الْيُسْرَى وَذَكَّرَ الْكَفَّ مع أَنَّ الْمَعْرُوفَ تَأْنِيثُهَا وَإِنَّمَا يُسَبِّحُ الرَّجُلُ وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ إنْ نَابَهُمَا شَيْءٌ في صَلَاتِهِمَا كَتَنْبِيهِ إمَامِهِمَا وَإِذْنِهِمَا لِدَاخِلٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنه إذَا سَبَّحَ اُلْتُفِتَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فَلَوْ صَفَّقَ الرَّجُلُ وَسَبَّحَتْ الْمَرْأَةُ جَازَ لَكِنْ خَالَفَا السُّنَّةَ مع أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَجْهَرُ إذَا خَلَتْ عن الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَالْأَوْجَهُ أنها تُسَبِّحُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ من جِنْسِ الصَّلَاةِ وَلِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْعُدُولِ عنه إلَى التَّصْفِيقِ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ وهو مُنْتَفٍ فِيمَا قُلْنَا وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ ولم يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ أَنَّ التَّنْبِيهَ بِمَا ذُكِرَ مَنْدُوبٌ أو مُبَاحٌ أو وَاجِبٌ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ لِمَنْدُوبٍ وَمُبَاحٌ لِمُبَاحٍ كَإِذْنِهِ لِدَاخِلٍ وَوَاجِبٌ لِوَاجِبٍ كَإِنْذَارِهِ أَعْمَى وَيُعْتَبَرُ في التَّسْبِيحِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الذِّكْرَ وَحْدَهُ أو مع التَّنْبِيهِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي في الْقِرَاءَةِ
وَالتَّصْفِيقَةُ وَالْخُطْوَةُ بِقَصْدِ اللَّعِبِ مع الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِيهِمَا مُبْطِلَانِ لِلصَّلَاةِ لِمُنَافَاتِهِمَا لها حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِمَا بِغَيْرِ قَصْدِ اللَّعِبِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كما أَفْهَمَهُ تَعْبِيرُهُ أَوَّلًا بِالْأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ لِلتَّصْفِيقَةِ وَذِكْرُ حُكْمِ الْخُطْوَةِ مع تَرْكِ تَقْيِيدِ التَّصْفِيقَةِ بِبَطْنِ كَفٍّ على بَطْنِ أُخْرَى من زِيَادَتِهِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فقال شَرْطُ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالْقَلِيلِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ مُنَافَاتَهَا فَإِنْ قَصَدَ بِهِ مُنَافَاتَهَا كما لو خَطَا خُطْوَةً أو اسْتَنَدَ إلَى جِدَارٍ أو الْتَفَتَ بِوَجْهِهِ قَاصِدًا بِهِ مُنَافَاتَهَا
فَإِنْ عَدَلَ عن الْكَلَامِ أَيْ التَّسْبِيحِ إلَى الْقُرْآنِ الْأَوْلَى فَإِنْ أتى بِشَيْءٍ من نَظْمِ الْقُرْآنِ فَنَبَّهَ بِهِ أو أَذِنَ بِهِ لِدَاخِلٍ أو نَحْوِهِ كَأَنْ قال لِجَمَاعَةٍ اسْتَأْذَنُوا في الدُّخُولِ عليه اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ وَقَصَدَ بِهِ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ أو مع التَّنْبِيهِ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ انْتَهَى في قِرَاءَتِهِ إلَيْهِ أَمْ أَنْشَأَهَا حِينَئِذٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَأَذِنَ لِانْدِرَاجِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنْ لم يَقْصِدْ معه أَيْ مع التَّنْبِيهِ الْعُدُولَ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْقُرْآنِ بِأَنْ قَصَدَ التَّنْبِيهَ وَحْدَهُ أو أَطْلَقَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ وَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ وَمَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ من زِيَادَتِهِ وَبِهَا جَزَمَ في التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ غَيَّرَ نَظْمَهُ بِأَنْ أتى بِكَلِمَاتٍ منه على غَيْرِ نَظْمِهِ كَيَا إبْرَاهِيمُ سَلَامٌ كُنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نعم إنْ فَرَّقَهَا أو قَصَدَ بها الْقُرْآنَ لم تَبْطُلْ نَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَنَقَلَ فيه عن الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لو قَرَأَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ قال وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَيْسَ كما قال وما قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ ظَاهِرٌ وقال الْقَفَّالُ في فَتَاوِيهِ إنْ قال ذلك مُتَعَمِّدًا مُعْتَقِدًا كَفَرَ وَلَوْ قال قال اللَّهُ أو النبي كَذَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كما شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي قال في التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَرَأَ إمَامُهُ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَقَالَهَا بَطَلَتْ إنْ لم يَقْصِدْ تِلَاوَةً أو دُعَاءً لَكِنَّهُ في الْمَجْمُوعِ نَقَلَهُ عن صَاحِبِ الْبَيَانِ ثُمَّ قال وَلَا يُوَافِقُ عليه أَيْ كَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وهو ما بَحَثَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَتَبِعَهُ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ بَطَلَتْ الْأُولَى وَعَبَّرَ فِيمَا بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ أو غَيَّرَ نَظْمَهُ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ
وَإِنْ فَتَحَ على إمَامِهِ بِالْقُرْآنِ أو جَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ أو التَّسْمِيعِ بِالْإِعْلَامِ أَيْ مع قَصْدِهِ الْإِعْلَامَ بِذَلِكَ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ هذا من تَصَرُّفِهِ وهو يُوهِمُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ مع قَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نعم بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِيمَا لَا يَصْلُحُ لِكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ قال وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ
وَلَا تَبْطُلُ بِذِكْرٍ وَدُعَاءٍ وَإِنْ لم يُنْدَبَا وَكَذَا نَذْرُ قُرْبَةٍ قال في الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى