فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2058

الْأَشْعَرِيِّ وَمُعَاذٍ حين بَعَثَهُمَا إلَى الْيَمَنِ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ لَا تَأْخُذْ الصَّدَقَةَ إلَّا من هذه الْأَرْبَعَةِ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ فَالْحَصْرُ فيه إضَافِيٌّ لِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ من قَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالسَّيْلُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلك في التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَضْبُ فَعَفْوٌ عَفَا عنه رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْقَضْبُ بِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّطْبُ بِسُكُونِ الطَّاءِ وَاخْتَصَّ الْوُجُوبُ بِالْمُقْتَاتِ وهو ما يَقُومُ بِهِ بَدَنُ الْإِنْسَانِ غَالِبًا لِأَنَّ الِاقْتِيَاتَ من الضَّرُورِيَّاتِ التي لَا حَيَاةَ بِدُونِهِ فَوَجَبَ فيه حَقٌّ لِأَرْبَابِ الضَّرُورَاتِ وَخَرَجَ بِمَا يُقْتَاتُ غَيْرُهُ وَمِنْهُ ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ في زَيْتُونٍ وَزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ نَبْتٌ أَصْفَرُ بِالْيَمَنِ تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ وَغَيْرُهَا وَعَسَلٍ من نَحْلٍ أو غَيْرِهِ وَقُرْطُمٍ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ وَضَمِّهِمَا حَبُّ الْعُصْفُرِ وَتُرْمُسٍ بِضَمِّ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَحَبِّ فُجْلٍ بِضَمِّ الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَنَحْوِ ذلك كَالْبِطِّيخِ وَالْكُمَّثْرَى وَالرُّمَّانِ وَخَرَجَ بِحَالِ الِاخْتِيَارِ ما يُقْتَاتُ حَالَ الضَّرُورَةِ كَحَبِّ الْغَاسُولِ وَالْحَنْظَلِ وَالْحُلْبَةِ

فَصْلٌ وَنِصَابُهَا أَيْ الْمُعَشَّرَاتِ بَعْدَ تَصْفِيَةِ الْحُبُوبِ من تِبْنٍ وَقِشْرٍ لَا يُؤْكَلُ مَعَهَا غَالِبًا وَغَيْرِهِمَا وَجَفَافِ الثِّمَارِ إنْ أتى منها تَمْرٌ وَزَبِيبٌ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ليس فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ من التَّمْرِ صَدَقَةٌ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ ليس في حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ حتى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وقد أَمَرَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ يُخْرَصَ الْعِنَبُ كما يُخْرَصُ النَّخْلُ وَتُؤْخَذُ زَكَاتُهُ زَبِيبًا كما تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ وَجَعَلَ فيه النَّخْلَ أَصْلًا لِأَنَّ خَيْبَرَ فُتِحَتْ أَوَّلًا وَبِهَا نَخْلٌ وقد بَعَثَ إلَيْهِمْ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بن رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا فلما فَتَحَ الطَّائِفَ وَبِهَا الْعِنَبُ الْكَثِيرُ أَمَرَ بِخَرْصِهِ كَخَرْصِ النَّخْلِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَهُمْ وَلِأَنَّ النَّخْلَ كانت عِنْدَهُمْ أَكْثَرَ وَأَشْهَرَ ذَكَرَهُمَا في الْمَجْمُوعِ وقال إنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُهُمَا وَهِيَ أَيْ الْأَوْسُقُ الْخَمْسَةُ

أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ بِالْبَغْدَادِيِّ

وَالْوَسْقُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَأَشْهَرُ وَأَفْصَحُ من كَسْرِهَا سِتُّونَ صَاعًا كما رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ فَالْجُمْلَةُ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ رِطْلٍ وَهِيَ بِالْمَنِّ الصَّغِيرِ ثَمَانُمِائَةِ مَنٍّ لِأَنَّ الْمَنَّ رِطْلَانِ وَبِالْكَبِيرِ الذي وَزْنُهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ كَالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ ثَلَاثُمِائَةِ مَنٍّ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مَنًّا وَثُلُثًا من على قَوْلِ الرَّافِعِيِّ إنَّ رِطْلَ بَغْدَادَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا وَأَمَّا على قَوْلِ النَّوَوِيِّ إنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ كما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي في زَكَاةِ الْفِطْرِ فَهِيَ ثَلَثُمِائَةٍ مَنٍّ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مَنًّا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ مَنٍّ وَبِالْمِصْرِيِّ أَلْفُ رِطْلٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ رِطْلٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَنِصْفُ رِطْلٍ وَنِصْفُ أُوقِيَّةٍ وَثُلُثُهَا وَسُبْعَا دِرْهَمٍ وَبِالْإِرْدَبِّ الْمِصْرِيِّ قال الْقَمُولِيُّ سِتَّةُ أَرَادِبَّ وَرُبْعُ إرْدَبٍّ بِجَعْلِ الْقَدَحَيْنِ صَاعًا كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ

وَالسُّبْكِيُّ خَمْسَةُ أَرَادِبَّ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ فَقَدْ اُعْتُبِرَتْ الْقَدَحُ الْمِصْرِيُّ بِالْمُدِّ الذي حَرَّرْته فَوَسِعَ مُدَّيْنِ وَسُبْعًا تَقْرِيبًا فَالصَّاعُ قَدْحَانِ إلَّا سُبْعَيْ مُدٍّ وَكُلُّ خَمْسَةَ عَشَرَ مُدًّا سَبْعَةُ أَقْدَاحٍ وَكُلُّ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَيْبَةٌ وَنِصْفٌ وَرُبْعٌ فَثَلَاثُونَ صَاعًا ثَلَاثُ وَيْبَاتٍ وَنِصْفٌ فَثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَيْبَةً وَهِيَ خَمْسَةُ أَرَادِبَّ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ فَالنِّصَابُ على قَوْلِهِ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَدَحًا وَعَلَى قَوْلِ الْقَمُولِيِّ سِتُّمِائَةٍ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ أَوْجَهُ لِأَنَّ كَوْنَ الصَّاعِ قَدَحَيْنِ تَقْرِيبٌ وَتُعْتَبَرُ الْأَوْسُقُ كَيْلًا لَا وَزْنًا وَإِنَّمَا قُدِّرَتْ بِالْوَزْنِ اسْتِظْهَارًا أو إذَا وَافَقَ الْكَيْلَ وَتَحْدِيدًا لَا تَقْرِيبًا لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ وَكَمَا في نِصَابِ الْمَوَاشِي وَغَيْرِهَا وَلَوْ لم يَأْتِ منه أَيْ الثَّمَرِ تَمْرٌ وَلَا زَبِيبٌ جَيِّدَانِ في الْعَادَةِ وَسْقٌ رَطْبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ لِأَنَّهُ وَقْتُ كَمَالِهِ فَيَكْمُلْ بِهِ نِصَابُ ما يَجِفُّ من ذلك قال في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ ما إذَا كانت مُدَّةُ جَفَافِهِ طَوِيلَةً كَسَنَةٍ لِقِلَّةِ فَائِدَتِهِ ويكمل بِالْخُلْطَةِ أَيْ بِسَبَبِهَا الْمَالُ الْمَخْلُوطُ بِمِلْكِ الشَّرِيكِ وَالْجَارِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ في بَابِهَا وما اُدُّخِرَ في قِشْرِهِ ولم يُؤْكَلْ معه كَالْأَرُزِّ وَالْعَلَسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ نَوْعٌ من الْحِنْطَةِ فَنِصَابُهُ عَشَرُ أَوْسُقٍ اعْتِبَارُ الْقِشْرَةِ الذي ادِّخَارُهُ فيه أَصْلَحُ له أو أَبْقَى بِالنِّصْفِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ من قِشْرِهِ وَأَنَّ قِشْرَهُ لَا يَدْخُلُ في الْحِسَابِ قال ابن الرِّفْعَةِ فَلَوْ كانت الْأَوْسُقُ الْخَمْسَةُ تَحْصُلُ من دُونِ الْعَشَرَةِ اعْتَبَرْنَاهُ دُونَهَا وَكَلَامُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ دَالٌّ عليه وَلَا يَدْخُلُ قِشْرَةُ الْبَاقِلَّا السُّفْلَى في الْحِسَابِ لِأَنَّهَا غَلِيظَةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت