فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2058

الْيُسْرَى وَذَكَّرَ الْكَفَّ مع أَنَّ الْمَعْرُوفَ تَأْنِيثُهَا وَإِنَّمَا يُسَبِّحُ الرَّجُلُ وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ إنْ نَابَهُمَا شَيْءٌ في صَلَاتِهِمَا كَتَنْبِيهِ إمَامِهِمَا وَإِذْنِهِمَا لِدَاخِلٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنه إذَا سَبَّحَ اُلْتُفِتَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فَلَوْ صَفَّقَ الرَّجُلُ وَسَبَّحَتْ الْمَرْأَةُ جَازَ لَكِنْ خَالَفَا السُّنَّةَ مع أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَجْهَرُ إذَا خَلَتْ عن الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَالْأَوْجَهُ أنها تُسَبِّحُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ التَّسْبِيحَ من جِنْسِ الصَّلَاةِ وَلِأَنَّهَا إنَّمَا أُمِرَتْ بِالْعُدُولِ عنه إلَى التَّصْفِيقِ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ وهو مُنْتَفٍ فِيمَا قُلْنَا وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا فِيمَا ذُكِرَ ولم يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ أَنَّ التَّنْبِيهَ بِمَا ذُكِرَ مَنْدُوبٌ أو مُبَاحٌ أو وَاجِبٌ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ لِمَنْدُوبٍ وَمُبَاحٌ لِمُبَاحٍ كَإِذْنِهِ لِدَاخِلٍ وَوَاجِبٌ لِوَاجِبٍ كَإِنْذَارِهِ أَعْمَى وَيُعْتَبَرُ في التَّسْبِيحِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ الذِّكْرَ وَحْدَهُ أو مع التَّنْبِيهِ كَنَظِيرِهِ الْآتِي في الْقِرَاءَةِ

وَالتَّصْفِيقَةُ وَالْخُطْوَةُ بِقَصْدِ اللَّعِبِ مع الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِيهِمَا مُبْطِلَانِ لِلصَّلَاةِ لِمُنَافَاتِهِمَا لها حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِمَا بِغَيْرِ قَصْدِ اللَّعِبِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى كما أَفْهَمَهُ تَعْبِيرُهُ أَوَّلًا بِالْأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ لِلتَّصْفِيقَةِ وَذِكْرُ حُكْمِ الْخُطْوَةِ مع تَرْكِ تَقْيِيدِ التَّصْفِيقَةِ بِبَطْنِ كَفٍّ على بَطْنِ أُخْرَى من زِيَادَتِهِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فقال شَرْطُ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالْقَلِيلِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ مُنَافَاتَهَا فَإِنْ قَصَدَ بِهِ مُنَافَاتَهَا كما لو خَطَا خُطْوَةً أو اسْتَنَدَ إلَى جِدَارٍ أو الْتَفَتَ بِوَجْهِهِ قَاصِدًا بِهِ مُنَافَاتَهَا

فَإِنْ عَدَلَ عن الْكَلَامِ أَيْ التَّسْبِيحِ إلَى الْقُرْآنِ الْأَوْلَى فَإِنْ أتى بِشَيْءٍ من نَظْمِ الْقُرْآنِ فَنَبَّهَ بِهِ أو أَذِنَ بِهِ لِدَاخِلٍ أو نَحْوِهِ كَأَنْ قال لِجَمَاعَةٍ اسْتَأْذَنُوا في الدُّخُولِ عليه اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ وَقَصَدَ بِهِ الْقُرْآنَ وَحْدَهُ أو مع التَّنْبِيهِ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ انْتَهَى في قِرَاءَتِهِ إلَيْهِ أَمْ أَنْشَأَهَا حِينَئِذٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَأَذِنَ لِانْدِرَاجِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فَإِنْ لم يَقْصِدْ معه أَيْ مع التَّنْبِيهِ الْعُدُولَ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْقُرْآنِ بِأَنْ قَصَدَ التَّنْبِيهَ وَحْدَهُ أو أَطْلَقَ بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ وَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ وَمَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ من زِيَادَتِهِ وَبِهَا جَزَمَ في التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَإِنْ غَيَّرَ نَظْمَهُ بِأَنْ أتى بِكَلِمَاتٍ منه على غَيْرِ نَظْمِهِ كَيَا إبْرَاهِيمُ سَلَامٌ كُنْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ نعم إنْ فَرَّقَهَا أو قَصَدَ بها الْقُرْآنَ لم تَبْطُلْ نَقَلَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ وَنَقَلَ فيه عن الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ لو قَرَأَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ قال وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَيْسَ كما قال وما قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ ظَاهِرٌ وقال الْقَفَّالُ في فَتَاوِيهِ إنْ قال ذلك مُتَعَمِّدًا مُعْتَقِدًا كَفَرَ وَلَوْ قال قال اللَّهُ أو النبي كَذَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كما شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي قال في التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ قَرَأَ إمَامُهُ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَقَالَهَا بَطَلَتْ إنْ لم يَقْصِدْ تِلَاوَةً أو دُعَاءً لَكِنَّهُ في الْمَجْمُوعِ نَقَلَهُ عن صَاحِبِ الْبَيَانِ ثُمَّ قال وَلَا يُوَافِقُ عليه أَيْ كَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وهو ما بَحَثَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَتَبِعَهُ عليه الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ بَطَلَتْ الْأُولَى وَعَبَّرَ فِيمَا بَعْدَهَا بِقَوْلِهِ أو غَيَّرَ نَظْمَهُ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ

وَإِنْ فَتَحَ على إمَامِهِ بِالْقُرْآنِ أو جَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ أو التَّسْمِيعِ بِالْإِعْلَامِ أَيْ مع قَصْدِهِ الْإِعْلَامَ بِذَلِكَ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ هذا من تَصَرُّفِهِ وهو يُوهِمُ عَدَمَ الْبُطْلَانِ مع قَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نعم بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِيمَا لَا يَصْلُحُ لِكَلَامِ الْآدَمِيِّينَ قال وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ

وَلَا تَبْطُلُ بِذِكْرٍ وَدُعَاءٍ وَإِنْ لم يُنْدَبَا وَكَذَا نَذْرُ قُرْبَةٍ قال في الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ مُنَاجَاةٌ لِلَّهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت