فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 2058

مع الْكَرَاهَةِ اسْتِصْبَاحٌ بِدُهْنٍ نَجِسٍ كما له ذلك بِالْمُتَنَجِّسِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم سُئِلَ عن فَارَةٍ وَقَعَتْ في سَمْنٍ فقال إنْ كان جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وما حَوْلَهَا وَإِنْ كان مَائِعًا فَاسْتَصْبِحُوا بِهِ أو فَانْتَفِعُوا بِهِ رَوَاهُ الطَّحْطَاوِيُّ وقال رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَمَحَلُّهُ في غَيْرِ الْمَسْجِدِ أَمَّا فيه فَلَا لِمَا فيه من تَنْجِيسِهِ كَذَا جَزَمَ بِهِ من زِيَادَتِهِ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ لَكِنَّ مَيْلَ الْإِسْنَوِيِّ إلَى الْجَوَازِ حَيْثُ قال وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَسَبَبُهُ قِلَّةُ الدُّخَانِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْأَوَّلِ على الْكَثِيرِ فَيُوَافِقُ الثَّانِيَ وقال الْأَذْرَعِيُّ في تَوَسُّطِهِ بِنَاءً على ما قَالَهُ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يُلْحَقَ بِالْمَسْجِدِ الْمَنْزِلُ الْمُؤَجَّرُ وَالْمُعَارُ وَنَحْوُهُمَا إذَا طَالَ زَمَنُ الِاسْتِصْبَاحِ فيه بِحَيْثُ يَعْلَقُ الدُّخَانُ بِالسَّقْفِ أو الْجِدَارِ لَا وَدَكُ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَفَرْعُ أَحَدِهِمَا فَلَا يَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ لِغِلَظِ نَجَاسَتِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْفُورَانِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَيُعْفَى عَمَّا يُصِيبُك من دُخَانِ الْمِصْبَاحِ لِقِلَّتِهِ فَلَا يُمْنَعُ الِاسْتِصْبَاحُ بِمَا مَرَّ قال في الْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ طَلْيُ السُّفُنِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ وَاِتِّخَاذِ صَابُونٍ من الزَّيْتِ النَّجِسِ وَإِطْعَامِ الْمَيْتَةِ لِلْكِلَابِ وَالطُّيُورِ وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ الْمُتَنَجِّسِ لِلدَّوَابِّ فَرْعٌ يُكْرَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ الْمَشْيُ في نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أو نَحْوِهَا كَخُفٍّ وَاحِدٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَمْشِي أحدكم في النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ لِيَنْعَلْهُمَا جميعا أو لِيَخْلَعْهُمَا جميعا وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ في الْأُخْرَى حتى يُصْلِحَهَا وَالْمَعْنَى فيه أَنَّ مَشْيَهُ يَخْتَلُّ بِذَلِكَ وَقِيلَ لِمَا فيه من تَرْكِ الْعَدْلِ بين الرِّجْلَيْنِ وَالْعَدْلُ مَأْمُورٌ بِهِ وَقِيسَ بِالنَّعْلِ نَحْوُهَا وَإِنْ انْتَعَلَ قَائِمًا لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قال الْخَطَّابِيُّ وَالْمَعْنَى فيه خَوْفُ انْقِلَابِهِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْيَمِينِ في اللُّبْسِ لِلنَّعْلِ وَنَحْوِهِ وَالْيَسَارِ في الْخَلْعِ كما عُلِمَ من بَابِ الْوُضُوءِ وَيُسَنُّ له إذَا جَلَسَ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ وَنَحْوَهُمَا وَأَنْ يَجْعَلَهُمَا وَرَاءَهٌ بِجَنْبِهِ إلَّا لِعُذْرٍ كَخَوْفٍ عَلَيْهِمَا لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ من السُّنَّةِ إذَا جَلَسَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَجْعَلَهُمَا بِجَنْبِهِ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَيُبَاحُ بِلَا كَرَاهَةٍ خَاتَمُ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا من حَدِيدٍ وَأَمَّا خَبَرُ ما لي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَيُسَنُّ لِلرَّجُلِ خَاتَمُ الْفِضَّةِ أَيْ لُبْسُهُ في خِنْصَرِ يَمِينِهِ وفي خِنْصَرِ يَسَارِهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ولبسه في الْيَمِينِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَالْيَمِينُ أَشْرَفُ وَيَجُوزُ لُبْسُهُ فِيهِمَا مَعًا بِفَصٍّ وَبِدُونِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَجَعْلُ الْفَصِّ في بَاطِنِ الْكَفِّ أَفْضَلُ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فيه وَيَجُوزُ نَقْشُهُ وَإِنْ كان فيه ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَفِي الصَّحِيحَيْنِ كان نَقْشُ خَاتَمِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم مُحَمَّدٌ رسول اللَّهِ وَلَا كَرَاهَةَ فيه قال ابن الرِّفْعَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ الْخَاتَمُ عن مِثْقَالٍ لِخَبَرِ أبي دَاوُد أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال لِرَجُلٍ وَجَدَهُ لَابِسَ خَاتَمِ حَدِيدٍ ما لي أَرَى عَلَيْك حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ فَطَرَحَهُ فقال رسول اللَّهِ من أَيِّ شَيْءٍ اتَّخَذَهُ قال من وَرِقٍ وَلَا تُبْلِغْهُ مِثْقَالًا انْتَهَى وَالْخَبَرُ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ في شَرْحَيْ الْمُهَذَّبِ وَمُسْلِمٍ فَيَنْبَغِي الضَّبْطُ بِمَا لَا يُعَدُّ إسْرَافًا في الْعُرْفِ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ في الْخَلْخَالِ وقال أَفْتَيْت بِذَلِكَ وَيُكْرَهُ لُبْسُ الثِّيَابِ الْخَشِنَةِ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عن الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيِّ وَاخْتَارَ في الْمَجْمُوعِ ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِمَا من الِاقْتِصَارِ على أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ وَيَحْرُمُ على الرَّجُلِ إطَالَةُ الْعَذَبَةِ طُولًا فَاحِشًا وَإِنْزَالُ الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ عن الْكَعْبَيْنِ لِلْخُيَلَاءِ وَيُكْرَهُ ذلك لِغَيْرِهَا لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ من جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لم يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يوم الْقِيَامَةِ فقال أبو بَكْرٍ يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ إزَارِي يَسْتَرْخِي إلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَهُ فقال له إنَّك لَسْت مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلَاءَ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ما اسْتَفَلَ من الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ وَلِخَبَرِ الْإِسْبَالُ في الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ من جَرَّ شيئا خُيَلَاءَ لم يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يوم الْقِيَامَةِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ على ما في الْمَجْمُوعِ وَحُسِّنَ على ما في الرَّوْضَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالطُّولِ الْفَاحِشِ في الْعَذَبَةِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ بين الْكَتِفَيْنِ كما أَفْتَى بِهِ النَّوَوِيُّ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَيَأْتِي وَيُسَنُّ تَقْصِيرُ الْكُمِّ لِأَنَّ كُمَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إلَى الرُّسْغِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ وَيَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِدُونِهِ وَلَا كَرَاهَةَ في وَاحِدٍ مِنْهُمَا ولم يَصِحَّ في النَّهْيِ عن تَرْكِ إرْسَالِهِ شَيْءٌ وَصَحَّ في إرْخَائِهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ عن عَمْرِو بن حُرَيْثٍ قال كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت