فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2058

الِاسْتِحْبَابِ وهو الصَّوَابُ قِيلَ وَالْمُرَادُ بِمَوْتِ الْقُلُوبِ شَغَفُهَا بِحُبِّ الدُّنْيَا وَقِيلَ الْكُفْرُ وَقِيلَ الْفَزَعُ يوم الْقِيَامَةِ وَيَحْصُلُ الْإِحْيَاءُ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ كَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَقِيلَ بِسَاعَةٍ منه وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ جَمَاعَةً وَالْعَزْمُ على صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً وَالدُّعَاءُ فِيهِمَا وفي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَيْ أَوَّلِ رَجَبٍ وَنِصْفِ شَعْبَانَ مُسْتَجَابٌ فَيُسْتَحَبُّ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَرْعٌ وَيَغْتَسِلُ كُلُّ أَحَدٍ نَدْبًا لها الْأَوْلَى له أَيْ لِلْعِيدِ أو لَهُمَا أَيْ لِلْعِيدَيْنِ كما في الْأَصْلِ كَالْجُمُعَةِ وَصَحَّ في الْمُوَطَّإِ عن ابْنِ عُمَرَ فِعْلُهُ له بَعْدَ الْفَجْرِ كَالْجُمُعَةِ وَيَجُوزُ بِاللَّيْلِ لِأَنَّ أَهْلَ الْقُرَى الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يُبَكِّرُونَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ من قُرَاهُمْ فَلَوْ لم يَجُزْ الْغُسْلُ لَيْلًا لَشَقَّ عليهم وَالْفَرْقُ بين الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ تَأْخِيرُ صَلَاتِهَا وَتَقْدِيمُ صَلَاتِهِ فَعَلَّقَ غُسْلَهُ بِاللَّيْلِ لَا قبل نِصْفِهِ كَأَذَانِ الصُّبْحِ فَإِنْ عَجَزَ عنه تَيَمَّمَ كما في الْجُمُعَةِ وَيَتَزَيَّنُ له أَيْ لِلْعِيدِ نَدْبًا كُلٌّ مِمَّنْ يَحْضُرُ وَمَنْ لم يَحْضُرْ غير الْحَاجِّ وَمَنْ يَأْتِي وَكَذَا الْمُسْتَسْقِي كما بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِالطِّيبِ أَيْ بِأَجْوَدَ ما عِنْدَهُ منه وَالنَّظَافَةِ بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالرِّيحِ الْكَرِيهِ وَالثِّيَابِ كَالْجُمُعَةِ فَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ما يَجِدُهُ منها وَأَفْضَلُهَا الْبِيضُ قال في الْمَجْمُوعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرُهَا أَحْسَنَ فَهُوَ أَفْضَلُ منها هُنَا وَالتَّنْظِيفُ بِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ في عِيدِ النَّحْرِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الذَّبْحِ كما يُعْلَمُ من بَابِهِ وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَغْسِلُهُ نَدْبًا لِكُلِّ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ وَإِنْ لم يَحْضُرْ صَلَاةَ الْعِيد وَتَقَدَّمَ في الْجُمُعَةِ الْفَرْقُ بين اخْتِصَاصِ ما ذُكِرَ بِمَنْ يَحْضُرُ ثَمَّ وَعَدَمُ اخْتِصَاصِهِ بِهِ هُنَا وَقَوْلُهُ وَإِنْ لم يَحْضُرْ وَقَعَ في نُسْخَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ كَالْجُمُعَةِ وما شَرَحْنَا عليه أَوْلَى لِأَنَّ الْغَرَضَ منه على تِلْكَ النُّسْخَةِ مَعْلُومٌ من قَوْلِهِ كُلٌّ لَكِنَّهُ على ما شَرَحْنَا عليه مُوهِمٌ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَا يَلِيهِ خَاصَّةً وَأَنَّ الْحُضُورَ ليس بِشَرْطٍ في الْجُمُعَةِ كَالْعِيدِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَيُسْتَحَبُّ الْحُضُورُ لِلْعَجَائِزِ الْأَوْلَى لِغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ بِإِذْنِ أَزْوَاجِهِنَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ عن أُمِّ عَطِيَّةَ كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتَ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ في الْعِيدِ فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَكُنَّ يَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَوَاتِقُ جَمْعُ عَاتِقٍ وَهِيَ الْبِنْتُ التي بَلَغَتْ وَالْخُدُورُ جَمْعُ خِدْرٍ وهو السُّتْرَةُ مُبْتَذَلَاتٍ أَيْ لَابِسَاتٍ ثِيَابَ بِذْلَةٍ وَهِيَ ما يُلْبَسُ حَالَ الْخِدْمَةِ لِأَنَّهَا اللَّائِقَةُ بِهِنَّ في هذا الْمَحَلِّ وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ فَقَطْ يَعْنِي من غَيْرِ طِيبٍ وَلَا زِينَةٍ فَيُكْرَهُ لَهُنَّ ذلك لِمَا مَرَّ في الْجُمُعَةِ وَيُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ وَالْجَمَالِ الْحُضُورُ كما مَرَّ في صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَيُصَلِّينَ في بُيُوتِهِنَّ وَلَا بَأْسَ بِجَمَاعَتِهِنَّ لَكِنْ لَا يَخْطُبْنَ فَإِنْ وَعَظَتْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَلَا بَأْسَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي في الْكُسُوفِ وَعَطْفُ الْجَمَالِ على ما قَبْلَهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَكَالنِّسَاءِ فِيمَا قَالَهُ الْخَنَاثَى فَرْعٌ الْمَشْيُ إلَيْهَا أَيْ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ سُنَّةٌ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه من السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ إلَيْهَا عَاجِزًا لِلْعُذْرِ أو رَاجِعًا منها وَلَوْ قَادِرًا ما لم يَتَأَذَّ بِهِ أَحَدٌ لِانْقِضَاءِ الْعِبَادَةِ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في الْجُمُعَةِ وَالْمُسْتَحَبُّ إبْكَارُهُمْ أَيْ الْمَأْمُومِينَ إلَى الْمُصَلَّى بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لِمَا مَرَّ في الْجُمُعَةِ يُقَالُ أَبْكَرَ وَبَكَرَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَبَاكَرَ بِمَعْنَى قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَخُرُوجُ الْإِمَامِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِأَنَّ انْتِظَارَهُمْ إيَّاهُ أَلْيَقُ فَكَمَا يَحْضُرُ لَا يَبْتَدِئُ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَيُؤَخِّرُهُ أَيْ الْخُرُوجَ في عِيدِ الْفِطْرِ قَلِيلًا وَيُعَجِّلُهُ في عِيدِ الْأَضْحَى لِأَمْرِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِذَلِكَ عَمْرَو بن حَزْمٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُرْسَلًا وَلِيَتَّسِعَ الْوَقْتُ قبل صَلَاةِ الْفِطْرِ لِتَفْرِيقِ الْفِطْرَةِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الْأَضْحَى لِلتَّضْحِيَةِ وَيُكْرَهُ له بَعْدَ حُضُورِهِ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا لِاشْتِغَالِهِ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ وَلِمُخَالَفَتِهِ فِعْلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَنَّهُ صلى عَقِبَ حُضُورِهِ وَخَطَبَ عَقِبَ صَلَاتِهِ كما عُلِمَ من الْأَخْبَارِ لَا لِلْمَأْمُومِ فَلَا يُكْرَهُ له ذلك قَبْلَهَا مُطْلَقًا وَلَا بَعْدَهَا إنْ لم يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ لم يَشْتَغِلْ بِغَيْرِ الْأَهَمِّ بِخِلَافِ من يَسْمَعُهَا لِأَنَّهُ بِذَلِكَ مُعْرِضٌ عن الْخَطِيبِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُسْتَحَبُّ الْأَكْلُ قبل الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الْفِطْرِ وَتَرْكُهُ في صَلَاةِ الْأَضْحَى لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ وَصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلِيَتَمَيَّزَ الْيَوْمَانِ عَمَّا قَبْلَهُمَا إذْ ما قبل يَوْمِ الْفِطْرِ يَحْرُمُ فيه الْأَكْلُ بِخِلَافِ ما قِيلَ يوم النَّحْرِ وَلْيَعْلَمْ نَسْخَ تَحْرِيمِ الْفِطْرِ قبل صَلَاتِهِ فإنه كان مُحَرَّمًا قَبْلَهَا أَوَّلَ الْإِسْلَامِ بِخِلَافِهِ قبل صَلَاةِ النَّحْرِ وَلْيُوَافِقْ الْفُقَرَاءَ في الْحَالَيْنِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لهم إلَّا من الصَّدَقَةِ وَهِيَ سُنَّةٌ في الْفِطْرِ قبل الصَّلَاةِ وفي النَّحْرِ إنَّمَا يَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت