فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 2058

الناس وَأُلْحِقَ بِهِ النَّادِرُ وَبِأَنَّهُ اعْتَبَرَ حَالَ كل مُنْفَرِدٍ أو لَا رَيْبَ أَنَّ نُزُولَ كل فَارِسٍ أَخَفُّ من رُكُوبِهِ وَإِنْ كان أَثْقَلَ من رُكُوبٍ آخَرَ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ في الْأُولَى فَعَلَ شيئا مُسْتَغْنًى عنه وَخَرَجَ عن هَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمُعْتَادَةِ وفي الثَّانِيَةِ فَعَلَ وَاجِبًا وَدَخَلَ في الْهَيْئَةِ الْمُعْتَادَةِ ثُمَّ أَنَّهُ إنَّمَا يَبْنِي فيها إنْ لم يَسْتَدْبِرْ في نُزُولِهِ الْقِبْلَةَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ وَكُرِهَ انْحِرَافُهُ عنها في نُزُولِهِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَلَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ أَخَّرَ النُّزُولَ عن الْأَمْنِ بَطَلَتْ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ بَابُ ما يَجُوزُ لُبْسُهُ لِلْمُحَارِبِ وَغَيْرِهِ وما لَا يَجُوزُ يَحْرُمُ على غَيْرِ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ من الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى لُبْسُ الْحَرِيرِ وَلَوْ قَزًّا وما أَكْثَرَ منه لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عن حُذَيْفَةَ لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ وَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عنه أَيْضًا نَهَانَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عليه وَلِخَبَرِ أبي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَخَذَ في يَمِينِهِ قِطْعَةَ حَرِيرٍ وفي شِمَالِهِ قِطْعَةَ ذَهَبٍ وقال هَذَانِ حَرَامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي حَلَالٌ لِإِنَاثِهِمْ

قال الْإِمَامُ وكان فيه مع مَعْنَى الْخُيَلَاءِ أَنَّهُ ثَوْبُ رَفَاهِيَةٍ وَزِينَةٍ وَإِبْدَاءُ زِيٍّ يَلِيقُ بِالنِّسَاءِ دُونَ شَهَامَةِ الرِّجَالِ قال الرَّافِعِيُّ وهو حَسَنٌ لَكِنَّهُ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَفِي الْأُمِّ وَلَا أَكْرَهُ لُبْسَ اللُّؤْلُؤِ لِلرَّجُلِ إلَّا لِلْأَدَبِ فإنه من زِيِّ النِّسَاءِ لَا لِلتَّحْرِيمِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلتَّحْرِيمِ في كَلَامِ الْإِمَامِ مُتَعَدِّدٌ وهو مُنْتَفٍ في كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَأَلْحَقُوا بِالرَّجُلِ الْخُنْثَى احْتِيَاطًا وَسَيَأْتِي حُكْمُ ما خَرَجَ بِالْقُيُودِ الْمَذْكُورَةِ لَا إنْ اسْتَوَيَا أَيْ الْحَرِيرُ وَغَيْرُهُ وَزْنًا فِيمَا رَكِبَ مِنْهُمَا أو كان غَيْرُ الْحَرِيرِ أَكْثَرَ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى ثَوْبَ حَرِيرٍ والأصل الْحِلُّ وفي أبي دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّمَا نهى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ من الْحَرِيرِ فَأَمَّا الْعَلَمُ وَسُدَى الثَّوْبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالْمُصْمَتُ الْخَالِصُ وَالْعَلَمُ الطِّرَازُ وَنَحْوُهُ وَلَا أَثَرَ لِلظُّهُورِ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ في قَوْلِهِ إنْ ظَهَرَ الْحَرِيرُ في الْمَرْكَبِ حَرُمَ وَإِنْ قَلَّ وَزْنُهُ وَإِنْ اسْتَتَرَ لم يَحْرُمْ وَإِنْ كَثُرَ وَزْنُهُ وَيَجُوزُ لِمَنْ ذَكَرَ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِحَاجَةٍ الْأَنْسَبُ بِكَلَامِ أَصْلِهِ لِضَرُورَةٍ كَمُفَاجَأَةِ أَيْ بَغْتَةِ حَرْبٍ تَمْنَعُ لِشِدَّتِهَا الْبَحْثَ عن غَيْرِهِ يَعْنِي طَلَبَ غَيْرِ الْحَرِيرِ وَلُبْسَهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ إذَا لم يَجِدْ غَيْرَهُ وَلِدَفْعِ حَرٍّ وَبَرْدٍ شَدِيدَيْنِ الْأَنْسَبُ بِكَلَامِ أَصْلِهِ حَذْفُ اللَّامِ أو إبْدَالُهَا كَافًّا وَحَكَّةٍ إنْ آذَاهُ غَيْرُهُ كما شَرَطَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَقَلَّ لِلْحَاجَةِ وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَرْخَصَ لِعَبْدِ الرحمن بن عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ في لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحَكَّةٍ كانت بِهِمَا وفي رِوَايَةٍ في السَّفَرِ لِحَكَّةٍ أو وَجَعٍ كان بِهِمَا وَأَرْخَصَ لَهُمَا في غُزَاةٍ لُبْسَهُ لِلْقَمْلِ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَالْمَعْنَى يَقْتَضِي عَدَمَ تَقْيِيدِ ذلك بِالسَّفَرِ وَإِنْ ذَكَرَهُ الرَّاوِي حِكَايَةً لِلْوَاقِعَةِ وَيَجُوزُ لِمُحَارِبٍ لُبْسُ دِيبَاجٍ لَا يَقِي غَيْرُهُ وِقَايَتَهُ لِلضَّرُورَةِ وَالدِّيبَاجُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ أَصْلُهُ ديباه بِالْهَاءِ وَجَمْعُهُ دَبَايِجُ وَدَبَابِيجُ فَرْعٌ يَجُوزُ لِمَنْ ذُكِرَ تَطْرِيفٌ مُعْتَادٌ بِهِ أَيْ جَعْلُ طَرَفِ ثَوْبِهِ مُسَجَّفًا بِالْحَرِيرِ بِقَدْرِ الْعَادَةِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان له جُبَّةٌ يَلْبَسُهَا لها لِبْنَةٌ من دِيبَاجٍ وَفَرْجَاهَا مَكْفُوفَانِ بِالدِّيبَاجِ وَاللِّبْنَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْبَاءِ رُقْعَةٌ في جَيْبِ الْقَمِيصِ أَيْ طَوْقِهِ وفي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت