا فَلَوْ تَفَاحَشَ بُعْدُهَا أَيْ دَارِهِ وَثَمَّ لَائِقٌ بِهِ أو تَرَكَ الْأَقْرَبَ من دَارٍ بِهِ وَذَهَبَ إلَى أَبْعَدِهِمَا لم يَجُزْ خُرُوجُهُ إلَيْهَا فَإِنْ خَالَفَ انْقَطَعَ التَّتَابُعُ إذْ قال يَأْخُذُهُ الْبَوْلُ في عَوْدَةٍ في الْأُولَى فَيُبْقِي نَهَارَهُ في قَطْعِ الْمَسَافَةِ وَلِاغْتِنَائِهِ بِالْأَقْرَبِ عن الْأَبْعَدِ في الثَّانِيَةِ أَمَّا إذَا لم يَجِدْ لَائِقًا بِهِ فَيَجُوزُ خُرُوجُهُ فَرْعٌ لو عَادَ في طَرِيقِهِ أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت