على عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ فإذا زَادَتْ على مِائَتَيْنِ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فإذا زَادَتْ على ثَلَثِمِائَةٍ فَفِي كل مِائَةٍ شَاةٌ فإذا كانت سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً من أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فيها صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا
وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ بُلُوغِ شَاةِ الضَّأْنِ سَنَةٌ إذَا لم تَجْذَعْ قبل تَمَامِهَا كَالِاحْتِلَامِ مع السِّنِّ وَلَهُ أَنْ يُخْرِجَ عن ضَأْنٍ مَعْزًا وَعَكْسَهُ فَيُخْرِجُ عن أَرْبَعِينَ ضَائِنَةً ثَنِيَّةً من الْمَعْزِ وَعَنْ أَرْبَعِينَ مَاعِزَةً جَذَعَةً من الضَّأْنِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ ولكن لَا تُجْزِئُ إحْدَاهُمَا عن الْأُخْرَى إلَّا بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ بِأَنْ تَتَسَاوَيَا فيها وَكَذَا سَائِرُ أَنْوَاعِ الْغَنَمِ لَا يُجْزِئُ نَوْعٌ عن نَوْعٍ إلَّا بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ كَأَرْحَبِيَّةٍ وَمَهْرِيَّةٍ من الْإِبِلِ وَعِرَابٍ وَجَوَامِيسَ من الْبَقَرِ كما سَيَأْتِي فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ نَوْعُهَا عِنْدَهُ مع أَنَّ ما هُنَا شَامِلٌ لِمَا إذَا اتَّحَدَ نَوْعُهَا عِنْدَهُ وما إذَا اخْتَلَفَ وما بين النِّصَابَيْنِ هو أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ ما بين الْفَرِيضَتَيْنِ يُسَمَّى وَقَصًا بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِهَا قال في الرَّوْضَةِ وَالْفَصِيحُ فَتْحُهَا وهو الْمَشْهُورُ في كُتُبِ اللُّغَةِ وَالْمَشْهُورُ في الْفِقْهِ إسْكَانُهَا وَالشَّنَقُ بِمُعْجَمَةٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَتَيْنِ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْوَقَصِ وقال الْأَصْمَعِيُّ هو في كُتُبِ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَالْوَقَصُ في الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَيُقَالُ فيه وَقَسٌ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وقد يُسْتَعْمَلُ ذلك فِيمَا دُونَ النِّصَابِ وَبِالْجُمْلَةِ لَا شَيْءَ فيه وَأَكْثَرُ ما يُتَصَوَّرُ من الْأَوْقَاصِ في الْإِبِلِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ما بين إحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ وفي الْبَقَرِ تِسْعَ عَشَرَةَ ما بين أَرْبَعِينَ وَسِتِّينَ وفي الْغَنَمِ مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَتِسْعُونَ ما بين مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ
فَصْلٌ شَاةُ الْإِبِلِ كَشَاةِ الْغَنَمِ وفي قَدْرِ سِنِّهَا وفي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُعْتَبَرُ كَوْنُهَا من غَنَمِ الْبَلَدِ أو من مِثْلِهَا في الْقِيمَةِ أو أَعْلَى كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى من أَيِّ النَّوْعَيْنِ أَيْ الضَّأْنِ وَالْمَاعِزِ شَاءَ وَلَوْ كان الْمُخْرَجُ ذَكَرًا في إبِلِ إنَاثٍ فَيُجْزِئُ كَالْأُضْحِيَّةِ بِخِلَافِهِ في الْغَنَمِ إذَا كان فيها أُنْثَى لِأَنَّ الْمُخْرَجَ عنها أَصْلٌ لَا بَدَلٌ فَلَا يُجْزِئُ عنها إلَّا أُنْثَى على الْأَصْلِ في الزَّكَاةِ كما سَيَأْتِي بِخِلَافِ الْمُخْرَجِ عن الْإِبِلِ
فَرْعٌ تُجْزِئُ بِنْتُ مَخَاضٍ ثُمَّ وفي نُسْخَةٍ أو بَدَلُهَا من ابْنِ لَبُونٍ أو نَحْوِهِ كما سَيَأْتِي في خَمْسٍ من الْإِبِلِ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ منها بِإِخْرَاجِ الْغَايَةِ وَلَوْ زَادَ قِيمَةُ الشَّاةِ الْوَاجِبَةِ وَاحِدَةً أو أَكْثَرَ عليها أَيْ بِنْتِ الْمَخَاضِ ثُمَّ بَدَلُهَا وفي نُسْخَةٍ عليه أَيْ ما ذُكِرَ من ذلك وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا أَجْزَأَ عن خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى وفي إيجَابِ عَيْنِهِ إجْحَافٌ بِالْمَالِكِ وفي إيجَابِ بَعْضِهِ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ فَأَوْجَبْنَا الشِّدَّةَ بَدَلًا لِخَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ فَصَارَ الْوَاجِبُ أَحَدَهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَإِنْ كان الْأَصْلُ الْمَنْصُوصُ عليه الشَّاةَ كما اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وقد حَكَى الْأَصْلُ وَجْهَيْنِ في أَنَّ الشَّاةَ أَصْلٌ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ أو بَدَلٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ جِنْسِ الْمَالِ وَاقْتَضَى كَلَامُهُ تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ فَلَوْ امْتَنَعَ من أَدَائِهِمَا أُجْبِرَ على أَدَاءِ الشَّاةِ فَإِنْ أَدَّى الْبَعِيرَ قُبِلَ منه وَعُلِمَ مِمَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أُنُوثَةُ الْبَعِيرِ الْمُخْرَجِ في ذلك إذَا كان في إبِلِهِ أُنْثَى كما في الْمُخْرَجِ عن خَمْسٍ وَعِشْرِينَ
فَرْعٌ لو كانت الْإِبِلُ مِرَاضًا وَجَبَتْ شَاةٌ صَحِيحَةٌ بِلَا تَقْسِيطٍ بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ كَامِلَةً كما في الصِّحَاحِ إذْ لم يُعْتَبَرْ فيها صِفَةُ مَالِهِ فلم تَخْتَلِفْ بِصِحَّةِ الْمَالِ وَمَرَضِهِ كَالْأُضْحِيَّةِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الْغَنَمِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا في الذِّمَّةِ وَثَمَّ في الْمَالِ وَقِيلَ تَجِبُ فيها صَحِيحَةٌ بِالتَّقْسِيطِ بِأَنْ تَكُونَ لَائِقَةً بها فَيُؤْخَذُ من خُمْسِ قِيمَتِهَا بِالْمَرَضِ خَمْسُونَ وَبِدُونِهِ مِائَةٌ وَشَاتُهَا تُسَاوِي سِتَّةً صَحِيحَةً تُسَاوِي ثَلَاثَةً وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وما رَجَّحَهُ قال في الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ صَاحِبِ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ كَلَامُ الْأَصْلِ قد يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي فَإِنْ عُدِمَتْ الشَّاةُ الصَّحِيحَةُ فَدَرَاهِمُ يُفَرِّقُهَا لِلضَّرُورَةِ
فَصْلٌ يُؤْخَذُ ابن لَبُونٍ وَلَوْ وَلَدَ لَبُونٍ خُنْثَى وَمُشْتَرًى أَيْ وَلَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَهُ الْمَالِكُ عن بِنْتِ مَخَاضٍ لم تَكُنْ في إبِلِهِ يَعْنِي في مِلْكِهِ وَكَذَا حِقٌّ وما فَوْقَهُ وَإِنْ كان كُلٌّ منها أَقَلَّ قِيمَةً منها وَلَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلَهَا بِشِرَاءٍ أو غَيْرِهِ أَمَّا إجْزَاءُ ابْنِ اللَّبُونِ فَلِلنَّصِّ عليه في خَبَرِ أَنَسٍ وَأَمَّا الْخُنْثَى وَالْحِقُّ وما فَوْقَهُ فَبِالْأَوْلَى وَلَا جُبْرَانَ فيها وَإِنْ نَقَصَتْ عن بِنْتِ الْمَخَاضِ وَعُدَّتْ الْخُنُوثَةُ عَيْبًا إذْ فَضْلُ السِّنِّ يُجْبِرُ فَضْلَ الْأُنُوثَةِ وَعَيْبَ الْخُنُوثَةِ فَكَانَتْ إبْدَالًا تَامَّةً وَبِهَذَا فَارَقَ الطَّهَارَةَ وَالْكَفَّارَةَ حَيْثُ جُعِلَتْ الْقُدْرَةُ على شِرَاءِ الْمَاءِ وَالرَّقَبَةِ كَوُجُودِهِمَا بِمِلْكِهِ مع أَنَّ