فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2058

من بَعْضٍ فَإِقْرَارُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم على ذلك يَدُلُّ على أَنَّ الْقِيَافَةَ حَقٌّ وَسَبَبُ سُرُورِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِمَا قال مُجَزِّزٌ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَطْعَنُونَ في نَسَبِ أُسَامَةَ لِأَنَّهُ كان طَوِيلًا أَسْوَدَا أَقْنَى الْأَنْفِ وكان زَيْدٌ قَصِيرًا بين السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ أَخْنَسَ الْأَنْفِ وكان طَعْنُهُمْ مُغَايَظَةً له صلى اللَّهُ عليه وسلم إذْ كَانَا حَبِيبُهُ فَلِمَا قال الْمُدْلِجِيُّ ذلك وهو لَا يَرَى إلَّا أَقْدَامَهُمَا سُرَّ بِهِ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن الْأَئِمَّةِ وقال أبو دَاوُد أَنَّ زَيْدًا كان أَبْيَضُ وَشَرْطُهُ أَيْ الْقَائِفُ لِيُعْمَلَ بِقَوْلِهِ فِيمَا ذَكَرَ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا بَالِغًا عَاقِلًا عَدْلًا حُرًّا ذَكَرًا بَصِيرًا نَاطِقًا مُجَرِّبًا كَالْحَاكِمِ وَالتَّجْرِبَةُ له كَالْفِقْهِ لِلْحَاكِمِ وَإِنْ لم يَكُنْ مُدْلِجِيًّا أَيْ من بَنِي مُدْلِجٍ وَهُمْ بَطْنُ من خُزَاعَةَ وَيُقَالُ من أَسَدٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقِيَافَةَ نَوْعٌ من الْعِلْمِ فَكُلُّ من عَلِمَهُ عَمِلَ بِعِلْمِهِ

وَيَكْفِي وَاحِدٌ كَالْحَاكِمِ وَالْمُفْتِي وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَيُقْبَلُ إثْبَاتُ الْقَائِفِ الْوَلَدَ لِعَدُوِّهِ لَا لِلْآخَرِ الْمُنَازِعُ لِعَدُوِّهِ لِأَنَّهُ كَالشَّهَادَةِ لِعَدُوِّهِ في الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ في الثَّانِي وَبِعَكْسِهِ أُبُوَّةُ فَيُقْبَلُ إثْبَاتُهُ الْوَلَدَ لِغَيْرِ أبيه لَا لِأَبِيهِ لِأَنَّهُ كَالشَّهَادَةِ على أبيه في الْأَوَّلِ وَلَهُ في الثَّانِي وَخُرِجَ بِإِثْبَاتِ النَّفْيِ فَهُوَ بِالْعَكْسِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ كان الْقَائِفُ قَاضِيًا حُكِمَ بِعِلْمِهِ بِنَاءً على أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِعِلْمِهِ وَالتَّجْرِبَةُ أَيْ كَيْفِيَّتُهَا أَنْ يُعْرَضَ عليه وَلَدٌ في نِسْوَةٍ ليس فِيهِنَّ أُمَّهُ مَرَّتَيْنِ كَذَا وَقَعَ في نُسَخِ الرَّوْضَةِ السَّقِيمَةِ وَاَلَّذِي في نُسَخِهَا الصَّحِيحَةِ تَبَعًا لِأَصْلِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فقال وَكَيْفِيَّةُ التَّجْرِبَةِ أَنْ يُعْرَضَ عليه وَلَدٌ في نِسْوَةِ ليس فِيهِنَّ أُمَّهُ ثُمَّ في نِسْوَةٍ ليس فِيهِنَّ أُمَّهُ ثُمَّ في نِسْوَةٍ ليس فِيهِنَّ أُمَّهُ ثُمَّ في نِسْوَةٍ هِيَ فِيهِنَّ فَيُصِيبُ في الْكُلِّ أو أَنْ يُجْمَعَ أَصْنَافٌ من الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَيْ أَحَدُهُمَا وفي كل صِنْفٍ منهم أو في بَعْضِهِمْ وَلَدٌ لِبَعْضِهِمْ وَهَذَا الطَّرِيقُ أَوْلَى من الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْقَائِفَ فيه قد يُعْلَمُ بِأَنَّهُ ليس في الثَّلَاثَةِ الْأُولَى أُمَّهُ فَلَا يَبْقَى فيها فَائِدَةً وقد تَكُونُ أَصَابَتُهُ في الرَّابِعَةِ اتِّفَاقًا فَلَا يُوثَقُ بِتَجْرِبَتِهِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي مع ذِكْرِ أَوْلَوِيَّتِهِ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَارِزِيُّ مُوَجِّهًا الْأَلْوِيَةُ بِمَا ذَكَرْته وَذَكَرَ الْأَصْلُ على الْأَوَّلِ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ التَّجْرِبَةَ لَا تَخْتَصُّ بِالْأُمِّ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْرَضَ عليه الْمَوْلُودُ مع أبيه في رِجَالٍ لَكِنْ الْعَرْضُ مع الْأُمِّ أَوْلَى قال الْبَارِزِيُّ

وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ وقال الْإِمَامُ الْعِبْرَةُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ وقد تَحْصُلُ بِدُونِ ثَلَاثٍ وإذا حَصَلَتْ التَّجْرِبَةُ اعْتَمَدْنَا إلْحَاقَهُ وَلَا تُجَدَّدُ التَّجْرِبَةُ لِكُلِّ إلْحَاقٍ وإذا تَدَاعَيَا مَجْهُولًا من لَقِيطٍ أو غَيْرِهِ عُرِضَ عليه أَيْ الْقَائِفُ كما مَرَّ في اللَّقِيطِ مع زِيَادَتِهِ وَكَذَا لو اشْتَرَكَا في وَطْءٍ لِامْرَأَةٍ يُثْبَتُ النَّسَبُ بِأَنْ يَكُونَ بِنِكَاحٍ أو شُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا مُمْكِنًا كَوْنِهِ مِنْهُمَا أَيْ من كُلٍّ مِنْهُمَا فإنه يُعْرَضُ على الْقَائِفِ وَإِنْ لم يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ إلْحَاقِهِ بِهِمَا وَنَفْيِهِ عنهما وَذَلِكَ كَوَطْءِ مُشْتَرٍ من غَيْرِ أَمَةِ مَوْطُوءَةٍ له بِلَا اسْتِبْرَاءٍ لها مِنْهُمَا بِأَنْ وَطِئَاهَا في طُهْرٍ وَاحِدٍ وَكَوَطْءِ مَنْكُوحَةٍ بِشُبْهَةِ وَيُفَارِقُ ما لو نَكَحَ امْرَأَةً بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فإنه يُلْحَقُ بِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنِهِ من الْأَوَّلِ أَيْضًا بِأَنَّ الْعِدَّةَ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ في الْبَرَاءَةِ عن الْأَوَّلِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ فَإِنْ وَلَدَتْ من اشْتَرَكَ في وَطْئِهَا في طُهْرٍ وَاحِدٍ اثْنَانِ وَلَدًا مُمْكِنًا مِنْهُمَا لِمَا بين سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَرْبَعِ سِنِينَ من الْوَطْأَيْنِ وَادَّعَيَاهُ بَلْ أو لم يَدَّعِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كما يُعْلَمُ من فَصْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت