فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2058

وَالْإِمَامُ في الْمَكْتُوبَةِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ ذلك إذَا لم يَكُنْ الدَّاخِلُ قد صلى فَإِنْ صلى جَمَاعَةً لم تُكْرَهْ التَّحِيَّةُ أو فُرَادَى فَالْمُتَّجَهُ الْكَرَاهَةُ ويكره الِاشْتِغَالُ بها عن الطَّوَافِ لِدَاخِلِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ الْأَهَمُّ حِينَئِذٍ مع انْدِرَاجِهَا تَحْتَ رَكْعَتَيْهِ وَكَذَا إذَا خَافَ فَوَاتَ رَاتِبِهِ وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قبل فِعْلِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ إلَّا إذَا جَلَسَ سَهْوًا وَقَصُرَ الْفَصْلُ كما جَزَمَ بِهِ في التَّحْقِيقِ وَنَقَلَهُ في الرَّوْضَةِ عن ابْنِ عَبْدَانَ وَاسْتَغْرَبَهُ لَكِنَّهُ أَيَّدَهُ بِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال وهو قَاعِدٌ على الْمِنْبَرِ يوم الْجُمُعَةِ لِسُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ لَمَّا قَعَدَ قبل أَنْ يُصَلِّيَ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ إذْ مُقْتَضَاهُ كما في الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ إذَا تَرَكَهَا جَهْلًا أو سَهْوًا شُرِعَ له فِعْلُهَا إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ قال وهو الْمُخْتَارُ في الْإِحْيَاءِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَإِنْ دخل فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ في الْفَضْلِ وفي الْأَذْكَارِ لِلنَّوَوِيِّ قال بَعْضُ أَصْحَابِنَا من دخل الْمَسْجِدَ فلم يَتَمَكَّنْ من صَلَاةِ التَّحِيَّةِ لِحَدَثٍ أو شُغْلٍ وَنَحْوِهِ فَيُسْتَحَبُّ له أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ قال وَلَا بَأْسَ بِهِ زَادَ ابن الرِّفْعَةِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ

وَتُسَنُّ رَكْعَتَانِ لِلْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أو عُمْرَةٍ أو مُطْلَقًا وركعتان بَعْدَ الطَّوَافِ لِمَا سَيَأْتِي في مَحَلِّهِمَا وركعتان بَعْدَ الْوُضُوءِ كما مَرَّ مع دَلِيلِهِ في بَابِهِ يَنْوِي بِكُلٍّ من الثَّلَاثَةِ سُنَّتَهُ نَدْبًا على ما مَرَّ بَيَانُهُ في صِفَةِ الصَّلَاةِ وَيَحْصُلُ كُلٌّ منها بِمَا تَحْصُلُ بِهِ التَّحِيَّةُ وَرَكْعَتَا الِاسْتِخَارَةِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عن جَابِرٍ قال كان رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الْأُمُورِ كُلِّهَا كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ من الْقُرْآنِ يقول إذَا هَمَّ أحدكم بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ من غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لْيَقُلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُك بِعِلْمِك وَأَسْتَقْدِرُك بِقُدْرَتِك وَأَسْأَلُك من فَضْلِك الْعَظِيمِ فَإِنَّك تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنَّ هذا الْأَمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أو قال عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي ثُمَّ بَارِكْ لي فيه اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْت تَعْلَمُ أَنَّ هذا الْأَمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أو قال عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عنه وَاقْدُرْ لي الْخَيْرَ حَيْثُ كان ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ وفي رِوَايَةٍ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ

قال النَّوَوِيُّ وَالظَّاهِرُ أنها تَحْصُلُ بِرَكْعَتَيْنِ من السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ وَبِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهَا من النَّوَافِلِ وَلَوْ تَعَذَّرَتْ عليه الصَّلَاةُ اسْتَخَارَ بِالدُّعَاءِ وإذا اسْتَخَارَ مَضَى بَعْدَهَا لِمَا يَنْشَرِحُ له صَدْرُهُ وركعتا الْحَاجَةِ لِخَبَرِ من كانت له حَاجَةٌ إلَى اللَّهِ أو أَحَدٍ من بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لِيُثْنِ على اللَّهِ تَعَالَى وَلْيُصَلِّ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ لْيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِك وَالْغَنِيمَةَ من كل بِرٍّ وَالسَّلَامَةَ من كل إثْمٍ لَا تَدَعْ لي ذَنْبًا إلَّا غَفَرْته وَلَا هَمًّا إلَّا فَرَّجْته وَلَا حَاجَةً هِيَ لَك رِضًا إلَّا قَضَيْتهَا يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ وَاقْتَصَرَ في الْمَجْمُوعِ على حَدِيثِهَا وَتَضْعِيفِهِ ولم يُصَرِّحْ بِحُكْمِهَا وفي التَّحْقِيقِ لَا تُكْرَهُ وَإِنْ كان حَدِيثُهَا ضَعِيفًا إذْ لَا تَغْيِيرَ فيها وما ذُكِرَ من أنها رَكْعَتَانِ هو الْمَشْهُورُ وَنُقِلَ في الْإِحْيَاءِ أنها اثْنَتَا عَشْرَةَ وَسَكَتَ عليه وركعتان عِنْدَ الْقَتْلِ إنْ أَمْكَنَ لِقِصَّةِ خُبَيْبِ الْمَشْهُورَةِ في الصَّحِيحَيْنِ وركعتان عِنْدَ التَّوْبَةِ لِخَبَرِ ليس عَبْدٌ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَقُومُ فَيَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إلَّا غَفَرَ له

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وركعتان عِنْدَ الْخُرُوجِ من الْمَنْزِلِ وعند دُخُولِهِ له قَالَهُ في الْإِحْيَاءِ قال وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قال وَهِيَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ الْمَذْكُورَةِ في قَوْله تَعَالَى يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ أَيْ يُصَلِّينَ وَجَعَلَهَا غير الضُّحَى لَكِنْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِهِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ صَلَاةً الْإِشْرَاقِ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِخَبَرِ لَا يُحَافِظُ على صَلَاةِ الضُّحَى إلَّا أَوَّابٌ وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وقال صَحِيحٌ على شَرْطِ مُسْلِمٍ قال في الْكِفَايَةِ وَرَكْعَتَانِ عَقِبَ الْأَذَانِ وركعتان في الْمَسْجِدِ لِلْقَادِمِ من سَفَرٍ يَبْدَأُ بِهِمَا قبل دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ وَيَكْتَفِي بِهِمَا عن الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ كما دَلَّ عليه كَلَامُ الْإِحْيَاءِ وَصَلَاةُ التَّسْبِيحِ وَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يقول في كل رَكْعَةٍ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وفي كُلٍّ من الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ منه وَكُلٍّ من السَّجْدَتَيْنِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَالْجُلُوسِ بَعْدَ رَفْعِهِ من السَّجْدَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت