فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 2058

وَكَالْمُعِينِ فِيمَا ذَكَرَ غَيْرُهُ مِمَّنْ لم يُذْكَرْ هذا كُلُّهُ في غَيْرِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ اللَّذَيْنِ لَا يُشْتَهَيَانِ أَمَّا فِيهِمَا فَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى جَمِيعِ بَدَنِهِمَا إلَّا الْفَرْجَ وَيُغَسِّلُ بِبَارِدٍ لِأَنَّهُ يَشُدُّ الْبَدَنَ بِخِلَافِ الْمُسَخَّنِ فإنه يُرْخِيهِ ما لم يُحْتَجْ الْمُسَخَّنُ أَيْ إلَيْهِ لِوَسَخٍ وَبَرْدٍ وَنَحْوِهِ فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ فَهُوَ أَوْلَى لَكِنْ لَا يُبَالِغُ في تَسْخِينِهِ لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَاسْتَحَبَّ الصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ كَوْنَهُ مَالِحًا على كَوْنِهِ عَذْبًا قال الصَّيْمَرِيُّ وَالْمَالِحُ الْبَارِدُ أَحَبُّ إلَيَّ من الْحَارِّ الْعَذْبِ قال أَعْنِي الزَّرْكَشِيَّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ بِمَاءِ زَمْزَمَ لِلْخِلَافِ في نَجَاسَتِهِ بِالْمَوْتِ وَيُعِدُّهُ في إنَاءٍ كَبِيرٍ كَالْجُبِّ

وَيُبْعِدُهُ عن الرَّشَاشِ الْحَاصِلُ من الْغُسْلِ لِتَكُونَ النَّفْسُ أَطْيَبَ إلَيْهِ وَلِئَلَّا يَتَأَثَّرَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَيُعِدُّ معه إنَاءَيْنِ آخَرَيْنِ صَغِيرًا وَمُتَوَسِّطًا فَيَعْرِفُ بِالصَّغِيرِ من الْكَبِيرِ وَيَصُبُّهُ في الْمُتَوَسِّطِ ثُمَّ يُغَسِّلُهُ بِالْمُتَوَسِّطِ قَالَهُ في الْمَجْمُوعِ فَرْعٌ وَيُعِدُّ الْغَاسِلُ قبل الْغُسْلِ خِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لِلسَّوْأَتَيْنِ وَالْأُخْرَى لِبَاقِي الْبَدَنِ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَيُجْلِسُهُ عِنْدَ وَضْعِهِ على الْمُغْتَسَلِ بِرِفْقٍ مَائِلًا إلَى وَرَائِهِ قَلِيلًا وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَيَدُهُ الْيُمْنَى مَوْضُوعَةٌ على كَتِفَيْهِ وَإِبْهَامُهَا في نَقْرَةِ قَفَاهُ كَيْلًا يَمِيلَ رَأْسُهُ وَيُمِرُّ يَدَهُ الْيُسْرَى على بَطْنِهِ وَيُبَالِغُ في إمْرَارِهَا لِتَخْرُجَ منه الْفَضَلَاتُ وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَخْرُجَ منه شَيْءٌ بَعْدَ غُسْلِهِ أو بَعْدَ تَكْفِينِهِ فَيُفْسِدَ بَدَنَهُ أو كَفَنَهُ وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ أَوَّلِهَا أَيْ الْمِبْخَرَةُ مُتَّقِدَةٌ فَائِحَةٌ بِالطِّيبِ كَالْعُودِ وَيُكْثِرُ الْمُعِينُ الصَّبَّ لِلْمَاءِ لِيُخْفِيَ الرَّائِحَةَ مِمَّا يَخْرُجُ قال في الْمَجْمُوعِ وفي الْبَيَانِ عن بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَخَّرَ عِنْدَ الْمَيِّتِ من حِينِ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَهَرَ منه شَيْءٌ فَتَغْلِبُهُ رَائِحَةُ الْبَخُورِ ثُمَّ يَضَعُهُ مُسْتَلْقِيًا كما كان أَوَّلًا وَيَغْسِلُ وفي نُسْخَةٍ فَيَغْسِلُ دُبُرَهُ وَمَذَاكِيرَهُ جَمَعُوا الذَّكَرَ وَإِنْ لم يَكُنْ مُتَعَدِّدًا بِاعْتِبَارِهِ مع ما يَتَّصِلُ بِهِ بَعْدَ إطْلَاقِ اسْمِهِ على الْكُلِّ فَيَغْسِلُ جَمِيعَ ذلك وَعَانَتِهِ كما يَسْتَنْجِي الْحَيَّ بِخِرْقَةٍ مِنْهُمَا أَيْ من الْخِرْقَتَيْنِ بَعْد لَفِّهَا على يَدِهِ الْيُسْرَى وَاللَّفُّ هُنَا وَاجِبٌ لِئَلَّا يَمَسَّ الْعَوْرَةَ ثُمَّ يُلْقِيهَا لِتُغْسَلَ وَيَغْسِلُ يَدَهُ بِالْأُشْنَانِ وَالْمَاءِ بِقَيْدٍ زَادَهُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ بِقَوْلِهِ إنْ تَلَوَّثَتْ قال في الْأَصْلِ كَذَا قال الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يَغْسِلُ السَّوْأَتَيْنِ مَعًا بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ وفي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ أَنَّهُ يَغْسِلُ كُلَّ سَوْأَةٍ بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَبْلَغُ في النَّظَافَةِ انْتَهَى

وَالْجُمْهُورُ رَأَوْا أَنَّ الْإِسْرَاعَ في هذا الْمَحَلِّ وَالْبُعْدَ عنه أَوْلَى ثُمَّ يَتَعَهَّدُ ما على بَدَنِهِ من قَذَرٍ وَنَحْوِهِ فَيَغْسِلُهُ بِخِرْقَةٍ يَلُفُّهَا على يَدِهِ كَذَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَظَاهِرُهُ أنها خِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ وَعَلَى ما مَرَّ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ تَكُونُ الثَّانِيَةُ فَعَلَيْهِ كان الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ وَأَصْلِهِ تَأْخِيرُ هذا عن قَوْلِهِ فَرْعٌ ثُمَّ يَلُفُّ الْخِرْقَةَ الْأُخْرَى على يَدِهِ أَيْ الْيُسْرَى كما يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وقال الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ مُتَّجِهٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ يُزِيلُ ما في أَنْفِهِ بِيَسَارِهِ قال لَكِنْ رَأَيْت في نُسْخَةٍ مُعْتَبَرَةٍ من الْمُحَرَّرِ التَّعْبِيرَ بِالْيُمْنَى قَامَتْ وَبِهَا عَبَّرَ الْقَمُولِيُّ في بَحْرِهِ وَجَوَاهِرِهِ لَكِنْ لم أَرَ ذلك في الْمُحَرَّرِ وَيُسَوِّكُهُ بِأُصْبُعِهِ أَيْ السَّبَّابَةِ فِيمَا يَظْهَرُ مَبْلُولَةً بِمَاءٍ وَإِنَّمَا سَوَّكَهُ بِالْيُسْرَى مع أَنَّ الْحَيَّ يَتَسَوَّكُ بِالْيُمْنَى خُرُوجًا من خِلَافِ من قال بِنَجَاسَةِ الْمَيِّتِ وَلِأَنَّ الْقَذَرَ ثَمَّ لَا يَتَّصِلُ بِالْيَدِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَا يَفْتَحُ أَسْنَانَهُ لِخَوْفِ سَبْقِ الْمَاءِ إلَى جَوْفِهِ فَيُسْرِعَ فَسَادُهُ ثُمَّ يُنَظِّفُ بها يَعْنِي بِإِصْبَعِهِ الْخِنْصَرِ مَبْلُولَةً بِمَاءٍ مَنْخِرَيْهِ بِأَنْ يُزِيلَ ما فِيهِمَا من أَذًى ثُمَّ يُوَضِّئَهُ كَالْحَيِّ بِمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ لِلْخَبَرِ الْآتِي وَلَا يَكْفِي عنهما ما مَرَّ آنِفًا بَلْ ذَاكَ كَالسِّوَاكِ وَزِيَادَةً في التَّنْظِيفِ

قال الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا يُبَالِغُ فِيهِمَا بِخِلَافِ الْحَيِّ وَيُمِيلُ فِيهِمَا رَأْسَهُ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْمَاءُ بَاطِنَهُ قال في الْمَجْمُوعِ وَيُتْبِعُ بِعُودٍ لَيِّنٍ ما تَحْتَ أَظْفَارِهِ إنْ لم يُقَلِّمْهَا وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَصِمَاخَيْهِ انْتَهَى وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذلك في أَوَّلِ غَسْلَةٍ بَعْدَ تَلْيِينِهَا بِالْمَاءِ لِيَحْصُلَ لِمَا تَحْتَهَا تَكْرَارُ الْغُسْلِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَظْفَارِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ بِالْوُضُوءِ الْوُضُوءَ الْمَسْنُونَ كما في الْغُسْلِ ثُمَّ يَغْسِلَ رَأْسَهُ ثُمَّ لِحْيَتَهُ بِالسِّدْرِ رَوَى الشَّيْخَانِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رضي اللَّهُ عنها ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ منها وَاغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أو خَمْسًا أو سَبْعًا أو أَكْثَرَ من ذلك إنْ رَأَيْتُنَّ ذلك بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ في الْآخِرَةِ كَافُورًا أو شيئا من كَافُورٍ وفي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ فإذا كان في آخِرِ غَسْلَةٍ من الثَّلَاثِ أو غَيْرِهَا فَاجْعَلِي فيه شيئا من كَافُورٍ قالت أُمُّ عَطِيَّةَ مِنْهُنَّ فَمَشَطْنَاهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وفي رِوَايَةٍ فَضَفَرْنَا نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا

وَقَوْلُهُ إنْ رَأَيْتُنَّ أَيْ احْتَجْتُنَّ وَمَشَطْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت