فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 2058

يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ وَعِنْدَ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمِي على الصِّرَاطِ يوم تَزِلُّ فيه الْأَقْدَامُ لَا أَصْلَ له أَيْ في الصِّحَّةِ وَإِلَّا فَقَدْ رُوِيَ عنه صلى اللَّهُ عليه وسلم من طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ في تَارِيخِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ وَمِثْلُهُ يُعْمَلُ بِهِ في فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ فَرْعٌ التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ في طَهَارَةِ الْحَدَثِ لَا يَضُرُّ وَالْكَثِيرُ وَلَوْ في الْغُسْلِ بِلَا عُذْرٍ كَالنِّسْيَانِ مَكْرُوهٌ فَلَا يُبْطِلُ الطَّهَارَةَ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُبْطِلُهَا التَّفْرِيقُ الْيَسِيرُ فَلَا يُبْطِلُهَا الْكَثِيرُ كَالْحَجِّ لَكِنَّهُ نُقِضَ بِالْأَذَانِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ تَفْرِيقُ النِّيَّةِ فيها على أَبْعَاضِهَا فَجَازَ فيها التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ كَالزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ كَالنِّسْيَانِ مِثَالٌ لِلْعُذْرِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ على الصَّحِيحِ لَا وفي نُسْخَةٍ وَلَا يُوجِبُ التَّفْرِيقَ الْكَثِيرَ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ عِنْدَ عُزُوبِهَا لِأَنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ وهو أَيْ التَّفْرِيقُ الْكَثِيرُ ما أَيْ تَفْرِيقٌ يَجِفُّ الْمَغْسُولُ آخِرًا فيه أَيْ في زَمَنِهِ حَالَ الِاعْتِدَالِ أَيْ اعْتِدَالِ الْهَوَاءِ وَالزَّمَانِ وَالْمِزَاجِ فإذا غَسَلَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَالْعِبْرَةُ بِالْأَخِيرَةِ قال في الْكِفَايَةِ وَيُقَدَّرُ الْمَمْسُوحُ مَغْسُولًا وَسَيَأْتِي في التَّيَمُّمِ أَنَّ جَوَازَ التَّفْرِيقِ الْكَثِيرِ مَحَلُّهُ في وُضُوءِ الرَّفَاهِيَةِ فَصْلٌ وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ من لَا كَعْبَ له وَلَا مِرْفَقَ يُقَدِّرُ قَدْرَهُ من الْعُضْوِ وَيُشْتَرَطُ جَرَيَانُ الْمَاءِ على الْعُضْوِ في غَسْلِهِ فَلَا يَكْفِي أَنْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ بِلَا جَرَيَانٍ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى غُسْلًا فَيَجِبُ قَلْعُ وَسَخِ ظُفْرٍ وَشُقُوقٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وقلع دُهْنٍ جَامِدٍ كَالشَّمْعِ لَا قَلْعُ دُهْنٍ جَارٍ أَيْ مَانِعًا وَلَا قَلْعُ لَوْنِ حِنَّاءٍ وَلَوْ شَكَّ في طَهَارَةِ عُضْوٍ بَعْدَ تَمَامِ الْوُضُوءِ لم يُؤَثِّرْ كَنَظِيرِهِ في الصَّلَاةِ بِخِلَافِ ما لو شَكَّ في أَثْنَائِهِ وَبِمَا قَالَهُ قَطَعَ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ فَأَلْزَمَ بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الدُّخُولِ في الصَّلَاةِ بِطُهْرٍ مَشْكُوكٍ فيه فَالْتَزَمَهُ كما لو شَكَّ في حَدَثِهِ وَقِيلَ يُؤَثِّرُ لِأَنَّ الطُّهْرَ يُرَادُ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالشَّكُّ في حَدَثِهِ وُجِدَ فيه يَقِينُ الطُّهْرِ فلم يُؤَثِّرْ بِخِلَافِ هذا وَيُجَابُ بِأَنَّ الشَّرْعَ كَثِيرًا ما يُقِيمُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ مَقَامَ الْيَقِينِ فَلَا يُؤَثِّرُ فيه الشَّكُّ وَيَرْتَفِعُ حَدَثُ الْعُضْوِ بِغَسْلِهِ فَلَا يَتَوَقَّفُ على فَرَاغِ الْأَعْضَاءِ وَنُدِبَ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِيبَ وُضُوئِهِ رَكْعَتَيْنِ في أَيِّ وَقْتٍ كان لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن عُثْمَانَ رضي اللَّهُ عنه قال رَأَيْت النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم تَوَضَّأَ ثُمَّ قال من تَوَضَّأَ نحو وُضُوئِي هذا ثُمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ لَا يحدث فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ

فَرْعٌ من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ من الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لو صلى فَرِيضَتَيْنِ بِوُضُوءَيْنِ عن حَدَثَيْنِ أو كان الثَّانِي مُجَدِّدًا وقد نَسِيَ الْمَسْحَ لِلرَّأْسِ في أَحَدِهِمَا وَأَشْكَلَ عليه الْحَالُ مَسَحَ رَأْسَهُ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فَقَطْ بِنَاءً على جَوَازِ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ وَأَعَادَهُمَا أَيْ الْفَرِيضَتَيْنِ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا بَاطِلَةٌ وقد جَهِلَهَا فَهُوَ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً من صَلَاتَيْنِ وَلَوْ تَوَضَّأَ مُحْدِثٌ وَصَلَّى فَرِيضَةً ثُمَّ نَسِيَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ فَتَوَضَّأَ أو أَعَادَ هَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ الْمَسْحَ في أَحَدِ وُضُوءَيْهِ وَسَجْدَةً في إحْدَى صَلَاتَيْهِ وَجَهِلَ مَحَلَّهُمَا أَعَادَ الصَّلَاةَ لِاحْتِمَالِ تَرْكِ الْمَسْحِ من الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ وَالسَّجْدَةِ من الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ لَا الْوُضُوءِ لِصِحَّتِهِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَذِكْرُ الْمَسْحِ في هذه وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِثَالٌ فَبَقِيَّةُ الْفُرُوضِ كَذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ وُضُوءُ من خَفِيَ عليه مَوْضِعُ النَّجَاسَةِ من بَدَنِهِ إنْ لم يَكْتَفِ بِغَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْحَدَثِ وَالْخَبَثِ لِاحْتِمَالِ اتِّصَالِ النَّجَاسَةِ بِمَحَلِّ وُضُوئِهِ فَإِنْ اكْتَفَى بها وهو الْأَصَحُّ صَحَّ وُضُوءُهُ بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ وَآدَابِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ هو مَأْخُوذٌ من نَجَوْت الشَّجَرَةَ وَأَنْجَيْتهَا إذَا قَطَعْتهَا كَأَنَّهُ يَقْطَعُ الْأَذَى عنه وَقِيلَ من النَّجْوَةِ وَهِيَ ما ارْتَفَعَ من الْأَرْضِ لِأَنَّهُ يَسْتَتِرُ عن الناس بها وهو وَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِجْمَارُ بِمَعْنَى إزَالَةِ الْخَارِجِ من الْفَرْجِ عنه لَكِنَّ الثَّالِثَ مُخْتَصٌّ بِالْحَجَرِ مَأْخُوذٌ من الْجِمَارِ وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ وَإِلَّا قَوْلَانِ يَعُمَّانِ الْمَاءَ وَالْحَجَرَ وقد بَدَأَ بِالْآدَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت