فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2058

على عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ فإذا زَادَتْ على مِائَتَيْنِ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فإذا زَادَتْ على ثَلَثِمِائَةٍ فَفِي كل مِائَةٍ شَاةٌ فإذا كانت سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً من أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فيها صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا

وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ بُلُوغِ شَاةِ الضَّأْنِ سَنَةٌ إذَا لم تَجْذَعْ قبل تَمَامِهَا كَالِاحْتِلَامِ مع السِّنِّ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ عن ضَأْنٍ مَعْزًا وَعَكْسَهُ فَيُخْرِجُ عن أَرْبَعِينَ ضَائِنَةً ثَنِيَّةً من الْمَعْزِ وَعَنْ أَرْبَعِينَ مَاعِزَةً جَذَعَةً من الضَّأْنِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ ولكن لَا تُجْزِئُ إحْدَاهُمَا عن الْأُخْرَى إلَّا بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَتَسَاوَيَا فيها وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الْغَنَمِ لَا يُجْزِئُ نَوْعٌ عن نَوْعٍ إلَّا بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ كَأَرْحَبِيَّةٍ وَمَهْرِيَّةٍ من الْإِبِلِ وَعِرَابٍ وَجَوَامِيسَ من الْبَقَرِ كما سَيَأْتِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ نَوْعُهَا عِنْدَهُ مع أَنَّ ما هُنَا شَامِلٌ لِمَا إذَا اتَّحَدَ نَوْعُهَا عِنْدَهُ وما إذَا اخْتَلَفَ وما بين النِّصَابَيْنِ هو أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ ما بين الْفَرِيضَتَيْنِ يُسَمَّى وَقَصًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِهَا قال في الرَّوْضَةِ وَالْفَصِيحُ فَتْحُهَا وهو الْمَشْهُورُ في كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْمَشْهُورُ في الْفِقْهِ إسْكَانُهَا وَالشَّنَقُ بِمُعْجَمَةٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَتَيْنِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْوَقَصِ وقال الْأَصْمَعِيُّ هو في كُتُبِ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَالْوَقَصُ في الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَيُقَالُ فيه وَقَسٌ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وقد يُسْتَعْمَلُ ذلك فِيمَا دُونَ النِّصَابِ وَبِالْجُمْلَةِ لَا شَيْءَ فيه وَأَكْثَرُ ما يُتَصَوَّرُ من الْأَوْقَاصِ في الْإِبِلِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ما بين إحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ وفي الْبَقَرِ تِسْعَ عَشَرَةَ ما بين أَرْبَعِينَ وَسِتِّينَ وفي الْغَنَمِ مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَتِسْعُونَ ما بين مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ

فَصْلٌ شَاةُ الْإِبِلِ كَشَاةِ الْغَنَمِ وفي قَدْرِ سِنِّهَا وفي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا من غَنَمِ الْبَلَدِ أو من مِثْلِهَا في الْقِيمَةِ أو أَعْلَى كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى من أَيِّ النَّوْعَيْنِ أَيْ الضَّأْنِ وَالْمَاعِزِ شَاءَ وَلَوْ كان الْمُخْرَجُ ذَكَرًا في إبِلِ إنَاثٍ فَيُجْزِئُ كَالْأُضْحِيَّةِ بِخِلَافِهِ في الْغَنَمِ إذَا كان فيها أُنْثَى لِأَنَّ الْمُخْرَجَ عنها أَصْلٌ لَا بَدَلٌ فَلَا يُجْزِئُ عنها إلَّا أُنْثَى على الْأَصْلِ في الزَّكَاةِ كما سَيَأْتِي بِخِلَافِ الْمُخْرَجِ عن الْإِبِلِ

فَرْعٌ تُجْزِئُ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ وفي نُسْخَةٍ أو بَدَلُهَا من ابْنِ لَبُونٍ أو نَحْوِهِ كما سَيَأْتِي في خَمْسٍ من الْإِبِلِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ منها بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ وَلَوْ زَادَ قِيمَةُ الشَّاةِ الْوَاجِبَةِ وَاحِدَةً أو أَكْثَرَ عليها أَيْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ثُمَّ بَدَلُهَا وفي نُسْخَةٍ عليه أَيْ ما ذُكِرَ من ذلك وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا أَجْزَأَ عن خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى وفي إيجَابِ عَيْنِهِ إجْحَافٌ بِالْمَالِكِ وفي إيجَابِ بَعْضِهِ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ فَأَوْجَبْنَا الشِّدَّةَ بَدَلًا لِخَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ فَصَارَ الْوَاجِبُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَإِنْ كان الْأَصْلُ الْمَنْصُوصُ عليه الشَّاةَ كما اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وقد حَكَى الْأَصْلُ وَجْهَيْنِ في أَنَّ الشَّاةَ أَصْلٌ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ أو بَدَلٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ جِنْسِ الْمَالِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ فَلَوْ امْتَنَعَ من أَدَائِهِمَا أُجْبِرَ على أَدَاءِ الشَّاةِ فَإِنْ أَدَّى الْبَعِيرَ قُبِلَ منه وَعُلِمَ مِمَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أُنُوثَةُ الْبَعِيرِ الْمُخْرَجِ في ذلك إذَا كان في إبِلِهِ أُنْثَى كما في الْمُخْرَجِ عن خَمْسٍ وَعِشْرِينَ

فَرْعٌ لو كانت الْإِبِلُ مِرَاضًا وَجَبَتْ شَاةٌ صَحِيحَةٌ بِلَا تَقْسِيطٍ بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ كَامِلَةً كما في الصِّحَاحِ إذْ لم يُعْتَبَرْ فيها صِفَةُ مَالِهِ فلم تَخْتَلِفْ بِصِحَّةِ الْمَالِ وَمَرَضِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا في الذِّمَّةِ وَثَمَّ في الْمَالِ وَقِيلَ تَجِبُ فيها صَحِيحَةٌ بِالتَّقْسِيطِ بِأَنْ تَكُونَ لَائِقَةً بها فَيُؤْخَذُ من خُمْسِ قِيمَتِهَا بِالْمَرَضِ خَمْسُونَ وَبِدُونِهِ مِائَةٌ وَشَاتُهَا تُسَاوِي سِتَّةً صَحِيحَةً تُسَاوِي ثَلَاثَةً وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وما رَجَّحَهُ قال في الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ كَلَامُ الْأَصْلِ قد يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي فَإِنْ عُدِمَتْ الشَّاةُ الصَّحِيحَةُ فَدَرَاهِمُ يُفَرِّقُهَا لِلضَّرُورَةِ

فَصْلٌ يُؤْخَذُ ابن لَبُونٍ وَلَوْ وَلَدَ لَبُونٍ خُنْثَى وَمُشْتَرًى أَيْ وَلَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ الْمَالِكُ عن بِنْتِ مَخَاضٍ لم تَكُنْ في إبِلِهِ يَعْنِي في مِلْكِهِ وَكَذَا حِقٌّ وما فَوْقَهُ وَإِنْ كان كُلٌّ منها أَقَلَّ قِيمَةً منها وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَهَا بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ أَمَّا إجْزَاءُ ابْنِ اللَّبُونِ فَلِلنَّصِّ عليه في خَبَرِ أَنَسٍ وَأَمَّا الْخُنْثَى وَالْحِقُّ وما فَوْقَهُ فَبِالْأَوْلَى وَلَا جُبْرَانَ فيها وَإِنْ نَقَصَتْ عن بِنْتِ الْمَخَاضِ وَعُدَّتْ الْخُنُوثَةُ عَيْبًا إذْ فَضْلُ السِّنِّ يُجْبِرُ فَضْلَ الْأُنُوثَةِ وَعَيْبَ الْخُنُوثَةِ فَكَانَتْ إبْدَالًا تَامَّةً وَبِهَذَا فَارَقَ الطَّهَارَةَ وَالْكَفَّارَةَ حَيْثُ جُعِلَتْ الْقُدْرَةُ على شِرَاءِ الْمَاءِ وَالرَّقَبَةِ كَوُجُودِهِمَا بِمِلْكِهِ مع أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت