فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2058

وَاحِدَةٍ من الشِّيَاهِ بِالْقِسْطِ وَالثَّانِي أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِحْقَاقِ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَيَتَعَيَّنُ بِالْإِخْرَاجِ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ إذْ الْقَوْلُ بِالثَّانِي يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِيمَا ذُكِرَ لِإِبْهَامِ الْمَبِيعِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إخْرَاجُ نِصْفَيْ شَاتَيْنِ مَثَلًا لِضَرَرِ التَّبْعِيضِ الْمُنَافِي لِمَا وُضِعَتْ عليه الزَّكَاةُ من الرِّفْقِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ كان جَاهِلًا لِتَبْعِيضِ ما عَقَدَ عليه وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِإِخْرَاجِهَا من مَوْضِعٍ آخَرَ لِأَنَّهُ وَإِنْ فَعَلَ ذلك فَالْعَقْدُ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا في قَدْرِهَا وَمَتَى اخْتَارَ الْفَسْخَ فَذَاكَ أو الْإِجَازَةَ في الْبَاقِي فَبِقِسْطِهِ من الثَّمَنِ يُجِيزُ وَلَوْ كان الْبَائِعُ لِشَيْءٍ مِمَّنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ اشْتَرَطَ رَهْنَهُ أَيْ جَمِيعِ النِّصَابِ أو بَعْضِهِ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ الْمُوَافِقُ مِنْهُمَا لِمَا سَيَأْتِي في الرَّهْنِ من أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ تَرْجِيحُ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ وَلَا يَسْقُطُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ من مَوْضِعٍ آخَرَ لِمَا مَرَّ وَوَقَعَ في الْأَصْلِ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ وهو سَبْقُ قَلَمٍ وَالْمَنْقُولُ ما قَرَّرْته وَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ جَازَ أَيْ حَلَّ وَصَحَّ إذْ بِالتَّضْمِينِ انْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى ذِمَّتِهِ وَهَذَا مَذْكُورٌ في الْبَابِ الْآتِي أَيْضًا

فَرْعٌ إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً أو خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ حَوْلَيْنِ ولم يُزَكِّهَا ولم تَزِدْ على ذلك لَزِمَهُ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الثَّانِي إذْ الْمُسْتَحِقُّ شَرِيكٌ فَهُوَ شَرِيكٌ في الْمِثَالِ الْأَوَّلِ بِشَاةٍ وفي الثَّانِي بِقَدْرِ قِيمَةِ شَاةٍ وَالْخُلْطَةُ معه غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ إذْ لَا زَكَاةَ عليه لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ كما مَرَّ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لو كان مُعَيَّنًا لِانْحِصَارِهِ في الْبَلَدِ أَثَّرَتْ الْخُلْطَةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ ولم يُزَكِّهَا ما إذَا زَكَّاهَا فَإِنْ زَكَّاهَا من عَيْنِهَا فَالْحُكْمُ كما ذُكِرَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ وَبِقَوْلِهِ ولم تَزِدْ ما إذَا زَادَتْ كَأَنْ حَدَثَتْ سَخْلَةٌ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ وما ذَكَرَهُ مِثَالٌ فَقِسْ عليه نَظَائِرَهُ أو مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ من الْإِبِلِ حَوْلَيْنِ ولم يُزَكِّهَا ولم تَزِدْ أَخْرَجَ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلِلثَّانِي أَرْبَعَ شِيَاهٍ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ

فَرْعٌ لو رَهَنَهُ أَيْ مَالِ الزَّكَاةِ قبل تَمَامِ الْحَوْلِ ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ وَلَهُ مَالٌ آخَرُ أُخِذَتْ زَكَاةُ الْمَرْهُونِ منه أَيْ من مَالِهِ الْآخَرِ وَلَا تُؤْخَذْ من الْمَرْهُونِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الْمَالِ فَأَشْبَهَتْ النَّفَقَةَ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ آخَرُ أُخِذَتْ زَكَاتُهُ من الرَّهْنِ أَيْ الْمَرْهُونِ فَإِنْ كان الْوَاجِبُ من غَيْرِ الْجِنْسِ بَيْعَ جُزْءٍ من الْمَالِ فيها وَلَا يَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ يَعْنِي بَدَلَ ما أُخِذَ من الْمَرْهُونِ إنْ أَيْسَرَ لِيَكُونَ رَهْنًا لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْمَالِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ قال الْبَغَوِيّ وَلَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّكَاةِ طَرَأَ على الرَّهْنِ فَصَارَ كَتَلَفِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ بَابُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ أَيْ الْأَمْوَالِ التي يَجِبُ فيها الْعُشْرُ أو بَعْضُهُ وَالْأَصْلُ في الْبَابِ قبل الْإِجْمَاعِ مع ما يَأْتِي قَوْله تَعَالَى وَآتُوا حَقَّهُ يوم حَصَادِهِ وَهِيَ أَيْ زَكَاةُ الْمُعَشَّرَاتِ وَاجِبَةٌ في نِصَابٍ مِمَّا يُقْتَاتُ حَالَ الِاخْتِيَارِ وَلَوْ نَادِرًا وهو من الثِّمَارِ ثَمَرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبُ خَاصَّةً وَمِنْ الْحُبُوبِ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَالسُّلْتُ وَسَيَأْتِي وَالْأَرُزُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ في أَشْهَرِ اللُّغَاتِ وَالذُّرَةُ بِمُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُخَفَّفَةٍ وَالْهَاءُ عِوَضٌ من وَاوٍ أو يَاءٍ وَالدُّخْنُ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ نَوْعٌ من الذُّرَةِ إلَّا أَنَّهُ أَصْغَرُ منها وَالْعَدَسُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَمِثْلُهُ الْبِسِلَّا وَالْحِمَّصُ بِكَسْرِ الْحَاءِ مع كَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَالْبَاقِلَّا بِالتَّشْدِيدِ مع الْقَصْرِ وَيُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَبِالتَّخْفِيفِ مع الْمَدِّ وَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وقد تُقْصَرُ الْفُولُ

وَاللُّوبِيَا بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ قال الرَّافِعِيُّ وَتُسَمَّى الدِّجْرَ أَيْضًا بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْجِيمِ وَالرَّاءِ كما قَالَهُ ابن سِيدَهْ وَغَيْرُهُ وَالْمَاشُّ بِالْمُعْجَمَةِ نَوْعٌ من الْجُلُبَّانِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْهُرْطُمَانُ بِضَمِّ الْهَاءِ وَالطَّاءِ الْجُلُبَّانُ وَيُقَالُ له الْخُلَّرُ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ وَبَعْدَهَا ر فَتَجِبُ الزَّكَاةُ في الْجَمِيعِ لِوُرُودِهَا في بَعْضِهِ في الْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ وَأُلْحِقَ بِهِ الْبَاقِي وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَبِي مُوسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت