فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2058

التَّصْرِيحُ بِالْوَاحِدَةِ في رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ لِخَبَرِ أَنَسٍ وَلِتِلْكَ الْوَاحِدَةِ قِسْطٌ من الْوَاجِبِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ تَغَيَّرَ بها فَيَتَعَلَّقُ بها كَالْعَاشِرَةِ فَيَسْقُطُ بِمَوْتِهَا بين تَمَامِ الْحَوْلِ وَالتَّمَكُّنِ من الْإِخْرَاجِ جُزْءٌ من مِائَةٍ وَوَاحِدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا من الثَّلَاثِ من بَنَاتِ اللَّبُونِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ ذلك إلَى مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ فَيَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ في كل عَشْرٍ فَفِي كل أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وفي كل خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَفِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ وفي مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَحِقَّتَانِ وَعَلَى هذا فَقِسْ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الْأُنُوثَةُ في الْمُخْرَجِ لِمَا فيها من رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ

فَرْعٌ بِنْتُ الْمَخَاضِ ما لها سَنَةٌ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ أُمَّهَا بَعْدَ سَنَةٍ من وِلَادَتِهَا تَحْمِلُ مَرَّةً أُخْرَى فَتَصِيرُ من الْمَخَاضِ أَيْ الْحَوَامِلِ وَبِنْتُ اللَّبُونِ مِثْلُهَا سَنَتَانِ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لها أَنْ تَلِدَ فَتَصِيرَ لَبُونًا وَالْحِقَّةُ ما لها ثَلَاثٌ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عليها وَلِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ وَاسْتَحَقَّ الْفَحْلُ أَنْ يَطْرُقَ وَالْجَذَعَةُ مَالَهَا أَرْبَعٌ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّهَا جَذَعَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ أَسْقَطَتْهُ وَقِيلَ لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا بِالْكَمَالِ أَيْ مع كَمَالِ السِّنِينَ في الْجَمِيعِ مع الطَّعْنِ فِيمَا بَعْدُ أَيْ بَعْدَهَا وَهَذَا إيضَاحٌ لِمَا قَبْلَهُ وَالْجَذَعَةُ آخِرُ أَسْنَانِ زَكَاةِ الْإِبِلِ يَعْنِي أَسْنَانَ إبِلِ الزَّكَاةِ قال في الْأَصْلِ وَلَدُ النَّاقَةِ يُسَمَّى بَعْدَ الْوِلَادَةِ رُبَعًا وَالْأُنْثَى رُبَعَةَ ثُمَّ هُبَعًا وَهُبَعَةَ بِضَمِّ أَوَّلِ الْجَمِيعِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ ثُمَّ فَصِيلًا فإذا تَمَّتْ له سَنَةٌ سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ وَالْأُنْثَى بِنْتَ مَخَاضٍ

قال الْإِسْنَوِيُّ وهو غَلَطٌ بَلْ الذي نَصَّ عليه أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الرُّبَعَ ما يُنْتَجُ في أَوَّلِ زَمَنِ النِّتَاجِ وهو زَمَنُ الرَّبِيعِ وَجَمْعُهُ رِبَاعٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَأَرْبَاعٌ

وَالْهُبَعُ ما يُنْتَجُ في آخِرِهِ وهو زَمَنُ الصَّيْفِ قال وَسُمِّيَ بِهِ كما قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ من قَوْلِهِمْ هَبَعَ إذْ اسْتَعَانَ بِعُنُقِهِ في مَشْيِهِ لِأَنَّ الرُّبَعَ أَقْوَى منه لِأَنَّهُ وُلِدَ قَبْلَهُ فإذا سَارَ معه احْتَاجَ أَيْ الْهُبَعُ إلَى الِاسْتِعَانَةِ بِعُنُقِهِ في مِشْيَتِهِ حتى لَا يَنْقَطِعَ عنه قال الْجَوْهَرِيُّ وَوَلَدُ النَّاقَةِ في جَمِيعِ السَّنَةِ يُسَمَّى حُوَارًا أَيْ بِضَمِّ الْحَاءِ وَبِالرَّاءِ وَسُمِّيَ فَصِيلًا لِأَنَّهُ فُصِلَ من أُمِّهِ قال في الْمَجْمُوعِ وإذا دَخَلَتْ الْجَذَعَةُ في السَّادِسَةِ فَهِيَ ثَنِيَّةٌ فإذا دَخَلَتْ في السَّابِعَةِ فَرَبَاعٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِفَتْحِ الرَّاءِ وَيُقَالُ رُبَاعِي بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ فإذا دخل في الثَّامِنَةِ فَسَدَسٌ لَهُمَا بِفَتْحِ السِّينِ وَالدَّالِ وَيُقَالُ سَدِيسٌ بِزِيَادَةِ يَاءٍ فإذا دخل في التَّاسِعَةِ فَبَازِلٌ لَهُمَا لِأَنَّهُ بَزَلَ نَابَهُ أَيْ طَلَعَ فإذا دخل في الْعَاشِرَةِ فَمُخْلِفٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَالْأُنْثَى كَالذَّكَرِ في قَوْلِ الْكِسَائِيّ وَبِالْهَاءِ في قَوْلِ أبي زَيْدٍ النَّحْوِيِّ ثُمَّ لَا يَخْتَصُّ هَذَانِ بِاسْمٍ بَلْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍّ وَبَازِلُ عَامَيْنِ فَأَكْثَرَ وَمُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ فَأَكْثَرَ فإذا كَبِرَ فَهُوَ عَوْدٌ وَعَوْدَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ فإذا هَرَمَ فَالذَّكَرُ قَحِمٌ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأُنْثَى نَابٌ وَشَارِفٌ

فَصْلُ وَأَوَّلُ نِصَابِ الْبَقَرِ ثَلَاثُونَ وَفِيهَا تَبِيعٌ وهو مَالَهُ سَنَةٌ كَامِلَةٌ سُمِّيَ تَبِيعًا لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ وَقِيلَ لِأَنَّ قَرْنَهُ يَتْبَعُ أُذُنَهُ وَيُجْزِئُ عنه تَبِيعَةٌ بَلْ أَوْلَى لِلْأُنُوثَةِ وفي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَتُسَمَّى ثَنِيَّةً وَهِيَ ما لها سَنَتَانِ كَامِلَتَانِ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عن مُعَاذٍ قال بَعَثَنِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ من كل أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً وَمِنْ كل ثَلَاثِينَ تَبِيعًا وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَسُمِّيَتْ مُسِنَّةً لِتَكَامُلِ أَسْنَانِهَا وفي سِتِّينَ بَقَرَةً تَبِيعَانِ وَهَكَذَا في كل ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وفي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وفي سَبْعِينَ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعٌ وفي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ وَهَكَذَا فَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ وفي مِائَةٍ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعَانِ وفي مِائَةٍ وَعَشْرَةٍ مُسِنَّتَانِ وَتَبِيعٌ أَخْذًا من الْخَبَرِ السَّابِقِ

فَائِدَةٌ قال الزَّرْكَشِيُّ قالوا وَلَدُ الْبَقَرَةِ يُسَمَّى بَعْدَ الْوِلَادَةِ عِجْلًا وَعَجُولًا فإذا دخل في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ فإذا دخل في الثَّالِثَةِ فَثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ فإذا دخل في الرَّابِعَةِ فَرَبَاعٌ وَرَبَاعَةٌ فإذا دخل في السَّادِسَةِ فَضَالِعٌ ثُمَّ لَا اسْمَ له بَعْدَ هذا إلَّا ضَالِعُ عَامٍ أو ضَالِعُ عَامَيْنِ

فَصْلٌ وَأَوَّلُ نِصَابِ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ وَفِيهَا شَاةٌ وفي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ وفي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ ثَلَاثُ شِيَاهٍ وفي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ في كل مِائَةٍ من الضَّأْنِ جَذَعَةٌ منه أَيْ من الضَّأْنِ وَهِيَ ما لها سَنَةٌ كَامِلَةٌ أو من الْغَنَمِ وفي نُسْخَةٍ وَهِيَ الْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ أو من الْمَعْزِ فَثَنِيَّةٌ منه وَهِيَ مَالَهَا سَنَتَانِ كَامِلَتَانِ لِقَوْلِهِ في خَبَرِ أَنَسٍ وفي صَدَقَةِ الْغَنَمِ في سَائِمَتِهَا إذَا كانت أَرْبَعِينَ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةِ شَاةٍ فإذا زَادَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت