فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2058

قد أَرْخَى طَرَفَهَا بين كَتِفَيْهِ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَجُوزُ لها إرْسَالُ الثَّوْبِ على الْأَرْضِ لِخَبَرِ من جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لم يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يوم الْقِيَامَةِ فقالت أُمُّ سَلَمَةَ فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهِنَّ قال يُرْخِينَ شِبْرًا قالت إذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ قال فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عليه رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وقال حَدِيثٌ صَحِيحٌ ذَكَرَ ذلك في الْمَجْمُوعِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الذِّرَاعِ من الْحَدِّ الْمُسْتَحَبِّ لِلرِّجَالِ وهو أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ لَا من الْكَعْبَيْنِ وَلَا من أَوَّلِ ما يَمَسُّ الْأَرْضَ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي طَيُّ الثِّيَابِ فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ خَبَرُ اطْوُوا ثِيَابَكُمْ تَرْجِعْ إلَيْهَا أَرْوَاحُهَا فإن الشَّيْطَانَ إذَا وَجَدَ الثَّوْبَ مَطْوِيًّا لم يَلْبَسْهُ وإذا وَجَدَهُ مَنْشُورًا لَبِسَهُ وَخَبَرِ إذَا طَوَيْتُمْ ثِيَابَكُمْ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ لَا يَلْبَسُهَا الْجِنُّ بِاللَّيْلِ وَأَنْتُمْ بِالنَّهَارِ فَتَبْلَى سَرِيعًا تَتِمَّةٌ يَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالْفَرْجِيَّةِ وَنَحْوِهَا مَزْرُورًا وَمَحْلُولَ الْإِزْرَارِ إذَا لم تَبْدُ عَوْرَتُهُ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ قال الْقَمُولِيُّ وَيَنْبَغِي اخْتِصَاصُ عَدَمِ كَرَاهَةِ لُبْسِ الْقَبَاءِ بِمَنْ يَعْتَادُهُ أو لَا يَعْتَادُهُ لَكِنْ لَبِسَهُ تَحْتَ ثِيَابِهِ أَمَّا إذَا لَبِسَهُ ظَاهِرًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ كَلُبْسِ الْفَقِيهِ الْقَبَاءَ في بِلَادِنَا وقد تَعَرَّضُوا له في بَابِ الشَّهَادَاتِ قال ابن عبد السَّلَامِ وَإِفْرَاطُ تَوْسِعَةِ الثِّيَابِ وَالْأَكْمَامِ بِدْعَةٌ وَسَرَفٌ وَتَضْيِيعٌ لِلْمَالِ وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ شِعَارِ الْعُلَمَاءِ لِيُعْرَفُوا بِذَلِكَ فَيُسْأَلُوا فَإِنِّي كُنْت مُحْرِمًا فَأَنْكَرْت على جَمَاعَةٍ مُحْرِمِينَ لَا يَعْرِفُونَنِي ما أَخْلُوا بِهِ من آدَابِ الطَّوَافِ فلم يَقْبَلُوا فلما لَبِسْت ثِيَابَ الْفُقَهَاءِ وَأَنْكَرْت عليهم ذلك سَمِعُوا وَأَطَاعُوا فإذا لَبِسَهَا لِمِثْلِ ذلك كان فيه أَجْرٌ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نهى اللَّهُ عنه كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ عِيدِ الْفِطْرِ وَعِيدِ الْأَضْحَى وَالْعِيدُ مُشْتَقٌّ من الْعَوْدِ لِتَكَرُّرِهِ كُلَّ عَامٍ وَقِيلَ لِعَوْدِ السُّرُورِ بِعَوْدِهِ وَقِيلَ لِكَثْرَةِ عَوَائِدِ اللَّهِ على عِبَادِهِ فيه وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ بِالْيَاءِ وَإِنْ كان أَصْلُهُ الْوَاوَ لِلُزُومِهَا في الْوَاحِدِ وَقِيلَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَالْأَصْلُ في صَلَاتِهِ قبل الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَاةُ الْأَضْحَى وَأَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ صَلَّاهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عِيدُ الْفِطْرِ في السَّنَةِ الثَّانِيَةِ من الْهِجْرَةِ ولم يَتْرُكْهَا وَهِيَ سُنَّةٌ لِذَلِكَ وَلِأَنَّهَا ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ لَا أَذَانَ لها كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَالصَّارِفُ عن الْوُجُوبِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ هل عَلَيَّ غَيْرُهَا قال لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ وَحَمَلُوا نَقْلَ الْمُزَنِيّ عن الشَّافِعِيِّ أَنَّ من وَجَبَ عليه حُضُورُ الْجُمُعَةِ وَجَبَ عليه حُضُورُ الْعِيدَيْنِ على التَّأْكِيدِ فَلَا إثْمَ وَلَا قِتَالَ بِتَرْكِهَا لَا لِلْحَاجِّ بِمِنًى فَلَا تُسَنُّ له كما ذَكَرَهُ في الرَّوْضَةِ في بَابِ الْأُضْحِيَّةَ لِلِاتِّبَاعِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَمَحَلُّهُ في صَلَاتِهَا جَمَاعَةً أَمَّا صَلَاتُهَا مُنْفَرِدِينَ فَسُنَّةٌ كما أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ في الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ في الْحَجِّ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي وما رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَعَلَهَا إنْ صَحَّ فَمَحْمُولٌ على ذلك إذْ لو فَعَلَهَا جَمَاعَةً في مِثْلِ هذا الْيَوْمِ لَاشْتَهَرَ وَلَا تَتَوَقَّفُ على شُرُوطِ الْجُمُعَةِ من اعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَالْعَدَدِ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّهَا سُنَّةٌ كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَيُصَلِّيهَا وفي نُسْخَةٍ فَلْيُصَلِّهَا الْمُنْفَرِدُ وَالْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى وَالصَّبِيُّ وَالْمُسَافِرُونَ وَيَخْطُبُ بِهِمْ إمَامُهُمْ لَا الْمُنْفَرِدُ فَلَا يَخْطُبُ إذْ الْغَرَضُ من الْخُطْبَةِ تَذْكِيرُ الْغَيْرِ وهو مُنْتَفٍ في الْمُنْفَرِدِ وَوَقْتُهَا ما بين طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَإِنْ كان فِعْلُهَا عَقِبَ الطُّلُوعِ مَكْرُوهًا لِأَنَّ مَبْنَى الْمَوَاقِيتِ على أَنَّهُ إذَا خَرَجَ وَقْتُ صَلَاةٍ دخل وَقْتُ غَيْرِهَا وَبِالْعَكْسِ ولكن الْأَفْضَلَ إقَامَتُهَا من ارْتِفَاعِهَا قَدْرَ وفي نُسْخَةٍ قَيْدَ رُمْحٍ لِلِاتِّبَاعِ وَلْيَخْرُجْ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ وَلِلْخُرُوجِ من الْخِلَافِ فَصْلٌ وَهِيَ رَكْعَتَانِ بِنِيَّةِ صَلَاةِ الْعِيدِ أَيْ عِيدِ الْفِطْرِ أو الْأَضْحَى كما مَرَّ في صِفَةِ الصَّلَاةِ هذا أَقَلُّهَا وَالْأَكْمَلُ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً وَأَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِفْتَاحِ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ في الْأُولَى وَخَمْسٍ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ قَائِمًا في الثَّانِيَةِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ قَائِمًا من زِيَادَتِهِ وَلَا يَسْجُدُ بِتَرْكِهَا وَلَوْ لِسَهْوِهِ بها أَيْ بِتَرْكِهَا كَالتَّعَوُّذِ وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَتَرْكُ شَيْءٍ منها وَالزِّيَادَةُ فيها كما في الْمَجْمُوعِ عن نَصِّ الْأُمِّ وَيَجْهَرُ بها لِلِاتِّبَاعِ وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فيها وَيَضَعُهُمَا بِأَنْ يَضَعَ الْيُمْنَى على الْيُسْرَى تَحْتَ صَدْرِهِ بين كل تَكْبِيرَتَيْنِ من السَّبْعِ وَالْخَمْسِ كما في تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَيَأْتِي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت