فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 2058

إلَيْهِ بِشَرْعٍ وَإِنْ لم يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مُطْلَقًا من الرَّسُولِ وقد بَسَطْت الْكَلَامَ على ذلك في غَيْرِ هذا الْكِتَابِ وَسُمِّيَ صلى اللَّهُ عليه وسلم مُحَمَّدًا لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الْحَمِيدَةِ فَشَرَعَ الشَّرَائِعَ أَيْ سَنَّهَا وَفَقِهَ أَيْ فَهِمَ في الدِّينِ أَيْ الشَّرِيعَةِ صلى اللَّهُ وسلم عليه وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ مُؤْمِنُو بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ كما سَيَأْتِي في الزَّكَاةِ وَصَحْبِهِ وَهُمْ من لَقُوا النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم مُؤْمِنِينَ أَجْمَعِينَ تَأْكِيدٌ لِآلِهِ وَصَحْبِهِ وَقَرَنَ الثَّنَاءَ عليه تَعَالَى بِالصَّلَاةِ على من ذُكِرَ أَمَّا على مُحَمَّدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَرَفَعْنَا لَك ذِكْرَك أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي كما في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ

وَأَمَّا على آلِهِ وَصَحْبِهِ فَتَبَعًا له لِخَبَرِ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَيَصْدُقُ على الصَّحْبِ في قَوْلٍ وَلِأَنَّهَا إذَا طُلِبَتْ على الْآلِ غَيْرِ الصَّحْبِ فَعَلَى الصَّحْبِ أَوْلَى وهو اسْمُ جَمْعٍ لِصَاحِبٍ وَقِيلَ جَمْعٌ له وَكَرَّرَ الصَّلَاةَ عليه صلى اللَّهُ عليه وسلم إظْهَارًا لِعَظَمَتِهِ وَجَمْعًا بين إسْنَادِهَا إلَى نَفْسِهِ وَإِسْنَادِهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَا بَيَّنَ الْجُمْلَةَ الْمُضَارِعِيَّةَ وَالْمَاضَوِيَّةَ وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهَا السَّلَامَ كان أَوْلَى لِيَخْرُجَ من كَرَاهَةِ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عن الْآخَرِ وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ لَفْظًا أَمَّا بَعْدُ وفي نُسْخَةٍ وَبَعْدُ أَيْ بَعْدَمَا تَقَدَّمَ فَهَذَا الْمُؤَلِّفُ الْحَاضِرُ ذِهْنًا إنْ أَلَّفَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ أو خَارِجًا أَيْضًا إنْ أَلَّفَ قَبْلَهَا كِتَابٌ اخْتَصَرْت فيه ما في الرَّوْضَةِ لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُخْتَصَرَةُ من الْعَزِيزِ شَرْحِ الْوَجِيزِ لِلْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَرَّبْته أَيْ أَدْنَيْته على الطَّالِبِ لِلْعِلْمِ بِعِبَارَةٍ بَيِّنَةٍ وَلَفْظٍ وَجِيزٍ أَيْ مُخْتَصَرٍ وَحَذَفْت منه الْخِلَافَ الذي فيه تَصْحِيحٌ وَقَطَعْت بِالْأَصَحِّ غَالِبًا وَاخْتَصَرْت اسْمَهُ أَيْ الْكِتَابَ من اسْمِ أَصْلِهِ وهو رَوْضَةُ الطَّالِبِينَ فَسَمَّيْته رَوْضَ الطَّالِبِ وَأَرْجُو من الرَّجَاءِ بِالْمَدِّ وهو الْأَمَلُ يُقَالُ رَجَوْت فُلَانًا رُجُوًّا وَرَجَاءً وَرَجَاوَةً وَتَرَجَّيْته وَارْتَجَيْته وَرُجِيته كُلُّهُ بِمَعْنَى رَجَوْته قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَيْ أُؤَمِّلُ أَنْ يَنْفَعَ اللَّهُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ يَجْعَلَهُ لي وَسِيلَةً أَيْ سَبَبًا أَتَقَرَّبُ بِهِ إلَى النَّجَاةِ من كل هَوْلٍ يوم الدِّينِ أَيْ الْجَزَاءِ وهو يَوْمُ الْقِيَامَةِ آمِينَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ وَسَيَأْتِي بَيَانُ لُغَاتِهِ في صِفَةِ الصَّلَاةِ كِتَابُ الطَّهَارَةِ هو لُغَةً الضَّمُّ وَالْجَمْعُ يُقَالُ كَتَبَ كُتُبًا وَكِتَابَةً وَكِتَابًا وَمِثْلُهُ الْكُثُبُ بِالْمُثَلَّثَةِ وَمِنْهُ كَثِيبُ الرَّمَلِ لَكِنَّهُ يَنْظُرُهُ إلَى الِانْصِبَابِ وَاصْطِلَاحًا اسْمٌ لِضَمٍّ مَخْصُوصٍ أو لِجُمْلَةٍ مُخْتَصَّةٍ من الْعِلْمِ مُشْتَمِلَةٍ على أَبْوَابٍ وَفُصُولٍ غَالِبًا فَهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ لَكِنْ لِضَمٍّ مَخْصُوصٍ أو اسْمِ مَفْعُولٍ بِمَعْنَى الْمَكْتُوبِ أو اسْمُ فَاعِلٍ بِمَعْنَى الْجَامِعِ لِلطَّهَارَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ طَهَرَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يَطْهُرُ بِضَمِّهَا فِيهِمَا وَهِيَ لُغَةً النَّظَافَةُ وَالْخُلُوصُ من الْأَدْنَاسِ حِسِّيَّةً كَالْأَنْجَاسِ أو مَعْنَوِيَّةً كَالْعُيُوبِ يُقَالُ تَطَهَّرْت بِالْمَاءِ وَهُمْ قَوْمٌ يَتَطَهَّرُونَ أَيْ يَتَنَزَّهُونَ عن الْعَيْبِ كما قال تَعَالَى إنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ وَشَرْعًا رَفْعُ حَدَثٍ أو إزَالَةُ نَجَسٍ أو ما في مَعْنَاهُمَا وَعَلَى صُورَتِهِمَا كَالتَّيَمُّمِ وَالْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ وَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وما اعْتَرَضَ بِهِ على ذلك ذَكَرْته مع جَوَابِهِ وَفَوَائِدُ أُخَرُ في شَرْحِ الْبَهْجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت