فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 2058

أَمْرِهِ وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعَ ما يُصْرَفُ في الْمُسْتَحَبِّ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ الْمَنْعُ من ثَلَاثَةٍ تَقْدِيمًا لِحَقِّ الْمَالِكِ وَفَارَقَ الْغَرِيمُ بِأَنَّ حَقَّهُ سَابِقٌ وَبِأَنَّ مَنْفَعَةَ صَرْفِ الْمَالِ له تَعُودُ إلَى الْمَيِّتِ بِخِلَافِ الْوَارِثِ فِيهِمَا فَلَوْ أَنْفَقَ الْوَرَثَةُ على ثَوْبٍ أو قال بَعْضُهُمْ يُكَفَّنُ بِثَلَاثَةٍ وَبَعْضُهُمْ بِثَوْبٍ ولم يُوصِ الْمَيِّتُ بِهِ فِيهِمَا كُفِّنَ بِثَلَاثَةٍ أَمَّا مَنْعُهُ من الزَّائِدِ على الثَّلَاثَةِ وَلَوْ في الْمَرْأَةِ فَجَائِزٌ بِالِاتِّفَاقِ كما حَكَاهُ الْإِمَامُ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْخَمْسَةَ لَيْسَتْ مُتَأَكِّدَةً في حَقِّ الْمَرْأَةِ كَتَأَكُّدِ الثَّلَاثَةِ في حَقِّ الرَّجُلِ حتى يُجْبَرَ الْوَارِثُ عليها كما يُجْبَرُ على الثَّلَاثَةِ وَبِهِ صَرَّحَ في الرَّوْضَةِ وَلَوْ قال بَعْضُ الْوَرَثَةِ أُكَفِّنُهُ من مَالِي وَبَعْضُهُمْ من التَّرِكَةِ أُجِيبَ الثَّانِي دَفْعًا لِلْمِنَّةِ عنه قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ بِتَكْفِينِهِ وَقَبِلَ الْوَرَثَةُ جَازَ وَإِنْ امْتَنَعُوا أو بَعْضُهُمْ لم يُكَفَّنْ فيه لِمَا عليهم فيه من الْمِنَّةِ قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ وإذا قَبِلُوا قال الْقَفَّالُ فَلَهُمْ إبْدَالُهُ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُ وَرَدَّهُ الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ عَارِيَّةٌ لِلْمَيِّتِ فَإِنْ لم يُكَفَّنْ فيه وَجَبَ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ وقال الشَّيْخُ أبو زَيْدٍ إنْ كان الْمَيِّتُ مِمَّنْ يُقْصَدُ تَكْفِينُهُ لِصَلَاحِهِ أو عَمَلِهِ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ إلَيْهِ فَإِنْ كَفَّنَهُ غَيْرُهُ رَدُّوهُ إلَى مَالِكِهِ وَإِلَّا كان لهم أَخْذُهُ وَتَكْفِينُهُ في غَيْرِهِ ذَكَرَ ذلك الْقَمُولِيُّ في الْوَصَايَا وَاقْتَصَرَ الْأَصْلُ في الْهِبَةِ على كَلَامِ أبي زَيْدٍ فَرْعٌ الْكَفَنُ مع سَائِرِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ وَاجِبٌ في مَالِ الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ وَالْجَانِي جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أو قَوَدًا وَعُفِيَ على مَالٍ وغير الْمُتَعَلِّقِ بِهِ زَكَاةٌ وَرُجُوعٌ أَيْ أو رُجُوعٌ فيه كَفَلَسٍ بِأَنْ اشْتَرَى شيئا في ذِمَّتِهِ وَمَاتَ مُفْلِسًا ولم يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَكِتَابَةٍ أَمَّا هذه الْأَشْيَاءُ وَنَحْوُهَا مِمَّا تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ حَقٌّ كما أَشَارَ إلَيْهِ في الْفَرَائِضِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ ثُمَّ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ على الْكَفَنِ وَسَائِرِ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ لِتَأَكُّدِ تَعَلُّقِ الْحَقِّ بها وهو أَيْ كَفَنُ الْمَيِّتِ مع سَائِرِ مُؤَنِ تَجْهِيزِهِ مُقَدَّمٌ على الدَّيْنِ الذي في ذِمَّتِهِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَيْهِ كَالْمَحْجُورِ عليه بِالْفَلَسِ بَلْ أَوْلَى لِانْقِطَاعِ كَسْبِهِ ثُمَّ إنْ لم يَكُنْ له مَالٌ فَهُوَ على من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حَيًّا من قَرِيبٍ أو سَيِّدٍ وَعَلَيْهِ أَيْضًا تَجْهِيزُ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ وَمُكَاتَبِهِ وَإِنْ لم تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُمَا حَيَّيْنِ لِعَجْزِ الْوَلَدِ وَانْفِسَاخِ الْكِتَابَةِ بِالْمَوْتِ نَفَى عَوْدَ ضَمِيرٍ عليه إلَى من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ أُعِيدَ عليه تَسَمَّحَ

وَكَذَا عليه تَجْهِيزُ زَوْجَةِ نَفْسِهِ وَلَوْ أَيْسَرَتْ أو كانت رَجْعِيَّةً أو بَائِنًا حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عليه في الْحَيَاةِ بِخِلَافِ ما إذَا لم تَجِبْ نَفَقَتُهَا عليه في الْحَيَاةِ لِنُشُوزٍ أو صِغَرٍ أو نَحْوِهِ وَخَرَجَ بِزَوْجَةِ نَفْسِهِ زَوْجَةُ غَيْرِهِ كَزَوْجَةِ أبيه فَلَا يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُهَا وَإِنْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا لِزَوَالِ ضَرُورَةِ الْإِعْفَافِ وفي وُجُوبِ تَجْهِيزِ خَادِمِهَا وَجْهَانِ هذا من زِيَادَتِهِ هُنَا وَأَعَادَهُ في النَّفَقَاتِ وهو مع ارْتِكَابِهِ التَّكْرَارَ مُفَوِّتٌ لِبَيَانِ الْمُرَجِّحِ وهو الْوُجُوبُ الْمَأْخُوذُ من كَلَامِ الْأَصْلِ فإنه صَحَّحَ هُنَا وُجُوبَ تَجْهِيزِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ قال ثُمَّ في وُجُوبِ تَجْهِيزِ الزَّوْجَةِ وَجْهَانِ سَبَقَا في الْجَنَائِزِ وَيَجْرِيَانِ في تَجْهِيزِ الْخَادِمَةِ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ الْأَقْرَبُ الْمَنْعُ ثُمَّ قال وَلَا خَفَاءَ أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ في أَمَتِهَا إذَا أَخَدَمَهَا إيَّاهَا

أَمَّا لو كانت مُكْتَرَاةً أو أَمَتَهُ أو غَيْرَهُمَا فَلَا يَخْفَى حُكْمُهُ وما قَالَهُ أَوْجَهُ من قَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ إنَّ خَادِمَ الزَّوْجَةِ إذَا لم تَكُنْ لها يَجِبُ تَكْفِينُهَا لَكِنْ لَا خَفَاءَ أَنَّ التي أَخَدَمَهَا إيَّاهَا بِالِاتِّفَاقِ عليها كَأَمَتِهَا فَيَأْتِي فيها الْوَجْهَانِ فَإِنْ أَعْسَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت