بِالْعَجُوزِ أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ الشَّابَّةُ وَالْمُشْتَهَاةُ فَيُكْرَهُ لَهُمَا الْحُضُورُ كما مَرَّ في صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بِزِيَادَةٍ وَبِالْإِذْنِ ما إذَا كان لها زَوْجٌ ولم يَأْذَنْ لها فَيَحْرُمُ حُضُورُهَا مُطْلَقًا وفي مَعْنَى الزَّوْجِ السَّيِّدُ وَيُكْرَهُ تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَالْعَبَثُ حَالَ الذَّهَابِ وَالِانْتِظَارِ لِلصَّلَاةِ وفي نُسْخَةٍ لِلصَّلَوَاتِ وَلَوْ غير جُمُعَةٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ إنَّ أَحَدَكُمْ في صَلَاةٍ ما كان يَعْمِدُ إلَى الصَّلَاةِ قال في الْمَجْمُوعِ وَلَا يُخَالِفُ ما رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم شَبَّكَ أَصَابِعَهُ في الْمَسْجِدِ بَعْدَ ما سَلَّمَ من الصَّلَاةِ عن رَكْعَتَيْنِ في قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَشَبَّكَ في غَيْرِهِ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ في حَقِّ الْمُصَلِّي وَقَاصِدِ الصَّلَاةِ وَهَذَا كان منه صلى اللَّهُ عليه وسلم بَعْدَهَا في اعْتِقَادِهِ وَمَنْ قَعَدَ في مَكَانِ الْإِمَامِ أو في طَرِيقِ الناس أُمِرَ بِالْقِيَامِ وَكَذَا من قَعَدَ مُسْتَقْبِلًا وُجُوهَهُمْ وَالْمَكَانُ ضَيِّقٌ عليهم بِخِلَافِ الْوَاسِعِ وَلِلْمُسْتَمِعِ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ أَنْ يُصَلِّيَ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَيَرْفَعُ بها صَوْتَهُ إنْ قَرَأَ الْخَطِيبُ إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النبي الْآيَةَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الرَّفْعُ الْبَلِيغُ كما يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَوَامّ فإنه لَا أَصْلَ له بَلْ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّوْضَةِ إنَّ ما قَالَهُ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كان مَطْلُوبًا فَالِاسْتِمَاعُ كَذَلِكَ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ هُنَا لِمَنْعِهِ من الِاسْتِمَاعِ فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ بَلْ صَرَّحَ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ بِكَرَاهَتِهِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الِاسْتِمَاعَ كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْ كَيْفِيَّتُهَا من حَيْثُ إنَّهُ يُحْتَمَلُ في الصَّلَاةِ عِنْدَهُ ما لَا يُحْتَمَلُ فيها عِنْدَ غَيْرِهِ كما يَأْتِي بَيَانُهُ وقد جَاءَتْ في الْأَخْبَارِ على سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا اخْتَارَ الشَّافِعِيُّ منها الْأَنْوَاعَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ الْآتِيَةَ في الْكِتَابِ وَذَكَرَ مَعَهَا الرَّابِعَ الْآتِي وَجَاءَ بِهِ وَبِالثَّالِثِ الْقُرْآنَ وَالْأَصْلُ فيها قَوْله تَعَالَى وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لهم الصَّلَاةَ الْآيَةَ وَالْأَخْبَارُ الْآتِيَةُ مع خَبَرِ صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَاسْتَمَرَّتْ الصَّحَابَةُ على فِعْلِهَا بَعْدَهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَادَّعَى الْمُزَنِيّ نَسْخَهَا لِتَرْكِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لها يوم الْخَنْدَقِ وَأَجَابُوا عنه بِتَأَخُّرِ نُزُولِهَا عنه لِأَنَّهَا نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَالْخَنْدَقُ كان سَنَةَ أَرْبَعٍ وَقِيلَ خَمْسٌ وَتَجُوزُ في الْحَضَرِ كَالسَّفَرِ خِلَافًا لِمَالِكٍ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ لِأَنَّهُ إنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ فَالرَّابِعُ أَوَّلًا وَالْعَدُوُّ في جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَالثَّانِي أو في غَيْرِهَا فَالْآخَرَانِ الْأَوَّلُ صَلَاةُ بَطْنِ نَخْلٍ مَكَانٌ من نَجْدٍ بِأَرْضِ غَطَفَانَ أَيْ صَلَاتِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِهِ رَوَاهَا الشَّيْخَانِ وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامُ الناس فِرْقَتَيْنِ يُصَلِّي بِكُلٍّ مِنْهُمَا مَرَّةً تَحْرُسُ الْأُخْرَى بِأَنْ تَقِفَ في وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَكُونُ الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ لِلْإِمَامِ نَافِلَةً لِسُقُوطِ فَرْضِهِ بِالْأُولَى وَهَذِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ جَازَتْ في غَيْرِ الْمَخُوفِ فَهُنَا إذَا كان الْعَدُوُّ في غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ أو فيها وَدُونَهُمْ حَائِلٌ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي وَكَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَقَلَّ عَدُوُّهُمْ وَخَافُوا مَكْرَهُمْ كَهُجُومِهِمْ في الصَّلَاةِ اُسْتُحِبَّتْ وَقَوْلُهُمْ يُسَنُّ لِلْمُفْتَرِضِ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِالْمُتَنَفِّلِ لِيَخْرُجَ من خِلَافِ أبي حَنِيفَةَ مَحَلُّهُ في الْأَمْنِ أو في غَيْرِ الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ رَكْعَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا النَّوْعُ الثَّانِي صَلَاةُ عُسْفَانَ بِضَمِّ الْعَيْنِ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ خُلَيْصٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ السُّيُولَ تَعْسِفُهَا أَيْ صَلَاتَهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم بها رَوَاهَا مُسْلِمٌ وَهِيَ وفي نُسْخَةٍ وهو أَنْ يَصُفَّهُمْ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ ويقرأ وَيَرْكَع وَيَعْتَدِلَ بِهِمْ جميعا ثُمَّ يَسْجُدَ بِإِحْدَاهُمَا وَيَحْرُسَ الْآخَرُ حتى يَقُومَ الْإِمَامُ من سُجُودِهِ ثُمَّ يَسْجُدُونَ أَيْ الْآخَرُونَ وَيَلْحَقُونَهُ في قِيَامِهِ ويفعل في الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ أَيْ يَقْرَأَ وَيَرْكَعَ وَيَعْتَدِلَ بِهِمْ جميعا ثُمَّ يَسْجُدَ بِإِحْدَاهُمَا وَيَحْرُسَ الْآخَرُ لَكِنْ يَحْرُسُ فيها من سَجَدَ معه أَوَّلًا إلَى أَنْ يَجْلِسَ فَيَسْجُدُونَ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ بِهِمْ جميعا وَلَا حِرَاسَةَ في الرُّكُوعِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِتَمَكُّنِ الرَّاكِعِ فيه منها بِخِلَافِ السَّاجِدِ وَيُشْتَرَطُ في هذا النَّوْعِ كَثْرَةُ الْمُسْلِمِينَ لِتَسْجُدَ طَائِفَةٌ وَتَحْرُسَ أُخْرَى وَكَوْنُ الْعَدُوِّ في جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِيَتَمَكَّنَ الْحَارِسُونَ من رُؤْيَتِهِمْ فَيَأْمَنُوا كَيْدَهُمْ وَكَوْنُهُمْ غير مُسْتَتِرِينَ عن الْمُسْلِمِينَ بِشَيْءٍ يَمْنَعُ رُؤْيَتَهُمْ وَعِبَارَتُهُ كَغَيْرِهِ في هذا صَادِقَةٌ بِأَنْ يَسْجُدَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي في الثَّانِيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فيها بِمَكَانِهِ أو تُحَوَّلُ مَكَانَ الْآخَرِ وَبِعَكْسِ ذلك فَهِيَ أَرْبَعُ كَيْفِيَّاتٍ وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إذَا لم تَكْثُرْ أَفْعَالُهُمْ في التَّحَوُّلِ وَاَلَّذِي في خَبَرِ مُسْلِمٍ سُجُودُ الْأَوَّلِ