فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 2058

وَلِلْأُخْتِ نِصْفُهُ وَالْبَاقِي بين الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُمَا مُعْتَقَتَا أَبِيهَا

فَإِنْ مَاتَتْ أُمُّهَا بَعْدَهَا فَنِصْفُ مَالِهَا لِلْبِنْتِ الْبَاقِيَةِ بِالْبُنُوَّةِ وَلَهَا من النِّصْفِ الْبَاقِي نِصْفُهُ لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْ نِصْفَهَا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ حِصَّةُ الْبِنْتِ الْمَيِّتَةِ لو كانت حَيَّةً هِيَ الْآنَ مَيِّتَةً فَيَكُونُ لِمَوَالِيهَا وَهُمَا الْأَجْنَبِيُّ وَالْأُمُّ لَكِنَّ الْأُمَّ مَيِّتَةٌ فَلِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُهُ وهو الثُّمُنُ يَبْقَى من يَرْجِعُ إلَى الْأُخْتَيْنِ لِإِعْتَاقِهِمَا الْأُمَّ وهو سَهْمُ دَوْرٍ يَرْجِعُ لِبَيْتِ الْمَالِ على ما مَرَّ وَعَلَى ما عليه الْمُحَقِّقُونَ لِلْأَجْنَبِيِّ سُدُسُ الْمَالِ وَلِلْأُخْتِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ إذْ لها مع النِّصْفِ بِالْبُنُوَّةِ نِصْفُ الْبَاقِي بِالْوَلَاءِ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا إذْ له منه ضِعْفُ مَالَهَا منه فَيَحْتَاجُ إلَى عَدَدٍ له نِصْفٌ وَلِنِصْفِهِ نِصْفُ ثُلُثٍ وَأَقَلُّهُ اثْنَا عَشَرَةَ لِلْأُخْتِ منها عَشَرَةٌ وَلِلْأَجْنَبِيِّ اثْنَانِ وَيَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى سِتَّةٍ

وَاعْلَمْ أَنَّ الْفَرْضِيِّينَ قالوا إنَّمَا يَحْصُلُ الدَّوْرُ في الْوَلَاءِ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ تَعَدُّدُ الْمُعْتَقِ وَتَعَدُّدُ من مَاتَ في الْمَسْأَلَةِ وَأَنْ لَا يَحُوزَ الْبَاقِي منهم إرْثَ الْمَيِّتِ قَبْلَهُ وَأَنَّ لِلْمَسْأَلَةِ أَحْوَالًا أُخَرَ نَاشِئَةً من مَوْتِ الْأَبَوَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْتَيْنِ بِتَرَتُّبٍ أو مَعِيَّةٍ أو اخْتِلَافٍ مِنْهُمَا وَعَلَى التَّقَادِيرِ إمَّا أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ بَاقِيَةً أو لَا فَعَلَيْك بِتَفْصِيلِ ذلك

فَصْلٌ في مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ لو أَعْتَقَ عَتِيقٌ أَبَا مُعْتِقِهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ على الْآخَرِ

وَإِنْ أَعْتَقَ أَجْنَبِيٌّ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ أو لِأَبٍ فَاشْتَرَتَا أَبَاهُمَا فَلَا وَلَاءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا على الْأُخْرَى لِأَنَّ عَلَيْهِمَا أَيْ على كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَاءَ مُبَاشَرَةٍ فإذا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَلِلْأُخْرَى نِصْفُ ما لها بِالْأُخُوَّةِ وَالْبَاقِي لِمُعْتَقِهَا بِالْوَلَاءِ

وَلَوْ مَلَكَ مُكَاتَبٌ بَعْضَ أبيه ثُمَّ عَتَقَ بِعِتْقِهِ لم يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى بَاقِيهِ لِأَنَّهُ عَتَقَ لَا بِاخْتِيَارِهِ بَلْ ضِمْنًا كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا وفي الْكِتَابَةِ عن فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ في أَصْلِ الرَّوْضَةِ ثُمَّ السِّرَايَةُ وَجَرَى عليه الْإِسْنَوِيُّ

وَلَوْ قال لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي بِأَلْفٍ فَأَعْتَقَ وهو مُسْتَأْجِرٌ أو مَغْصُوبٌ أو غَائِبٌ عَلِمَهُ حَيًّا نَفَذَ الْعِتْقُ وَالْأُولَيَانِ تَقَدَّمَتَا في الْكَفَّارَةِ وَقَوْلُهُ قَطْعًا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَكَذَا قَوْلُهُ عَلِمَهُ حَيًّا

وَلَوْ قال لِعَبْدِهِ على وَجْهِ السُّخْرِيَةِ قُمْ يا حُرُّ حُكِمَ عليه بِعِتْقِهِ لِخَبَرِ ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جَدٌّ وَمِنْهَا الْعَتَاقُ

وَإِعْتَاقُ مُضْغَةٍ لَغْوٌ إذَا لم يُنْفَخْ فيها الرُّوحُ وفي نُسْخَةٍ إعْتَاقُ مُضْغَةٍ لم يُنْفَخْ فيها الرُّوحُ لَغْوٌ فَإِنْ قال مُضْغَةُ أَمَتِي حُرٌّ فَهُوَ إقْرَارٌ بِانْعِقَادِهِ أَيْ الْوَلَدِ حُرًّا فَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا صَارَتْ له أُمَّ وَلَدٍ وَإِلَّا فَلَا تَصِيرُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حُرٌّ من وَطْءِ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ قال الْبُلْقِينِيُّ وَهَذَا غَيْرُ كَافٍ وَصَوَابُهُ فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّ هذه الْمُضْغَةَ منه قال وَقَوْلُهُ مُضْغَةُ أَمَتِي حُرٌّ لَا يَتَعَيَّنُ لِلْإِقْرَارِ فَقَدْ يَكُونُ لِلْإِنْشَاءِ كَقَوْلِهِ أَعْتَقْت مُضْغَتَهَا أَيْ فَيَلْغُو لِمَا مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ ما صَوَّبَهُ غَيْرُ كَافٍ أَيْضًا حتى يَقُولَ عَلِقْت بها في مِلْكِي أو نَحْوِهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرُوهُ في الْإِقْرَارِ

وَلَوْ قال لِعَبْدِهِ قُلْ عِنْدَ الناس أنا حُرٌّ لم يَعْتِقْ بَلْ هو أَمْرٌ بِكَذِبٍ أو قال له اللَّهُ أَعْتَقَك عَتَقَ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ أو قال له أَعْتَقَك اللَّهُ فَلَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ له بِالْإِعْتَاقِ وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ فِيهِمَا وَقِيلَ يَعْتِقُ فِيهِمَا وَتَرْجِيحُ التَّفْصِيلِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ في الْبَابِ الثَّانِي من الطَّلَاقِ من أَنَّ قَوْلَهُ لِأَمَتِهِ أَعْتَقَك اللَّهُ صَرِيحٌ في الْعِتْقِ أَنَّهُ يَعْتِقُ في الثَّانِيَةِ أَيْضًا وهو الْأَوْجَهُ وَتَقَدَّمَ ثَمَّ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَاعَك اللَّهُ وَأَقَالَك

وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدٍ من عَبِيدِهِ بِبِشَارَةٍ فَأَرْسَلَ عَبْدٌ من عَبِيدِهِ عَبْدًا آخَرَ منهم لِسَيِّدِهِ لِيُبَشِّرَهُ فقال له عَبْدُك فُلَانٌ يُبَشِّرُك بِكَذَا وَأَرْسَلَنِي لِأُخْبِرَك عَتَقَ الْمُرْسِلُ لِأَنَّهُ الْمُبَشِّرُ لَا الرَّسُولُ

وَلَوْ عَلَّقَ عِتْقًا بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ صَفْقَةً بِأَنْ قال إنْ اشْتَرَيْت عَبْدَيْنِ في صَفْقَةٍ فَلِلَّهِ عَلَيَّ إعْتَاقُهُمَا فَاشْتَرَى ثَلَاثَةً صَفْقَةً لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِإِعْتَاقِ اثْنَيْنِ منهم لِوُجُودِ الصِّفَةِ هذا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ على حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ من تَمَلُّكِهِمَا فَهَذَا نَذْرٌ لُجَاجٌ كما عُلِمَ من بَابِ النَّذْرِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ

وَلَا يَعْتِقُ على رَجُلٍ وَلَدُ زِنَاهُ بِمِلْكِهِ له لِانْتِفَاءِ نَسَبِهِ

وَإِنْ قال لِعَبْدِهِ أَنْت حُرٌّ مِثْلُ هذا وَأَشَارَ إلَى عَبْدِهِ الْآخَرِ عَتَقَا كَذَا صَوَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَصَوَّبَ الْإِسْنَوِيُّ عِتْقَ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّ لَفْظَتَيْ حُرٌّ وَمِثْلُ خَبَرَانِ عن أنت مُسْتَقِلَّانِ لَا ارْتِبَاطَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَرُدَّ بِأَنَّ الصَّوَابَ قَوْلُ النَّوَوِيِّ لِأَنَّ الْمِثْلَيْنِ هُمَا اللَّذَانِ يَثْبُتُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ما يَثْبُتُ لِلْآخَرِ وَيَسْتَحِيلُ عليه ما يَسْتَحِيلُ على الْآخَرِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَعِتْقُ الثَّانِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِالْمُؤَاخَذَةِ حتى لو كان كَاذِبًا لم يَعْتِقْ بَاطِنًا

فَإِنْ قال له أَنْت حُرٌّ مِثْلُ هذا الْعَبْدِ عَتَقَ الْمُخَاطَبُ فَقَطْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت