فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 2058

الرَّافِعِيُّ وَيَتَأَكَّدُ السِّوَاكُ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَإِنْ لم يُصَلِّ بِهِ لِخَبَرِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل وُضُوءٍ أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ وفي رِوَايَةٍ لَفَرَضْت عليهم السِّوَاكَ رَوَاهُ ابن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ ولكل صَلَاةٍ وَلَوْ نَفْلًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كل صَلَاةٍ أَيْ أَمْرَ إيجَابٍ وَلِخَبَرِ رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ من سَبْعِينَ رَكْعَةٍ بِلَا سِوَاكٍ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ فَإِنْ قُلْت حَاصِلُهُ أَنَّ صَلَاةً بِهِ أَفْضَلُ من خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِدُونِهِ وَقَضِيَّتُهُ مع خَبَرِ صَلَاةِ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَضْعُفُ على صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ ضِعْفًا أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّلَاةِ أَفْضَلُ من الْجَمَاعَةِ لها فَتَكُونُ السُّنَّةُ أَفْضَلُ من الْفَرْضِ وهو خِلَافُ الْمَشْهُورِ قُلْت هذا الْخَبَرُ لَا يُقَاوِمُ خَبَرَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ في الصِّحَّةِ وَلَوْ سَلِمَ فَيُجَابُ بِأَنَّ السِّوَاكَ أَفْضَلُ لِكَثْرَةِ آثَارِهِ وَمِنْهَا تَعَدِّي نَفْعِهِ من طِيبِ الرَّائِحَةِ إلَى الْغَيْرِ بِخِلَافِ نَفْعِ الْجَمَاعَةِ وقد تَفْضُلُ السُّنَّةُ الْفَرْضَ كما في ابْتِدَاءِ السَّلَامِ مع رَدِّهِ وَإِبْرَاءِ الْمُعْسِرِ مِمَّا في ذِمَّتِهِ مع الصَّبْرِ عليه إلَى الْيَسَارِ أو يُحْمَلُ خَبَرُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ على ما إذَا كانت صَلَاتُهَا وَصَلَاةُ الِانْفِرَادِ بِسِوَاكٍ أو بِدُونِهِ

وَالْخَبَرُ الْآخَرُ ما إذَا كانت صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ وَالْأُخْرَى بِدُونِهِ فَصَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِسِوَاكٍ أَفْضَلُ منها بِدُونِهِ بِعَشْرٍ فَعَلَيْهِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ بِلَا سِوَاكٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسِوَاكٍ بَخَمْسَةَ عَشَرَ ولكل طَوَافٍ وَسُجُودِ شُكْرٍ أو تِلَاوَةٍ كَالصَّلَاةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وهو الْمُتَّجَهُ في الْمُهِمَّاتِ وقد يُقَالُ لَعَلَّ الْأَصْحَابَ أَدْرَجُوا الِاسْتِيَاكَ لِذَلِكَ في الِاسْتِيَاكِ لِلصَّلَاةِ تَسْمِيَةَ الشَّارِعِ لِلطَّوَافِ صَلَاةً وَلِصِدْقِ ضَابِطِ الصَّلَاةِ في الْأَخِيرَيْنِ بِأَنَّهَا أَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِمَا في الْجُمْلَةِ ثُمَّ ما قِيلَ في سُجُودِ التِّلَاوَةِ يَظْهَرُ أَنَّ مَحِلَّهُ في غَيْرِ الْقَارِئِ الذي اسْتَاكَ لِقِرَاءَتِهِ أَمَّا فيه فَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِي بِاسْتِيَاكِهِ لِلْقِرَاءَةِ كَنَظِيرِهِ من الْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مع الْغُسْلِ بِمُزْدَلِفَةَ وَإِنْ لم يَكْتَفِ بِهِ فَلْيُسْتَحَبَّ لِقِرَاءَتِهِ أَيْضًا بَعْدَ السُّجُودِ وَقِرَاءَةٍ لِقُرْآنٍ أو حَدِيثٍ بَلْ أو عِلْمٍ شَرْعِيٍّ فِيمَا يَظْهَرُ تَعْظِيمًا له فَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَصُفْرَةِ أَسْنَانٍ وَإِنْ لم يَتَغَيَّرْ الْفَمُ وَلَوْ قال وَتَغَيُّرِ أَسْنَانٍ كان أَعَمَّ وَتَغَيُّرُ فَمٍ بِنَوْمٍ أو غَيْرِهِ

وَعِنْدَ يَقِظَةٍ من نَوْمٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إذَا قام من اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ أَيْ يُدَلِّكُهُ بِهِ وَقِيسَ بِالنَّوْمِ غَيْرُهُ بِجَامِعِ التَّغَيُّرِ وعند دُخُولِ مَنْزِلٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إذَا دخل الْبَيْتَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَعِنْدَ الْأَكْلِ وَعِنْدَ إرَادَةِ النَّوْمِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَبَعْدَ الْوِتْرِ وفي السَّحَرِ كما قَالَهُ ابن عبد الْبَرِّ وَلِلصَّائِمِ قبل أَوَانِ الْخُلُوفِ كما يُسَنُّ التَّطَيُّبُ قبل الْإِحْرَامِ كما ذَكَرَهُ الْإِمَامُ في كِتَابِ الْحَجِّ وَعِنْدَ الِاحْتِضَارِ كما دَلَّ عليه خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ وَيُقَالُ إنَّهُ يُسَهِّلُ خُرُوجَ الرُّوحِ

ا ه

وَيُسَنُّ له إذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَاكَ ثَانِيًا أَنْ يَغْسِلَ سِوَاكَهُ إنْ حَصَلَ عليه وَسَخٌ أو رِيحٌ أو نَحْوُهُ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وَلْيَنْوِ بِهِ أَيْ بِالسِّوَاكِ السُّنَّةَ لِخَبَرِ إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ نعم الِاسْتِيَاكُ لِلْوُضُوءِ إذَا وَقَعَ بَعْدَ نِيَّتِهِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِشُمُولِ نِيَّةِ الْوُضُوءِ له كَسَائِرِ سُنَنِهِ وَيُعَوِّدَهُ نَدْبًا الصَّبِيَّ لِيَأْلَفَهُ وَيَحْصُلُ السِّوَاكُ بِكُلِّ مُزِيلٍ لِلْوَسَخِ كَخِرْقَةٍ وَأُصْبُعٍ خَشِنَيْنِ لَا أُصْبُعِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ وَلَوْ خَشِنَةً قالوا لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى سِوَاكًا لِأَنَّهَا جُزْءٌ منه وَاخْتَارَ في الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْخَشِنَةَ تَكْفِي لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بها وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِأُصْبُعٍ فَإِنْ انْفَصَلَتْ قال في الْمُهِمَّاتِ إنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهَا اتَّجَهَ الْإِجْزَاءُ وَإِنْ كان دَفْنُهَا وَاجِبًا فَوْرًا وَإِنْ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا فَفِي الْإِجْزَاءِ نَظَرٌ يَجْرِي في كل آلَةٍ نَجِسَةٍ وَلَا يَبْعُدُ الْإِجْزَاءُ وَوُجُوبُ غَسْلِ الْفَمِ لِلنَّجَاسَةِ وَإِنْ عَصَى بِاسْتِعْمَالِهَا وَاعْتَرَضَ عليه بِأَنَّهَا كما لَا تُجْزِئُ في الِاسْتِنْجَاءِ لَا تُجْزِئُ هُنَا بِجَامِعِ الْإِزَالَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت