فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2058

بَعْدَهَا وَالشُّرْبُ كَالْأَكْلِ فَإِنْ لم يَفْعَلْ ذلك قبل خُرُوجِهِ اُسْتُحِبَّ له فِعْلُهُ في طَرِيقِهِ أو الْمُصَلَّى إنْ أَمْكَنَهُ وَيُكْرَهُ له تَرْكُ ذلك نَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن نَصِّ الْأُمِّ وَكَوْنُهُ أَيْ الْمَأْكُولِ تَمْرًا وَوِتْرًا أَوْلَى من غَيْرِهِمَا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَيُنَادَى لها الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ أو الصَّلَاةُ كما مَرَّ بَيَانُهُ في الْأَذَانِ وَيُتَوَقَّى أَلْفَاظُ الْأَذَانِ كُلُّهَا أو بَعْضُهَا فَلَوْ أَذَّنَ أو أَقَامَ كُرِهَ له نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَيُذْهَبُ إلَيْهَا في طَرِيقٍ وَيُرْجَعُ في أُخْرَى لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وفي الْبُخَارِيِّ عن جَابِرٍ كان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا كان يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ وَيُخَصُّ الذَّهَابَ بِالطَّوِيلَةِ من الطَّرِيقَيْنِ وَالْأَرْجَحُ في سَبَبِ مُخَالَفَتِهِ بين الطَّرِيقَيْنِ أَنَّهُ كان يَذْهَبُ في أَطْوَلِهِمَا تَكْثِيرًا لِلْأَجْرِ وَيَرْجِعُ في أَقْصَرِهِمَا وَقِيلَ خَالَفَ بَيْنَهُمَا لِيَشْهَدَ له الطَّرِيقَانِ وَقِيلَ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ أَهْلُهُمَا وَقِيلَ لِيُسْتَفْتَى فِيهِمَا وَقِيلَ لِيَتَصَدَّقَ على فُقَرَائِهِمَا وَقِيلَ لِنَفَادِ ما يَتَصَدَّقُ بِهِ وَقِيلَ لِيَزُورَ قُبُورَ أَقَارِبِهِ فِيهِمَا وَقِيلَ لِيَزْدَادَ غَيْظُ الْمُنَافِقِينَ وَقِيلَ لِلْحَذَرِ منهم وَقِيلَ لِلتَّفَاؤُلِ بِتَغَيُّرِ الْحَالِ إلَى الْمَغْفِرَةِ وَالرِّضَا وَقِيلَ لِئَلَّا تَكْثُرَ الرَّحْمَةُ ثُمَّ من شَارَكَهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْمَعْنَى نُدِبَ له ذلك وَكَذَا من لم يُشَارِكْهُ في الْأَظْهَرِ تَأَسِّيًا بِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم كَالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ سَوَاءٌ فيه الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ وَاسْتَحَبَّ في الْأُمِّ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ في طَرِيقِ رُجُوعِهِ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَدْعُو وَرُوِيَ فيه حَدِيثًا فَائِدَةٌ قال الْقَمُولِيُّ لم أَرَ لِأَحَدٍ من أَصْحَابِنَا كَلَامًا في التَّهْنِئَةِ بِالْعِيدِ وَالْأَعْوَامِ وَالْأَشْهُرِ كما يَفْعَلُهُ الناس لَكِنْ نَقَلَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ عن الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ أَجَابَ عن ذلك بِأَنَّ الناس لم يَزَالُوا مُخْتَلِفِينَ فيه وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا سُنَّةَ فيه وَلَا بِدْعَةَ انْتَهَى وَأَجَابَ عنه شَيْخُنَا حَافِظُ عَصْرِهِ الشِّهَابُ ابن حَجَرٍ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ على ذلك بِأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ وَاحْتَجَّ له بِأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ عَقَدَ لِذَلِكَ بَابًا فقال بَابُ ما رُوِيَ في قَوْلِ الناس بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ في يَوْمِ الْعِيدِ تَقَبَّلْ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك وَسَاقَ ما ذَكَرَهُ من أَخْبَارٍ وَآثَارٍ ضَعِيفَةٍ لَكِنَّ مَجْمُوعَهَا يُحْتَجُّ بِهِ في مِثْلِ ذلك ثُمَّ قال وَيُحْتَجُّ لِعُمُومِ التَّهْنِئَةِ لِمَا يَحْدُثُ من نِعْمَةٍ أو يَنْدَفِعُ من نِقْمَةٍ بِمَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ الشُّكْرِ وَالتَّعْزِيَةِ وَبِمَا في الصَّحِيحَيْنِ عن كَعْبِ بن مَالِكٍ في قِصَّةِ تَوْبَتِهِ لَمَّا تَخَلَّفَ عن غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّهُ لَمَّا بُشِّرَ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِ وَمَضَى إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم قام إلَيْهِ طَلْحَةُ بن عُبَيْدِ اللَّهِ فَهَنَّأَهُ فَصْلٌ وَإِنْ ثَبَتَتْ الرُّؤْيَةُ لِهِلَالِ شَوَّالٍ في اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ بِأَنْ شَهِدَ عَدْلَانِ قبل الزَّوَالِ يوم الثَّلَاثِينَ بِزَمَنٍ يَسَعُ الِاجْتِمَاعَ وَالصَّلَاةَ بَلْ أو رَكْعَةً صَلَّاهَا بِهِمْ الْإِمَامُ وَكَانَتْ أَدَاءً وَأَفْطَرُوا أو بَعْدَ الْغُرُوبِ لم تُسْمَعْ شَهَادَتُهُمْ في حَقِّ الصَّلَاةِ إذْ لَا فَائِدَةَ في سَمَاعِهَا إلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ فَلَا يُصْغِي إلَيْهَا أَمَّا في حَقِّ غَيْرِهَا كَاحْتِسَابِ الْعِدَّةِ وَحُلُولِ الْأَجَلِ وَوُقُوعِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فَتُسْمَعُ وَصَلَّاهَا في الْغَدِ أَدَاءً قالوا وَلَيْسَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَوَّلَ شَوَّالٍ مُطْلَقًا بَلْ يَوْمُ فِطْرِ الناس وَكَذَا يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمٌ يُضَحِّي الناس وَيَوْمُ عَرَفَةَ الْيَوْمُ الذي يَظْهَرُ لهم أَنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ سَوَاءٌ التَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الْفِطْرُ يوم يُفْطِرُ الناس وَالْأَضْحَى يَوْمُ يُضَحِّي الناس رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وفي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ وَعَرَفَةَ يوم يَعْرِفُونَ أو بَعْدَ الزَّوَالِ أو قَبْلَهُ بِزَمَنٍ لَا يَسَعُ رَكْعَةً مع الِاجْتِمَاعِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَفَاتَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ وَيَنْبَغِي فِيمَا لو بَقِيَ من وَقْتِهَا ما يَسَعُهَا أو رَكْعَةً منها دُونَ الِاجْتِمَاعِ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَحْدَهُ أو بِمَنْ تَيَسَّرَ حُضُورُهُ لِتَقَعَ أَدَاءً ثُمَّ يُصَلِّيهَا مع الناس ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ عن نَصِّ الشَّافِعِيِّ

وَالْأَفْضَلُ فِيمَا إذَا فَاتَتْ قَضَاؤُهَا في بَقِيَّةِ يَوْمِهِمْ إنْ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُمْ فيه لِصِغَرِ الْبَلَدِ أو نَحْوِهِ مُبَادَرَةً لِلْعِبَادَةِ وَتَقْرِيبًا لها من وَقْتِهَا وَإِلَّا فَفِي غَدٍ قَضَاؤُهَا أَفْضَلُ لِئَلَّا يَفُوتَ على الناس الْحُضُورُ وَالْكَلَامُ في صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ لَا في صَلَاةِ الْآحَادِ كما أَشَرْت إلَيْهِ فِيمَا مَرَّ فَانْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي فِعْلُهَا عَاجِلًا مع من تَيَسَّرَ وَمُنْفَرِدًا إنْ لم يَجِدْ أَحَدًا ثُمَّ يَفْعَلُهَا غَدًا مع الْإِمَامِ وَالْأَثَرُ لِلتَّعْدِيلِ لَا لِلشَّهَادَةِ فَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ قبل الْغُرُوبِ وَعَدْلًا بَعْدَهُ فَالْعِبْرَةُ بِوَقْتِ التَّعْدِيلِ لِأَنَّهُ وَقْتُ جَوَازِ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا فَيُصَلِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت