فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 2058

ما يُنْتَفُ من شَعْرِهِ أو قُلِمَ من ظُفْرِهِ وَيُدْفَنُ معه وَمِثْلُهُ السَّاقِطُ بِلَا نَتْفٍ أو تَقْلِيمٍ وقد وُجِدَ في نُسْخَةٍ بَدَلُ يُنْتَفُ يُنْتَتَفُ بِزِيَادَةِ تَاءٍ فَرْعٌ وَإِنْ كان بِحَيْثُ لو غُسِّلَ تَهَرَّى لِحَرْقٍ أو نَحْوِهِ يُمِّمَ بَدَلَ الْغُسْلِ لِعُسْرِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ من قَوْلِ أَصْلِهِ لو تَحَرَّقَ مُسْلِمٌ بِحَيْثُ إلَى آخِرِهِ وَإِنْ خِيفَ من غُسْلِهِ إسْرَاعُ فَسَادِ له بَعْدَ الدَّفْنِ لِقُرُوحٍ كانت بِهِ أو نَحْوِهَا غُسِّلَ وُجُوبًا لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَائِرٌ إلَى الْبِلَى وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْقُرُوحِ وَإِنْ رَأَى الْغَاسِلُ منه ما يُعْجِبُهُ من اسْتِنَارَةِ وَجْهٍ وَطِيبٍ رِيحٍ وَنَحْوِهِمَا ذَكَرَهُ نَدْبًا أو ما يُكْرَهُ من سَوَادِ وَجْهٍ وَنَتَنٍ وَنَحْوِهِمَا سَتَرَهُ وُجُوبًا لِخَبَرِ من غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عليه غَفَرَ اللَّهُ له أَرْبَعِينَ مَرَّةً أَيْ لو أَذَنْبَهَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ على شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلِخَبَرِ اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عن مَسَاوِيهِمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ إلَّا لِمَصْلَحَةٍ كَأَنْ كان الْمَيِّتُ مُبْتَدِعًا يُظْهِرُ الْبِدْعَةَ فَلَا يَجِبُ سَتْرُهُ بَلْ يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِهِ لِيَنْزَجِرَ الناس عنها وَالْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ عن الْمُسْتَتِرِ بِبِدْعَتِهِ عِنْدَ الْمُطَّلِعِينَ عليها الْمَائِلِينَ إلَيْهَا لَعَلَّهُمْ يَنْزَجِرُونَ بِذَلِكَ قال وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى من الْمُبْتَدَعِ أَمَارَةَ خَبَرٍ يَكْتُمُهَا وَلَا يُنْدَبُ له ذِكْرُهَا لِئَلَّا يُغْرِيَ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ بَلْ لَا يَبْعُدُ إيجَابُ الْكِتْمَانِ عِنْدَ ظَنِّ الْإِغْرَاءِ بها وَالْوُقُوعِ فيها بِذَلِكَ وَيُجْعَلُ نَدْبًا شَعْرُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ ذَوَائِبَ وَتُلْقَى خَلْفَهَا لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ السَّابِقِ وَكَأَنَّهُمْ جَرَوْا على الْغَالِبِ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كان له شَعْرٌ طَوِيلٌ كَذَلِكَ

وَالذَّوَائِبُ جَمْعُ ذُؤَابَةٍ وكان أَصْلُهُ ذَآئِبَ لِأَنَّ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ كَأَلْفِ رِسَالَةٍ حَقُّهَا أَنْ تُبْدَلَ هَمْزَةً في الْجَمْعِ وَلَكِنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا أَنْ تَقَعَ أَلْفُ الْجَمْعِ بين هَمْزَتَيْنِ فَأَبْدَلُوا من الْأُولَى وَاوًا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَلِيَكُنْ الْغَاسِلُ مَأْمُونًا أَيْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا كما صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُوثَقُ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ إلَّا في مَسَائِلَ مُسْتَثْنَاةٍ لَيْسَتْ هذه منها وَعِبَارَةُ كَثِيرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْغَاسِلُ وَمُعِينُهُ أَمِينَيْنِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَفْوِيضُهُ إلَى الْفَاسِقِ وَإِنْ كان قَرِيبًا لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَوِلَايَةٌ وَلَيْسَ الْفَاسِقُ من أَهْلِهِمَا وَإِنْ صَحَّ غُسْلُهُ كما يَصِحُّ أَذَانُهُ وَإِمَامَتُهُ وَلَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَهُمَا قال في الْمُهَذَّبِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ بِغَيْرِهِ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَى مُعِينٍ فَيَسْتَعِينُ بِمَنْ لَا بُدَّ له منه وَيُقْرِعُ وُجُوبًا بين الزَّوْجَاتِ لِتَمْيِيزِ من يَبْدَأُ بِغُسْلِهَا مِنْهُنَّ إنْ مُتْنَ مَعًا بِهَدْمٍ أو غَرَقٍ أو نَحْوِهِ أو لِتَمْيِيزِ من تُغَسِّلُهُ مِنْهُنَّ إنْ مَاتَ فَيُقَدَّمُ من خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَلَوْ قِيلَ فَيُقَدَّمُ في الْأَوْلَى على الْقُرْعَةِ بِسُرْعَةِ الْفَسَادِ ثُمَّ بِالْفَضْلِ لم يَكُنْ بَعِيدًا وَمَنْ دُفِنَ بِلَا غَسْلٍ وَلَا تَيَمُّم نُبِشَ وَغُسِّلَ أو يُمِّمَ بِشَرْطِهِ وُجُوبًا تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ ما لم يَتَغَيَّرْ قال الْمَاوَرْدِيُّ بِالنَّتِنِ وَالرَّائِحَةِ وَالْقَاضِي أبو الطِّيبِ وابن الصَّبَّاغِ بِالتَّقَطُّعِ وَهَذَا أَبْلَغُ مِمَّا قَبْلَهُ فإن التَّأَذِّي بِرَائِحَتِهِ أَخَفُّ من تَقْطِيعِهِ فَإِنْ تَغَيَّرَ يَجُوزُ نَبْشُهُ لِمَا فيه من انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ وَهَذِهِ ذَكَرَهَا الْأَصْلُ مع أَخَوَاتِهَا في بَابِ الدَّفْنِ وَحَذَفَهَا الْمُصَنِّفُ ثُمَّ لَكِنَّهُ أَعَادَ شَرْطَهَا وهو عَدَمُ التَّغَيُّرِ فَلَزِمَهُ تَكْرَارٌ بَابُ التَّكْفِينِ يُكَفَّنُ الْمَيِّتُ بَعْدَ غُسْلِهِ فِيمَا له لُبْسُهُ حَيًّا فَيَجُوزُ تَكْفِينُ الْمَرْأَةِ بِالْحَرِيرِ وَالْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى إذَا وَجَدَ غَيْرَهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ تَكْفِينِ الصَّبِيِّ بِذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ في فَتَاوِيهِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ وَفَرَضَهُ في الْحَرِيرِ قُلْت بِنَاءً على ما قَوَّاهُ من تَحْرِيمِ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ بِهِ لِأَنَّهُ سَرَفٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يُعَامَلُ بِمَا يُعَامَلُ بِهِ حَيًّا وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ نَظِيرُ ما مَرَّ في بَابِ اللُّبْسِ قال وَالظَّاهِرُ في الشَّهِيدِ أَنَّهُ يُكَفَّنُ بِهِ إذَا قُتِلَ وهو لَابِسُهُ بِشَرْطِهِ لَا سِيَّمَا إذَا تَلَطَّخَ بِدَمِهِ لَكِنَّهُ قال في مَحَلٍّ آخَرَ يَنْبَغِي نَزْعُهُ عنه وُجُوبًا أو نَدْبًا لِزَوَالِ الْحَاجَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالطِّينِ في الْحَيَاةِ وَالْمُتَّجِهُ كما قال الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ هُنَا عِنْدَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَلَوْ حَشِيشًا لِمَا فيه من الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ ثُمَّ رَأَيْت الْجُرْجَانِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ إلَّا وفي نُسْخَةٍ لَا الْمُتَنَجِّسُ بِنَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عنها فَلَا يَكْفِي فيه وَهُنَاكَ طَاهِرٌ وَإِنْ جَازَ له لُبْسُهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا لم يَكُنْ الطَّاهِرُ حَرِيرًا فَإِنْ كان حَرِيرًا قُدِّمَ عليه الْمُتَنَجِّسُ كما صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في شُرُوطِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت