فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 2058

الْمَيْلِ الذي يَجِدُهُ وَيُحْبَسُ لِيَخْتَارَ إنْ امْتَنَعَ من الِانْتِسَابِ إنْ لم يَجِدْ مَيْلًا إلَى أَحَدِهِمَا فَيُوقِفُ الْأَمْرَ بِلَا حَبْسٍ إلَى أَنْ يَجِدَ مَيْلًا نعم إنْ سُئِلَ فَسَكَتَ قال الْإِسْنَوِيُّ فَيَتَّجِهُ الْحَبْسُ إلَى أَنْ يُخْبِرَ بِمَا عِنْدَهُ وَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُ قَائِفٍ عن إلْحَاقِهِ الْوَلَدَ بِأَحَدِهِمَا إلَّا قبل الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ فَيُقْبَلُ رُجُوعُهُ عنه كما في رُجُوعِ الشُّهُودِ ثُمَّ لَا يُصَدِّقُ لِلْآخَرِ أَيْ لَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ في حَقِّهِ لِسُقُوطِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِ وَمَعْرِفَتِهِ

وَكَذَا لَا يُصَدِّقُ لِغَيْرِهِ أَيْ لِغَيْرِ الْآخَرِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ إمْكَانِ تَعَلُّمِ له فيها مع امْتِحَانٍ له لِذَلِكَ وما ذَكَرَهُ تَبَعًا لِمُخْتَصَرَيْ الرَّوْضَةِ من أَنَّ له الرُّجُوعَ قبل الْحُكْمِ مع ما رَتَّبَهُ عليه من قَوْلِهِ ثُمَّ لَا يُصَدِّقُ لِلْآخَرِ ضَعِيفٌ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ حَيْثُ قال بَعْدَ تَصْحِيحٍ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ وَقِيلَ إنْ رَجَعَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ لم يُقْبَلْ وَإِلَّا قُبِلَ لَكِنْ في حَقِّ الْآخَرِ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَسَبَبُ وُقُوعِهِمْ في ذلك سُقُوطُ لَفْظَةٍ تَدُلُّ على الْمُرَادِ من بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ اخْتَارُوا ما اخْتَارَهُ ابن الرِّفْعَةِ فإنه قال في مَطْلَبِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ كَلَامِ الْأَصْلِ وَيُمْكِنُ أَنْ لَا يُجْعَلَ ذلك اخْتِلَافًا فَالْإِمْكَانُ حَمْلُ النَّقْلَيْنِ على حَالَيْنِ وَذِكْرِ ما تَقَدَّمَ

وَلَا يَسْقُطُ حُكْمُ قَائِفٍ بِقَوْلِ قَائِفٍ آخَرَ فَلَوْ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ أَلْحَقَهُ قَائِفٌ آخَرُ بِالْآخَرِ لم يَسْقُطْ قَوْلُ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ لَا يُنْقَضُ بِالِاجْتِهَادِ وَلَوْ أَلْحَقَ الْقَائِفُ التَّوْأَمَيْنِ بِاثْنَيْنِ بِأَنْ أَلْحَقَ أَحَدُهُمَا بِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بِالْآخِرِ بَطُلَ قَوْلُهُ حتى يُمْتَحَنَ وَيَغْلِبَ على الظَّنِّ صِدْقِهِ فَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ كما لو أَلْحَقَ الْوَاحِدَ بِاثْنَيْنِ وَكَذَا يَبْطُلُ قَوْلُ قَائِفَيْنِ اخْتَلَفَا في الْإِلْحَاقِ حتى يُمْتَحَنَا وَيَغْلِبَ على الظَّنِّ صَدَقَهُمَا وَيَلْغُو انْتِسَابُ بَالِغٍ أو تَوْأَمَيْنِ إلَى اثْنَيْنِ فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُ التَّوْأَمَيْنِ إلَى الْآخَرِ قُبِلَ وَيُؤْمَرُ الْبَالِغُ بِالِانْتِسَابِ إلَى أَحَدِهِمَا وَمَتَى أَمْكَنَ كَوْنِهِ مِنْهُمَا عُرِضَ على الْقَائِفِ وَإِنْ أَنْكَرَهُ الْآخَرُ أو أَنْكَرَاهُ لِأَنَّ لِلْوَلَدِ حَقٌّ في النَّسَبِ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِنْكَارِ من غَيْرِهِ وَيُنْفِقَانِهِ أَيْ يُنْفِقَانِ عليه إلَى أَنْ يُعْرَضَ على الْقَائِف أو يُنْتَسَبَ وَيَرْجِعُ بها أَيْ بِالنَّفَقَةِ من لم يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ على من لَحِقَهُ إنْ أَنْفَقَ عليه بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ولم يَدَّعِ الْوَلَدَ كما مَرَّ في الْعَدَدِ وَيَقْبَلَانِ له الْوَصِيَّةَ التي أُوصِيَ له بها في مُدَّةِ التَّوَقُّفِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا أَبُوهُ وَتَقَدَّمَ هذا مع زِيَادَةٍ في الْعَدَدِ وَنَفَقَةُ الْحَامِلِ على الْمُطَلِّقِ بِنَاءً على أنها لِلْحَامِلِ لَا لِلْحَمْلِ فَيُعْطِيهَا لها وَيَرْجِعُ بها على الْآخَرِ إنْ أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِالْآخَرِ هذا من زِيَادَتِهِ

فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قبل الْعَرْضِ على الْقَائِفِ عُرِضَ عليه مَيِّتًا لِأَنَّ الشَّبَهَ لَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ لَا إنْ تَغَيَّرَ قبل دَفْنِهِ أو دُفِنَ لِتَعَذُّرِ عَرْضِهِ في الْأُولَى وَهَتْكِ حُرْمَتِهِ في الثَّانِيَةِ وَيَأْتِي فيها ما مَرَّ عن الْغَزَالِيِّ في الْبَابِ الثَّالِثِ في مُسْتَنَدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ وَيُعْرَضُ السَّقْطُ إنْ ظَهَرَ فيه التَّخْطِيطُ ذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ وَإِنْ مَاتَ مُدَّعِيهِ الصَّادِقُ بِالْمُتَدَاعَيَيْنِ وَبِأَحَدِهِمَا الذي اقْتَصَرَ عليه الْأَصْلُ بَلْ أو مَاتَ مُنْكِرُهُ عُرِضَ على الْقَائِف مع أبيه أو أَخِيهِ وَنَحْوِهِ من سَائِرِ الْعُصْبَةِ كَعَمِّهِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَعَمُّ من قَوْلِ أَصْلِهِ أو عَمِّهِ وَلَا يُرْجَعُ إلَى قَائِفٍ في غَيْرِ آدَمِيٍّ من سِخَالٍ وَنَحْوِهَا بَلْ ذلك مُخْتَصٌّ بِالْآدَمِيِّ لِشَرَفِهِ وَحِفْظِ نَسَبِهِ فَرْعٌ لو أَلْحَقَهُ قَائِفٌ بِأَحَدِهِمَا بِالْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ وَآخَرُ بِالْآخِرِ بِأَشْبَاهٍ خَفِيَّةٍ كَالْخُلُقِ وَتَشَاكُلِ الْأَعْضَاءِ فَالثَّانِي أَوْلَى من الْأَوَّلِ لِأَنَّ فيها زِيَادَةَ حِذْقٍ وَبَصِيرَةٍ وَلَوْ قال الْقَائِفُ الْوَاحِدُ مَعِي شَبَهٌ جَلِيٌّ وَشَبَهٌ خَفِيُّ أُمِرَ بِالْإِلْحَاقِ بِالْخَفِيِّ نَبَّهَ عليه الْبَنْدَنِيجِيُّ وَإِنْ ادَّعَى الْوَلَدَ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ وَأَقَامَ الذِّمِّيُّ بَيِّنَةً تَبِعَهُ نَسَبًا وَدِينًا كما لو أَقَامَهَا الْمُسْلِمُ أو لَحِقَهُ بِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ أو بِنَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ تَبِعَهُ نَسَبًا فَقَطْ أَيْ لَا دِينًا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عليه فَلَا يَحْضُنَهُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِحَضَانَتِهِ أو ادَّعَاهُ حُرٌّ وَعَبْدٌ وَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِالْعَبْدِ أو لَحِقَ بِهِ بِنَفْسِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لَحِقَهُ في النَّسَبِ وكان حُرًّا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ وُلِدَ من حُرَّةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت