عَدِمِ الْقَائِفِ عُرِضَ على الْقَائِفِ فَإِنْ تَخَلَّلَتْ بين الْوَطْأَيْنِ حَيْضَةٌ سَقَطَ حَقُّ الْأَوَّلِ لِظُهُورِ الْبَرَاءَةِ بها عنه إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ زَوْجًا قَائِمَ الْفِرَاشِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ لِأَنَّ إمْكَانَ الْوَطْءِ مع الْفِرَاشِ بِمَنْزِلَةِ الْوَطْءِ وَالْإِمْكَانُ حَاصِلٌ بَعْدَ الْحَيْضَةِ بِخِلَافِ ما لو كان في نِكَاحٍ فَاسِدٍ كما شَمَلَهُ الْمُسْتَثْنَى منه لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إنَّمَا تَصِيرُ فِرَاشًا فيه بِالْوَطْءِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُتَدَاعِيَانِ أو الْوَاطِئَانِ مُسْلِمَيْنِ أَمْ حُرَّيْنِ أَمْ مُخْتَلِفَيْ الْحَالِ وَقَضِيَّةُ كَلَامُهُ أَنَّهُ لو فَارَقَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ وَطِئَهَا الثَّانِي سَقَطَ حَقُّ الزَّوْجِ وَلَحِقَ الْوَلَدُ الثَّانِي وهو كَذَلِكَ إنْ وَطِئَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِلَّا عُرِضَ على الْقَائِفِ كما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ فَصْل لو ادَّعَى أَنَّهُ وَطِئَ مُزَوِّجَةَ بِغَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّ الْوَلَدَ منه لم يُعْرَضْ على الْقَائِفِ بَلْ هو لَاحِقٌ بِالزَّوْجِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الزَّوْجَانِ على الْوَطْءِ ما لم يُقِمْ بَيِّنَةً له بِالْوَطْءِ لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقًّا في النَّسَبِ وَتَصْدِيقِهِمَا ليس بِحُجَّةٍ عليه فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عُرِضَ على الْقَائِفِ وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ من اشْتِرَاطِ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِالْوَطْءِ لم يَذْكُرْهُ في اللِّعَانِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ثُمَّ على أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ قال إنَّ ذلك بَحْثٌ لِلْإِمَامِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّ تَصْدِيقَ الزَّوْجِ في الْوَطْءِ كَافٍ في الْعَرْضِ على الْقَائِفِ ولم يَتَعَرَّضُوا لِاشْتِرَاطِ الْبَيِّنَةِ وَيُعْرَضُ عليه بِتَصْدِيقِهِ مُدَّعِي الْوَطْءِ عليه إنْ بَلَغَ ولم يُقِمْ بَيِّنَةً لِأَنَّ الْحَقَّ له وَإِنْ اسْتَلْحَقَ مَجْهُولًا نَسَبَهُ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَنْكَرَتْهُ زَوْجَتُهُ لَحِقَهُ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ دُونَهَا لِجَوَازِ كَوْنِهِ من وَطْءِ شُبْهَةٍ أو زَوْجَةٍ أُخْرَى وَإِنْ ادَّعَتْهُ وَالْحَالَةُ هذه امْرَأَةٌ أُخْرَى دُونَ زَوْجِهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَأَنْكَرَ زَوْجُهَا وَأَقَامَ زَوْجُ الْمُنْكِرَةِ وَزَوْجَةُ الْمُنْكِرِ بَيِّنَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَسَاقَطَانِ وَيُعْرَضُ على الْقَائِفِ الذي في الْأَصْلِ فَهَلْ بَيِّنَتُهُ أَوْلَى أَمْ بَيِّنَتُهَا أَمْ يَتَعَارَضَانِ أَمْ يُعْرَضُ على الْقَائِفِ فلما رَأَى الْمُصَنِّفُ الْأَخِيرَيْنِ يَرْجِعَانِ إلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ عَبَّرَ عنهما بِمَا قَالَهُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أُخِذَ مِمَّا مَرَّ في بَابِ اللَّقِيطِ فَإِنْ أَلْحَقَهُ بها لَحِقَهَا دُونَ زَوْجِهَا أو بِالرَّجُلِ لَحِقَهُمَا أَيْ الرَّجُلُ وَزَوْجَتُهُ وَقَوْلُهُ لَحِقَهَا دُونَ زَوْجِهَا ضَعِيفٌ وقال الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَقَدْ مَرَّ في اللَّقِيطِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ أَمَّا إذَا لم يُقِمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قال في الْأَصْلِ فَهَلْ أُمُّهُ الْأُولَى أَمْ الثَّانِيَةِ أَمْ يُعْرَضُ على الْقَائِفِ فَيُلْحِقَهُ بِأَحَدِهِمَا فيه أَوْجُهٌ انْتَهَى قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ليس وَلَدُ الْوَاحِدَةِ مِنْهُمَا فَقَدْ سَبَقَ قبل هذا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اُسْتُلْحِقَ وَلَدًا لَا يَلْحَقُ زَوْجَتَهُ على الصَّحِيحِ وفي اللَّقِيطِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَصِحُّ اسْتِلْحَاقُهَا على الصَّحِيحِ فَصْلٌ لو عَدِمَ الْقَائِفُ بِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كما مَرَّ في الْعَدَدِ أو أُشْكِلَ عليه الْحَالُ بِأَنْ تَحَيَّرَ أو أَلْحَقَهُ بِهِمَا أو نَفَاهُ عنهما وُقِفَ أَمْرُهُ حتى يَبْلُغَ عَاقِلًا وَيَخْتَارُ الِانْتِسَابَ إلَى أَحَدِهِمَا بِحَسْبِ