يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي على الصِّرَاطِ يوم تَزِلُّ فيه الْأَقْدَامُ لَا أَصْلَ له أَيْ في الصِّحَّةِ وَإِلَّا فَقَدْ رُوِيَ عنه صلى اللَّهُ عليه وسلم من طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ في تَارِيخِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ وَمِثْلُهُ يُعْمَلُ بِهِ في فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ فَرْعٌ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ في طَهَارَةِ الْحَدَثِ لَا يَضُرُّ وَالْكَثِيرُ وَلَوْ في الْغُسْلِ بِلَا عُذْرٍ كَالنِّسْيَانِ مَكْرُوهٌ فَلَا يُبْطِلُ الطَّهَارَةَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُبْطِلُهَا التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ فَلَا يُبْطِلُهَا الْكَثِيرُ كَالْحَجِّ لَكِنَّهُ نُقِضَ بِالْأَذَانِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فيها على أَبْعَاضِهَا فَجَازَ فيها التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ كَالزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ كَالنِّسْيَانِ مِثَالٌ لِلْعُذْرِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ على الصَّحِيحِ لَا وفي نُسْخَةٍ وَلَا يُوجِبُ التَّفْرِيقَ الْكَثِيرَ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عِنْدَ عُزُوبِهَا لِأَنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ وهو أَيْ التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ ما أَيْ تَفْرِيقٌ يَجِفُّ الْمَغْسُولُ آخِرًا فيه أَيْ في زَمَنِهِ حَالَ الِاعْتِدَالِ أَيْ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ وَالزَّمَانِ وَالْمِزَاجِ فإذا غَسَلَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَالْعِبْرَةُ بِالْأَخِيرَةِ قال في الْكِفَايَةِ وَيُقَدَّرُ الْمَمْسُوحُ مَغْسُولًا وَسَيَأْتِي في التَّيَمُّمِ أَنَّ جَوَازَ التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ مَحَلُّهُ في وُضُوءِ الرَّفَاهِيَةِ فَصْلٌ وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ من لَا كَعْبَ له وَلَا مِرْفَقَ يُقَدِّرُ قَدْرَهُ من الْعُضْوِ وَيُشْتَرَطُ جَرَيَانُ الْمَاءِ على الْعُضْوِ في غَسْلِهِ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ بِلَا جَرَيَانٍ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى غُسْلًا فَيَجِبُ قَلْعُ وَسَخِ ظُفْرٍ وَشُقُوقٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وقلع دُهْنٍ جَامِدٍ كَالشَّمْعِ لَا قَلْعُ دُهْنٍ جَارٍ أَيْ مَانِعًا وَلَا قَلْعُ لَوْنِ حِنَّاءٍ وَلَوْ شَكَّ في طَهَارَةِ عُضْوٍ بَعْدَ تَمَامِ الْوُضُوءِ لم يُؤَثِّرْ كَنَظِيرِهِ في الصَّلَاةِ بِخِلَافِ ما لو شَكَّ في أَثْنَائِهِ وَبِمَا قَالَهُ قَطَعَ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ فَأَلْزَمَ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الدُّخُولِ في الصَّلَاةِ بِطُهْرٍ مَشْكُوكٍ فيه فَالْتَزَمَهُ كما لو شَكَّ في حَدَثِهِ وَقِيلَ يُؤَثِّرُ لِأَنَّ الطُّهْرَ يُرَادُ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالشَّكُّ في حَدَثِهِ وُجِدَ فيه يَقِينُ الطُّهْرِ فلم يُؤَثِّرْ بِخِلَافِ هذا وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّرْعَ كَثِيرًا ما يُقِيمُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مَقَامَ الْيَقِينِ فَلَا يُؤَثِّرُ فيه الشَّكُّ وَيَرْتَفِعُ حَدَثُ الْعُضْوِ بِغَسْلِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ على فَرَاغِ الْأَعْضَاءِ وَنُدِبَ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِيبَ وُضُوئِهِ رَكْعَتَيْنِ في أَيِّ وَقْتٍ كان لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن عُثْمَانَ رضي اللَّهُ عنه قال رَأَيْت النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ ثُمَّ قال من تَوَضَّأَ نحو وُضُوئِي هذا ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ
فَرْعٌ من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ من الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لو صلى فَرِيضَتَيْنِ بِوُضُوءَيْنِ عن حَدَثَيْنِ أو كان الثَّانِي مُجَدِّدًا وقد نَسِيَ الْمَسْحَ لِلرَّأْسِ في أَحَدِهِمَا وَأَشْكَلَ عليه الْحَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَقَطْ بِنَاءً على جَوَازِ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ وَأَعَادَهُمَا أَيْ الْفَرِيضَتَيْنِ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا بَاطِلَةٌ وقد جَهِلَهَا فَهُوَ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً من صَلَاتَيْنِ وَلَوْ تَوَضَّأَ مُحْدِثٌ وَصَلَّى فَرِيضَةً ثُمَّ نَسِيَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَتَوَضَّأَ أو أَعَادَ هَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ الْمَسْحَ في أَحَدِ وُضُوءَيْهِ وَسَجْدَةً في إحْدَى صَلَاتَيْهِ وَجَهِلَ مَحَلَّهُمَا أَعَادَ الصَّلَاةَ لِاحْتِمَالِ تَرْكِ الْمَسْحِ من الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ وَالسَّجْدَةِ من الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ لَا الْوُضُوءِ لِصِحَّتِهِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَذِكْرُ الْمَسْحِ في هذه وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِثَالٌ فَبَقِيَّةُ الْفُرُوضِ كَذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ وُضُوءُ من خَفِيَ عليه مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ من بَدَنِهِ إنْ لم يَكْتَفِ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْحَدَثِ وَالْخَبَثِ لِاحْتِمَالِ اتِّصَالِ النَّجَاسَةِ بِمَحَلِّ وُضُوئِهِ فَإِنْ اكْتَفَى بها وهو الْأَصَحُّ صَحَّ وُضُوءُهُ بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ هو مَأْخُوذٌ من نَجَوْت الشَّجَرَةَ وَأَنْجَيْتهَا إذَا قَطَعْتهَا كَأَنَّهُ يَقْطَعُ الْأَذَى عنه وَقِيلَ من النَّجْوَةِ وَهِيَ ما ارْتَفَعَ من الْأَرْضِ لِأَنَّهُ يَسْتَتِرُ عن الناس بها وهو وَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِجْمَارُ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْخَارِجِ من الْفَرْجِ عنه لَكِنَّ الثَّالِثَ مُخْتَصٌّ بِالْحَجَرِ مَأْخُوذٌ من الْجِمَارِ وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ وَإِلَّا قَوْلَانِ يَعُمَّانِ الْمَاءَ وَالْحَجَرَ وقد بَدَأَ بِالْآدَابِ