فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2058

عَدِمِ الْقَائِفِ عُرِضَ على الْقَائِفِ فَإِنْ تَخَلَّلَتْ بين الْوَطْأَيْنِ حَيْضَةٌ سَقَطَ حَقُّ الْأَوَّلِ لِظُهُورِ الْبَرَاءَةِ بها عنه إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ زَوْجًا قَائِمَ الْفِرَاشِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ لِأَنَّ إمْكَانَ الْوَطْءِ مع الْفِرَاشِ بِمَنْزِلَةِ الْوَطْءِ وَالْإِمْكَانُ حَاصِلٌ بَعْدَ الْحَيْضَةِ بِخِلَافِ ما لو كان في نِكَاحٍ فَاسِدٍ كما شَمَلَهُ الْمُسْتَثْنَى منه لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إنَّمَا تَصِيرُ فِرَاشًا فيه بِالْوَطْءِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُتَدَاعِيَانِ أو الْوَاطِئَانِ مُسْلِمَيْنِ أَمْ حُرَّيْنِ أَمْ مُخْتَلِفَيْ الْحَالِ وَقَضِيَّةُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لو فَارَقَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ وَطِئَهَا الثَّانِي سَقَطَ حَقُّ الزَّوْجِ وَلَحِقَ الْوَلَدُ الثَّانِي وهو كَذَلِكَ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا عُرِضَ على الْقَائِفِ كما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ فَصْل لو ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَ مُزَوِّجَةَ بِغَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّ الْوَلَدَ منه لم يُعْرَضْ على الْقَائِفِ بَلْ هو لَاحِقٌ بِالزَّوْجِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الزَّوْجَانِ على الْوَطْءِ ما لم يُقِمْ بَيِّنَةً له بِالْوَطْءِ لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقًّا في النَّسَبِ وَتَصْدِيقِهِمَا ليس بِحُجَّةٍ عليه فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عُرِضَ على الْقَائِفِ وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ من اشْتِرَاطِ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِالْوَطْءِ لم يَذْكُرْهُ في اللِّعَانِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ثُمَّ على أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ قال إنَّ ذلك بَحْثٌ لِلْإِمَامِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ تَصْدِيقَ الزَّوْجِ في الْوَطْءِ كَافٍ في الْعَرْضِ على الْقَائِفِ ولم يَتَعَرَّضُوا لِاشْتِرَاطِ الْبَيِّنَةِ وَيُعْرَضُ عليه بِتَصْدِيقِهِ مُدَّعِي الْوَطْءِ عليه إنْ بَلَغَ ولم يُقِمْ بَيِّنَةً لِأَنَّ الْحَقَّ له وَإِنْ اسْتَلْحَقَ مَجْهُولًا نَسَبَهُ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَنْكَرَتْهُ زَوْجَتُهُ لَحِقَهُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ دُونَهَا لِجَوَازِ كَوْنِهِ من وَطْءِ شُبْهَةٍ أو زَوْجَةٍ أُخْرَى وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَالْحَالَةُ هذه امْرَأَةٌ أُخْرَى دُونَ زَوْجِهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَأَنْكَرَ زَوْجُهَا وَأَقَامَ زَوْجُ الْمُنْكِرَةِ وَزَوْجَةُ الْمُنْكِرِ بَيِّنَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَسَاقَطَانِ وَيُعْرَضُ على الْقَائِفِ الذي في الْأَصْلِ فَهَلْ بَيِّنَتُهُ أَوْلَى أَمْ بَيِّنَتُهَا أَمْ يَتَعَارَضَانِ أَمْ يُعْرَضُ على الْقَائِفِ فلما رَأَى الْمُصَنِّفُ الْأَخِيرَيْنِ يَرْجِعَانِ إلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ عَبَّرَ عنهما بِمَا قَالَهُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أُخِذَ مِمَّا مَرَّ في بَابِ اللَّقِيطِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بها لَحِقَهَا دُونَ زَوْجِهَا أو بِالرَّجُلِ لَحِقَهُمَا أَيْ الرَّجُلُ وَزَوْجَتُهُ وَقَوْلُهُ لَحِقَهَا دُونَ زَوْجِهَا ضَعِيفٌ وقال الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَقَدْ مَرَّ في اللَّقِيطِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ أَمَّا إذَا لم يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قال في الْأَصْلِ فَهَلْ أُمُّهُ الْأُولَى أَمْ الثَّانِيَةِ أَمْ يُعْرَضُ على الْقَائِفِ فَيُلْحِقَهُ بِأَحَدِهِمَا فيه أَوْجُهٌ انْتَهَى قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ليس وَلَدُ الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا فَقَدْ سَبَقَ قبل هذا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اُسْتُلْحِقَ وَلَدًا لَا يَلْحَقُ زَوْجَتَهُ على الصَّحِيحِ وفي اللَّقِيطِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهَا على الصَّحِيحِ فَصْلٌ لو عَدِمَ الْقَائِفُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كما مَرَّ في الْعَدَدِ أو أُشْكِلَ عليه الْحَالُ بِأَنْ تَحَيَّرَ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما وُقِفَ أَمْرُهُ حتى يَبْلُغَ عَاقِلًا وَيَخْتَارُ الِانْتِسَابَ إلَى أَحَدِهِمَا بِحَسْبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت