فَيُقْرَعُ بِوَطْأَيْنِ بين الْأُولَى وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهُ أَمْسَكَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ بِوَطْئِهِمَا لِلْمِلْكِ وَالرَّابِعَةُ لم يَطَأْهَا بها وَاسْتِدَامَةُ وَطْءِ الْأُولَى ليس بِإِمْسَاكٍ فَيَتَرَدَّدُ الْعِتْقُ الْمُسْتَحَقُّ بَيْنَهُمَا فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْعِتْقِ لِلرَّابِعَةِ عَتَقَتْ وَبِوَطْءِ الثَّانِيَةِ يُسْتَحَقُّ عِتْقٌ آخَرُ لَكِنْ لَا حَظَّ فيه لِلرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ وَلَا لِلثَّانِيَةِ لِأَنَّهُ أَمْسَكَهَا بِالْوَطْءِ فَهُوَ إذَنْ مُتَرَدِّدٌ بين الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَيُقْرَعُ بين الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَمَنْ خَرَجَتْ لها قُرْعَةُ الْعِتْقِ عَتَقَتْ وَبِوَطْءِ الثَّالِثَةِ يُسْتَحَقُّ عِتْقٌ آخَرَ وَلَا حَظَّ فيه لِلرَّابِعَةِ وَلَا لِمَنْ عَتَقَ من الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فَإِنْ عَتَقَتْ الْأُولَى أَقْرَعْنَا بين الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ الثَّانِيَةُ أَقْرَعْنَا بين الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ فَإِنْ الْأَوْلَى وَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ الْأُولَى لِلْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ عَتَقَتْ وَبِوَطْءِ الثَّانِيَةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ لِأَنَّ الْأُولَى عَتَقَتْ وَالثَّانِيَةَ تَعَيَّنَتْ بِالْوَطْءِ لِلْإِمْسَاكِ فَمَنْ خَرَجَتْ لها الْقُرْعَةُ عَتَقَتْ وَبِوَطْءِ الثَّالِثَةِ يُسْتَحَقُّ عِتْقٌ آخَرُ لَا حَظَّ فيه لِلْأُولَى وَلَا لِمَنْ عَتَقَتْ من الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ فَإِنْ عَتَقَتْ الثَّانِيَةُ قَرَعْنَا بين الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَإِنْ عَتَقَتْ الرَّابِعَةُ أَقْرَعْنَا بين الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَإِنْ وَطِئَ الْأَرْبَعَ عَتَقْنَ كُلُّهُنَّ وَأَمَّا الْمَهْرُ فَالضَّابِطُ فيه أَنْ يَنْظُرَ في كل قُرْعَةٍ فَمَنْ بَانَ أنها عَتَقَتْ قبل وَطْئِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ أو بَعْدَهُ أو بِوَطْئِهَا فَلَا وَيَحْتَاجُ لِلْمَهْرِ في هذا الْمِثَالِ إلَى الْإِقْرَاعِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بين الْأَرْبَعِ مَرَّةً بِسَهْمِ عِتْقٍ وَثَلَاثَةِ أَسْهُمِ رِقٍّ ثُمَّ مَرَّةً بين ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ بِسَهْمِ عِتْقٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ ثُمَّ مَرَّةً بين الْبَاقِيَتَيْنِ بِسَهْمِ عِتْقٍ وَسَهْمِ رِقٍّ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ أو بَعْدَهُ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَلَا قُرْعَةَ في حَيَاتِهِ بَلْ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ بِمَعْنَى التَّعْيِينِ فَلَا تَكُونُ الْقُرْعَةُ فِيمَا مَرَّ وَنَحْوِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ
وَإِنْ قال كُلَّمَا وَطِئْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَوَاحِدَةٌ من صَوَاحِبِهَا حُرَّةٌ وَوَطِئَ ثَلَاثًا مِنْهُنَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْأَصْلِ وَوَطِئَهُنَّ عَتَقَتْ الرَّابِعَةُ بِوَطْءِ الْأُولَى وعتقت الْأُولَى بِوَطْءِ الثَّانِيَةِ وعتقت الثَّانِيَةُ بِوَطْءِ الثَّالِثَةِ وَرُقَّتْ الثَّالِثَةُ بِنَاءً على أَنَّ الْوَطْءَ تَعْيِينٌ لِلْمِلْكِ وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلَا يَجِبُ لِمَنْ عَتَقَتْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَيَجِبُ لِمَنْ بَانَ عِتْقُهَا قَبْلَهُ
وَتَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْوَطْءِ كَتَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ فَلَوْ كان له عَبِيدٌ وَأَرْبَعُ إمَاءٍ فقال كُلَّمَا وَطِئْت وَاحِدَةً مِنْكُنَّ فَعَبْدٌ من عَبِيدِي حُرٌّ وَكُلَّمَا وَطِئْت ثِنْتَيْنِ فَعَبْدَانِ حُرَّانِ وَكُلَّمَا وَطِئْت ثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وَكُلَّمَا وَطِئْت أَرْبَعًا فَأَرْبَعَةٌ فَوَطِئَ الْأَرْبَعَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ كُلَّمَا طَلَّقْت امْرَأَةً فَعَبْدٌ من عَبِيدِي حُرٌّ إلَى آخِرِ التَّصْوِيرِ وقد مَرَّ في الطَّلَاقِ أَنَّهُ يُعْتِقُ خَمْسَةَ عَشَرَ عَبْدًا
فَرْعٌ لو اشْتَرَى في مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا بِأَكْثَرَ من قِيمَتِهِ وَكَانَتْ الْمُحَابَاةُ قَدْرَ الثُّلُثِ كَأَنْ اشْتَرَاهُ بِمِائَتَيْنِ وهو يُسَاوِي مِائَةً وَمَالُهُ ثَلَثُمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ صَحَّ الشِّرَاءُ لَا الْعِتْقُ لِتَقَدُّمِ الْمُحَابَاةِ عليه سَوَاءٌ أَوْفَرَ الثَّمَنَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِمُعَارَضَةٍ وَالْمُعَارَضَةُ تَلْزَمُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ
فَرْعٌ لو أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ من حَمْلِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ وهو مُوسِرٌ وَوَلَدَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من إعْتَاقِهِ فَهُوَ حُرٌّ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالسِّرَايَةِ فَيَلْزَمُهُ أَيْ الْمُعْتِقَ قِيمَةُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ وفي نُسْخَةٍ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يوم الْوِلَادَةِ إذْ لَا يُمْكِنُ تَقْوِيمُهُ قَبْلَهَا فَإِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي عليه غُرَّةٌ لِوَرَثَتِهِ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ له بِالْحُرِّيَّةِ وَعَلَى الْمُعْتِقُ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلشَّرِيكِ وَإِنْ زَادَ على قِيمَةِ الْغُرَّةِ لِأَنَّ الْجَنِينَ الرَّقِيقَ يُضْمَنُ بِالْعُشْرِ أو أَلْقَتْهُ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ فَلَا شَيْءَ على الْمُعْتِقِ لِأَنَّا لَا نَدْرِي هل كان حَيًّا وَلَا أَنَّهُ عَتَقَ حتى يُقَالُ إنَّهُ أَتْلَفَهُ على شَرِيكِهِ
فَرْعٌ لو خَلَفَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ كُلٌّ منهم ثُلُثُ مَالِهِ فَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ هَذَيْنِ وفي نُسْخَةٍ أَحَدَ هَذَيْنِ في مَرَضِ مَوْتِهِ وَاعْتَرَفَ الْوَارِثُ بِهِ أَيْ بِالْإِعْتَاقِ في أَحَدِهِمَا مُعَيِّنًا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَارِثِ في إبْطَالِ حَقِّ الْآخَرِ من الْعِتْقِ فَمَنْ قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ له قُرْعَةُ الْعِتْقِ عَتَقَ وَحْدَهُ إنْ كان هو الذي عَيَّنَهُ الْوَارِثُ وَإِنْ كان هو الْآخَرُ وقد كَذَّبَ الشَّاهِدَيْنِ بِعِتْقِهِ عَتَقَا جميعا الْمُعَيَّنُ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ وَالْآخَرُ بِمُقْتَضَى الْقُرْعَةِ التي اقْتَضَتْهَا الشَّهَادَةُ وَإِنْ لم يُكَذِّبْهُمَا بِذَلِكَ كَأَنْ قال لَا أَدْرِي حَالَ الْآخَرِ عَتَقَ من قَرَعَ مِنْهُمَا وَرُقَّ الْآخَرُ وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ أَعْتَقَ الثَّلَاثَةَ دَفْعَةً وَكَذَّبَهُمَا في وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ أُقْرِعَ بين الثَّلَاثَةِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِلْمُكَذَّبِ بِهِ أَيْ بِعِتْقِهِ عَتَقَ وَأُقْرِعَ بين الْآخَرَيْنِ فَمَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا عَتَقَ بِإِقْرَارِ الْوَارِثِ وَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ أَوَّلًا لِأَحَدِ الْآخَرَيْنِ عَتَقَ وَحْدَهُ دُونَ الْآخَرَيْنِ
الْخَصِيصَةُ الْخَامِسَةُ الْوَلَاءُ هو بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ لُغَةً الْقَرَابَةُ مَأْخُوذٌ من