فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 2058

وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ فِيهِمَا جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ وَجَوَابُ الشَّرْطِ وَرِثَتْهَا الْأُخْرَى

وَإِنْ اشْتَرَتَا أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَتْ إحْدَاهُمَا الْأَبَ أَبَا الْأَبِ وَعَتَقَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ وَالْبَاقِي لِجَدِّهِمَا أبي الْأَبِ السُّدُسُ بِالْفَرْضِ وَالْبَاقِي بِعُصُوبَةِ النَّسَبِ فَإِنْ مَاتَ الْجَدُّ بَعْدَهُ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِالْبُنُوَّةِ وَالْبَاقِي نِصْفُهُ لِمُعْتِقَتِهِ مع الْأَبِ لِإِعْتَاقِهَا نِصْفَهُ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ بَيْنَهُمَا لِإِعْتَاقِهِمَا مُعْتَقَ نِصْفِهِ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدُ وَخَلَفَتْ الْأُخْرَى فَعَلَى ما مَرَّ صَرَّحَ بِهِ في الْأَصْلِ

وَإِنْ اشْتَرَتَا أُمَّهُمَا ثُمَّ اشْتَرَتْ الْأُمُّ أَبَاهُمَا وَأَعْتَقَتْهُ فَلَهُمَا الْوَلَاءُ عَلَيْهِمَا مُبَاشَرَةً كما لها الْوَلَاءُ عَلَيْهِمَا سِرَايَةً لِأَنَّهَا مُعْتَقَةُ أَبِيهِمَا فَإِنْ مَاتَ الْأَبَوَانِ وَرِثَاهُمَا الثُّلُثَيْنِ بِالْبُنُوَّةِ والباقي بِجِهَةِ الْوَلَاءِ ثُمَّ إذَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا بَعْدَهُ فَلِلْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَالِهَا النِّصْفُ بِالْأُخُوَّةِ وَنِصْفُ الْبَاقِي بِإِعْتَاقِهَا نِصْفَ مُعْتِقِ أَبِيهَا وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ اشْتَرَتَا أَبَاهُمَا فَاشْتَرَتْ إحْدَاهُمَا وَالْأَبُ وهو مُعْسِرٌ أَخَاهَا وفي نُسْخَةٍ أَخَاهَا عَتَقَ عليه نِصْفُهُ فَقَطْ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَأَعْتَقَتْ الْمُشْتَرِيَةُ بَاقِيَهُ فَإِنْ مَاتَ الْأَخُ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِالْأُخُوَّةِ وَالْبَاقِي نِصْفُهُ لِلْمُشْتَرِيَةِ لِإِعْتَاقِهَا نِصْفَهُ وَبَاقِيهِ بين الْبِنْتَيْنِ لِأَنَّهُمَا مُعْتَقَتَا الْأَبِ الذي أَعْتَقَ نِصْفَ الْأَخِ فَهِيَ أَيْ الْقِسْمَةُ من اثْنَيْ عَشَرَ لِأَنَّهَا أَقَلُّ عَدَدٍ له نِصْفُ نِصْفِ ثُلُثٍ لِمُشْتَرِيَةِ الْأَخِ منها سَبْعَةٌ وَلِلْأُخْرَى خَمْسَةٌ وَلَوْ مَاتَتْ التي لم تَشْتَرِ الْأَخَ أَوَّلًا ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ ثُمَّ الْأَخُ فَمَالُ الْمَيِّتَةِ أَوَّلًا لِأَبِيهَا وَمَالُ الْأَبِ لِابْنِهِ وَبِنْتِهِ أَثْلَاثًا وَمَالُ الْأَخِ نِصْفُهُ لِلْأُخْتِ الْبَاقِيَةِ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ بَاقِيهِ لها بِإِعْتَاقِهَا نِصْفَهُ وَالْبَاقِي وهو الرُّبُعُ لِلْأَبِ لو كان حَيًّا فَيَكُونُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ أَيْ الْأُخْتَيْنِ لِأَنَّهُمَا مُعْتَقَتَاهُ فَلِهَذَا الْأَوْلَى قَوْلُهُ أَصْلُهُ فَلِهَذِهِ نِصْفُهُ وَنِصْفُهُ لِلْمَيِّتَةِ فَيَكُونُ لِمَوَالِيهَا وَهُمْ هذه الْأُخْتُ وَمَوَالِي الْأُمِّ إنْ كانت مُعْتَقَةً بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ لم يَكُنْ لِلْأُمِّ مَوْلًى فَبَيْتُ الْمَالِ بَدَلُهُ

فَرْعٌ أُخْتَانِ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِمَا اشْتَرَتَا أُمَّهُمَا فَاشْتَرَتْ الْأُمُّ وَأَجْنَبِيٌّ أَبَاهُمَا وَأَعْتَقَاهُ فَمَاتَتْ الْأُمُّ فَمَالُهَا لِلْبِنْتَيْنِ ثُلُثَاهُ بِالنَّسَبِ وباقيه لِجِهَةِ الْوَلَاءِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَهَا فَلَهُمَا ثُلُثَاهُ بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي لِلْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَهُ وَالْبَاقِي لَهُمَا لِأَنَّهُمَا مُعْتِقَتَا مُعْتِقَةِ نِصْفِهِ وَإِنْ مَاتَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبَوَيْنِ فَنِصْفُ مَالِهَا لِلْأُخْرَى بِالنَّسَبِ وَنِصْفُ الْبَاقِي وهو الرُّبُعُ لِلْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ نِصْفَ أَبِيهَا والربع الْبَاقِي كان لِلْأُمِّ لو كانت حَيَّةً لِأَنَّهَا مُعْتِقَةُ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهِيَ الْآنَ مَيِّتَةٌ فَيَصِيرُ الْبَاقِي لِلْأُخْتَيْنِ بِالْوَلَاءِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا مُعْتَقَتَاهَا لِلْبَاقِيَةِ مِنْهُمَا نِصْفُهُ وهو الثُّمُنُ وَلِلْأُخْتِ الْمَيِّتَةِ الْبَاقِي وهو الثُّمُنُ يَرْجِعُ إلَى من له وَلَاؤُهَا وهو الْأَجْنَبِيُّ وَالْأُمُّ وَنَصِيبُ الْأُمِّ يَرْجِعُ إلَى الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ وَحِصَّةُ الْمَيِّتَةِ تَرْجِعُ إلَى الْأُمِّ وَالْأَجْنَبِيِّ وَهَكَذَا يَدُورُ أَبَدًا وَلِذَلِكَ سُمِّيَ سَهْمَ الدَّوْرِ فَيُجْعَلُ في بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُهُ بِنَسَبٍ وَلَا وَلَاءٍ

وَهَذَا ما قَالَهُ ابن الْحَدَّادِ وَنَقَلَهُ أبو خَلَفٍ الطَّبَرِيُّ عن أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقِيلَ يُقْطَعُ السَّهْمُ الدَّائِرُ وهو الثُّمُنُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ لم يَكُنْ وَيُقْسَمُ الْمَالُ على بَاقِي السِّهَامِ وهو سَبْعَةٌ من ثَمَانِيَةٍ مَخْرَجُ الثُّمُنِ الدَّائِرِ خَمْسَةٌ لِلْأُخْتِ الْبَاقِيَةِ وَسَهْمَانِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَزَيَّفَ الْإِمَامُ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْوَلَاءَ ثَابِتٌ وَنِسْبَةَ الدَّوْرِ مَعْلُومَةٌ فَيَجِبُ تَنْزِيلُ السَّهْمِ الدَّائِرِ وَقِسْمَتُهُ على تِلْكَ النِّسْبَةِ وَالثَّانِيَ بِأَنَّ ضَمَّ ما لِلْأُخْتِ بِالنَّسَبِ إلَى حِسَابِ الْوَلَاءِ لَا مَعْنَى له ثُمَّ قال وَالْوَجْهُ إنْ انْفَرَدَ النِّصْفُ وَلَا نُدْخِلُهُ في حِسَابِ الْوَلَاءِ وَيُنْظَرُ في النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ بِالْوَلَاءِ فَنَجِدُ نِصْفَهُ لِلْأُمِّ وَنِصْفَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وما لِلْأُمِّ يَصِيرُ لِلْأُخْتَيْنِ ثُمَّ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا نِصْفُهُ لِلْأُمِّ وَنِصْفُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَنَصِيبُ الْأُمِّ لِلْأُخْتَيْنِ فَبَانَ أَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ من النِّصْفِ ضِعْفَ ما لِلْأُخْتِ لِأَنَّهُ مِثْلُ ما لِلْأُمِّ وما لِلْأُمِّ يَتَنَصَّفُ بين الْأُخْتَيْنِ فَالْمَالُ بين الْأَجْنَبِيِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا فَيَحْتَاجُ في التَّأْصِيلِ إلَى عَدَدٍ له نِصْفٌ وَلِنِصْفِهِ ثُلُثٌ وَأَقَلُّهُ سِتَّةٌ لِلْأُخْتِ نِصْفُهَا بِالنَّسَبِ يَبْقَى ثَلَاثَةٌ لها منها سَهْمٌ وَلِلْأَجْنَبِيِّ سَهْمَانِ فَالْحَاصِلُ لها الثُّلُثَانِ من سِتَّةٍ وَلِلْأَجْنَبِيِّ الثُّلُثُ وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إلَى ثَلَاثَةٍ وَهَذَا ما عليه الْمُحَقِّقُونَ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا قبل أَيْ قبل مَوْتِ أَبَوَيْهَا فما لها لِأَبَوَيْهَا لِلْأُمِّ منه الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ ثُمَّ إنْ مَاتَتْ الْأُمُّ فَلِلْبِنْتِ الْبَاقِيَةِ النِّصْفُ بِالنَّسَبِ وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي لِإِعْتَاقِهَا نِصْفَ الْأُمِّ ونصفه الْبَاقِي لِلْأَبِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ مُعْتَقُهُ النِّصْفُ من النَّسَبِ وَلَا دَوْرَ وَإِنْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ وَالْأُمُّ بَاقِيَةٌ فَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَالِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت