فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2058

قَاصِدًا الدُّعَاءَ وَقَدَّمَ قُنُوتَ الصُّبْحِ على قُنُوتِ عُمَرَ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في الْوِتْرِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَذِّبْ الْكَفَرَةَ لِيَعُمَّ كُلَّ كَافِرٍ وَأَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ في الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ إذَا أَوْتَرَ بها سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك في الْأُولَى ثُمَّ قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ في الثَّانِيَةِ ثُمَّ الْإِخْلَاصُ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ في الثَّالِثَةِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْوِتْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَأَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك من سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك من عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أنت كما أَثْنَيْت على نَفْسِك

وَأَقَلُّ الضُّحَى رَكْعَتَانِ لِخَبَرِ أبي هُرَيْرَةَ السَّابِقِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ على كل سُلَامَى من أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ وَيُجْزِئُ من ذلك رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا من الضُّحَى وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَكْمَلُ منه سِتٌّ وَأَكْثَرُهُ الْأَنْسَبُ بِمَا يَأْتِي وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٌ يُسَلِّمُ نَدْبًا كما قَالَهُ الْقَمُولِيُّ من كل رَكْعَتَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا هذا ما في الْمَجْمُوعِ عن الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ في التَّحْقِيقِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ أَفْضَلُهَا ثَمَانٌ وَأَكْثَرُهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ وَاقْتَصَرَ في الْمِنْهَاجِ كَالْمُحَرَّرِ على ما نَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الرُّويَانِيِّ بَعْدَ كَلَامِهِ السَّابِقِ من أَنَّ أَكْثَرَهَا ثِنْتَا عَشْرَةَ لِخَبَرِ أبي ذَرٍّ قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إنْ صَلَّيْت الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لم تُكْتَبْ من الْغَافِلِينَ أو أَرْبَعًا كُتِبْت من الْمُحْسِنِينَ أو سِتًّا كُتِبْت من الْقَانِتِينَ أو ثَمَانِيًا كُتِبْت من الْفَائِزِينَ أو عَشْرًا لم يُكْتَبْ عَلَيْك ذلك الْيَوْمَ ذَنْبٌ أو ثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَنَى اللَّهُ لَك بَيْتًا في الْجَنَّةِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وقال في إسْنَادِهِ نَظَرٌ قال الْإِسْنَوِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ ما قَدَّمْته فَظَهَرَ أَنْ ما في الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِمَا عليه الْأَكْثَرُونَ ا ه

فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عن كَلَامِ الْأَصْلِ لِذَلِكَ وَوَقْتُهَا من ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى الِاسْتِوَاءِ كما في الرَّافِعِيِّ وَالْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ وَخَالَفَ في الرَّوْضَةِ فقال قال أَصْحَابُنَا وَقْتُ الضُّحَى من طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ارْتِفَاعِهَا أَيْ كَالْعِيدِ وَيَدُلُّ له خَبَرُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عن أبي مُرَّةَ الطَّائِفِيِّ قال سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول قال اللَّهُ ابْنَ آدَمَ صَلِّ لي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ من أَوَّلِ نَهَارِك أَكْفِك آخِرَهُ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ نَقْلُ ذلك عن الْأَصْحَابِ فيه نَظَرٌ وَالْمَعْرُوفُ في كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ

قال وَعَلَيْهِ يَنْطَبِقُ خَبَرُ عَمْرِو بن عَبَسَةَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ وَالِاخْتِيَارُ فِعْلُهَا عِنْدَ مُضِيِّ رُبْعِ النَّهَارِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حين تَرْمَضُ الْفِصَالُ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ تَبْرُكُ من شِدَّةِ الْحَرِّ في أَخْفَافِهَا وَلِئَلَّا يَخْلُوَ كُلُّ رُبْعٍ من النَّهَارِ عن عِبَادَةٍ

وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ لِكُلِّ دُخُولٍ له وَلَوْ تَقَارَبَ ما بين الدُّخُولَيْنِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا دخل أحدكم الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حتى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَمِنْ ثَمَّ يُكْرَهُ له أَنْ يَجْلِسَ من غَيْرِ تَحِيَّةٍ بِلَا عُذْرٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ في سَنِّهَا بين مُرِيدِ الْجُلُوسِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّيْخُ نَصْرٌ لِمُرِيدِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ وقال الزَّرْكَشِيُّ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَأَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ مُعَلَّقٌ على مُطْلَقِ الدُّخُولِ تَعْظِيمًا لِلْبُقْعَةِ وَإِقَامَةً لِلشَّعَائِرِ كما يُسَنُّ لِدَاخِلِ مَكَّةَ الْإِحْرَامُ سَوَاءٌ أَرَادَ الْإِقَامَةَ بها أَمْ لَا قال في الْمَجْمُوعِ وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ على رَكْعَتَيْنِ إذَا أتى بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَتَكُونُ كُلُّهَا تَحِيَّةً لِاشْتِمَالِهَا على الرَّكْعَتَيْنِ وَتَحْصُلُ التَّحِيَّةُ بِفَرِيضَةٍ وَوَرَدَ وَسُنَّةٍ وَإِنْ لم تُنْوَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بها أَنْ لَا يُنْتَهَكَ الْمَسْجِدُ بِلَا صَلَاةٍ بِخِلَافِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ بِنِيَّةِ الْجَنَابَةِ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ نعم الْأَوْجَهُ أَنْ لَا يَحْصُلَ فَضْلُهَا إلَّا إذَا نُوِيَتْ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ قال إنَّهُ الْقِيَاسُ لَا بِرَكْعَةٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ أو شُكْرٍ وَصَلَاةِ جِنَازَةٍ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَيُكْرَهُ الِاشْتِغَالُ بها عن الْجَمَاعَةِ كَأَنْ قَرُبَتْ إقَامَتُهَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَوْلَى من تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا بِقَوْلِهِ وَتُكْرَهُ التَّحِيَّةُ إذَا دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت