فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2058

حَصَلَ له في ذلك انْعِكَاسٌ في النَّقْلِ حَالَةَ التَّصْنِيفِ قال ولم أَظْفَرْ بِأَحَدٍ صَحَّحَ الْمَنْعَ إلَّا الْبَغَوِيّ بَعْدَ الْفَحْصِ الْبَلِيغِ وَالتَّتَبُّعِ الشَّدِيدِ

ا ه

وَتَبِعَهُ على ذلك جَمَاعَةٌ وَلَوْ مَلَكَ نِصَابًا فَعَجَّلَ لِنِصَابَيْنِ لِتَوَقُّعِ تَمَامِ النِّصَابِ الثَّانِي وَلَوْ بِنِتَاجٍ كَأَنْ مَلَكَ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ فَعَجَّلَ شَاتَيْنِ فَبَلَغَتْ بِالتَّوَالُدِ عَشْرًا لم يُجْزِهِ عن الثَّانِي لِمَا فيه من تَقْدِيمِ زَكَاةِ الْعَيْنِ على النِّصَابِ فَأَشْبَهَ ما لو أَخْرَجَ زَكَاةَ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وهو لَا يَمْلِكُ إلَّا مِائَتَيْنِ بِخِلَافِ رِبْحِ التِّجَارَةِ كَأَنْ اشْتَرَى لها عَرْضًا بِمِائَتَيْنِ وَعَجَّلَ زَكَاةَ أَرْبَعِمِائَةٍ فَحَالَ الْحَوْلُ وهو يُسَاوِي أَرْبَعَمِائَةٍ فإنه يُجْزِئُ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ في إخْرَاجِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ بِآخِرِ الْحَوْلِ وَلَوْ عَجَّلَ عن الْأُمَّهَاتِ كَأَنْ عَجَّلَ شَاةً عن أَرْبَعِينَ شَاةً فَوَلَدَتْ أَرْبَعِينَ فَتَمَاوَتَتْ لم تَقَعْ عن السِّخَالِ لِأَنَّهُ عَجَّلَ الزَّكَاةَ عن غَيْرِهَا فَلَا تُجْزِئُهُ عنها وَيَجُوزُ التَّعْجِيلُ في الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ إنْ ظَنَّ حُصُولَ نِصَابٍ مِنْهُمَا بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ في الثِّمَارِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ في الزُّرُوعِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ قد ثَبَتَ إلَّا أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يَجِبُ أَمَّا قبل ذلك فَلَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِأَنَّهُ لم يَظْهَرْ ما تُمْكِنُ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ تَحْقِيقًا وَلَا ظَنًّا فَصَارَ كما لو أَخْرَجَ الزَّكَاةَ قبل خُرُوجِ الثِّمَارِ وَانْعِقَادِ الْحَبِّ وَلِأَنَّ وُجُوبَهَا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ وهو إدْرَاكُ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ فَيَمْتَنِعُ التَّقْدِيمُ عليه ويجوز تَعْجِيلُهَا في الْفِطْرَةِ بِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ بِسَبَبَيْنِ رَمَضَانَ وَالْفِطْرِ منه وقد وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَجَازَ تَقْدِيمُهَا على الْآخَرِ دُونَ تَقْدِيمِهَا عَلَيْهِمَا مَعًا كَزَكَاةِ الْمَالِ وَرَوَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وابن حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان يُؤَدِّيهَا قبل الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أو ثَلَاثَةٍ

فَرْعٌ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَةٍ قبل يَمِينٍ وَقَتْلٍ وَظِهَارٍ وَجِمَاعٍ من مُحْرِمٍ أو صَائِمٍ في رَمَضَانَ فَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِجِمَاعٍ في شَهْرِ رَمَضَانَ وَعَطَفَ الْأَصْلُ على الْكَفَّارَةِ جَزَاءَ الصَّيْدِ وكان الْمُصَنِّفُ أَدْخَلَهُ في كَفَّارَةِ الْقَتْلِ لَكِنَّهُ قَاصِرٌ على كَفَّارَةِ قَتْلِهِ وَلَا تُقَدَّمُ فِدْيَةُ هَرَمٍ وَحَامِلٍ وَمَرَضٍ قبل رَمَضَانَ وَكَالْهَرَمِ من اشْتَدَّتْ مَشَقَّةُ الصَّوْمِ عليه وَالْمَرِيضُ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالْمُرَادُ بِهِ من لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ كما صَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعُ أَمَّا تَقْدِيمُهَا في رَمَضَانَ فَسَيَأْتِي في آخِرِ كِتَابِ الصَّوْمِ وَلَا تَقْدِيمَ أُضْحِيَّةٌ وَمَنْذُورَةٌ كَإِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَزَكَاةُ مَعْدِنٍ وَرِكَازٌ قبل يَوْمِ النَّحْرِ في الْأُضْحِيَّةِ وَوُجُودُ الشَّرْطِ في الْمَنْذُورَةِ وَالْحُصُولُ لِلْمَقْصُودِ في الْأَخِيرَيْنِ وَلَا تَقْدِيمُ دَمِ التَّمَتُّعِ على الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَلَا دَمِ الْقِرَانِ قبل الْإِحْرَامِ بِالنُّسُكَيْنِ وَلَا دَمِ الْفَوَاتِ على الْإِحْرَامِ بِالْقَضَاءِ وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ من عَدَمِ إجْزَاءِ التَّقْدِيمِ في الْمَنْذُورِ ذَكَرَ في الْإِيمَانِ عَكْسَهُ كما نَبَّهَ عليه جَمَاعَةٌ في كَلَامِ الْأَصْلِ وما ذُكِرَ في الْمَعْدِنِ مَحَلُّهُ في الْمَوَاتِ فَلَوْ كان في مِلْكِهِ بِأَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَظَهَرَ فيها مَعْدِنٌ فإنه يَمْلِكُهُ تَبَعًا لها كما سَيَأْتِي في الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ في أَبْوَابِهَا

فَصْلٌ شَرْطُ وُقُوعِ الْمُعَجَّلِ في الْحَوْلِيِّ زَكَاةُ بَقَاءِ الْقَابِضِ وَالْمَالِكِ أَهْلًا لِاسْتِحْقَاقِهَا في الْأَوَّلِ وَلِوُجُوبِهَا في الثَّانِي إلَى تَمَامِ الْحَوْلِ فَإِنْ مَاتَ الْقَابِضُ قَبْلَهُ أو ارْتَدَّ أو اسْتَغْنَى بِمَالٍ آخَرَ أَيْ غَيْرِ الْمُعَجَّلِ كَزَكَاةٍ أُخْرَى وَاجِبَةٍ أو مُعَجَّلَةٍ أَخَذَهَا بَعْدَ الْأُولَى أو نَقَصَ النِّصَابُ أو بَاعَهُ الْمَالِكُ وَلَيْسَ مَالَ تِجَارَةٍ وَالْأَوْلَى أو زَالَ عن مِلْكِهِ لم يُجْزِهِ لِخُرُوجِهِ عن الْأَهْلِيَّةِ عِنْدَ الْوُجُوبِ وَإِنْ عَرَضَ مَانِعٌ في الْقَابِضِ ثُمَّ زَالَ قبل الْحَوْلِ لم يَضُرَّ لِلْأَهْلِيَّةِ في الطَّرَفَيْنِ وَكَذَا لو لم يَعْلَمْ اسْتِحْقَاقَهُ أو حَيَاتَهُ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْحَنَّاطِيُّ وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت