فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2058

لِلْحَيَاةِ أَثَرًا بَيِّنًا في دَفْعِ النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا نَظَرَا بِزَوَالِهَا وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ دُودَ كَلْبٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَخَلَّقَ من الْكَلْبِ وقد مَنَعَهُ النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ بِأَنَّ الدُّودَ الْمُتَوَلِّدَ من النَّجَاسَةِ لَا يُخَلَّقُ منها وَإِنَّمَا يَتَوَلَّدُ فيها كَدُودِ الْخَلِّ لَا يُخَلَّقُ منه بَلْ يَتَوَلَّدُ فيه لَا إنْ اسْتَحَالَ رَمَادًا وَمِلْحًا وَنَحْوَهُمَا فَلَا يَطْهُرُ

وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ ثُمَّ النَّجَاسَةُ إمَّا عَيْنِيَّةٌ وَهِيَ التي تَحُسُّ أو حُكْمِيَّةٌ وَهِيَ بِخِلَافِهَا كَبَوْلٍ جَفَّ ولم يُوجَدْ له أَثَرٌ وَلَا رِيحٌ وقد بَيَّنَ حُكْمَهُمَا فقال وَيَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بِعَيْنِيَّةٍ بِغَسْلٍ مُزِيلٍ لِلطَّعْمِ وَإِنْ عَسُرَ إزَالَتُهُ لِسُهُولَتِهَا غَالِبًا فَأَلْحَقَ بِهِ نَادِرُهَا وَلِأَنَّ بَقَاءَهُ يَدُلُّ على بَقَاءِ الْعَيْنِ وَكَذَا مُزِيلٌ لِلَوْنٍ وَرِيحٍ سَهْلَيْنِ فَإِنْ عَسُرَ أو بَقِيَا مَعًا بِمَحْمَلٍ وَاحِدٍ لم يَطْهُرْ أَيْ الْمُتَنَجِّسُ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا على بَقَاءِ الْعَيْنِ أو بَقِيَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَلَوْ رِيحًا طَهُرَ لِلْمَشَقَّةِ وَمُزِيلُ الْعَيْنِ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْفِعْلُ وَلَوْ كان الْغَسْلُ من نَجَاسَةٍ كَلْبِيَّةٍ حتى لو لم يُزِلْهَا إلَّا سِتُّ غَسَلَاتٍ مَثَلًا حُسِبَتْ مَرَّةً وَصُحِّحَ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أنها تُحْسَبُ سِتًّا وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَصْبُوغٌ بِمُتَنَجِّسٍ انْفَصَلَ عنه ولم يَزِدْ أَيْ الْمَصْبُوغُ وَزْنًا بَعْدَ الْغَسْلِ على وَزْنِهِ قبل الصَّبْغِ وَإِنْ بَقِيَ اللَّوْنُ لِعُسْرِ زَوَالِهِ بِخِلَافِ ما إذَا زَادَ وَزْنًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي في الْغُسَالَةِ فَإِنْ لم يَنْفَصِلْ عنه لِتَعَقُّدِهِ بِهِ لم يَطْهُرْ لِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فيه

وَقَوْلُهُ وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ إلَخْ من زِيَادَتِهِ إلَّا صَدَّرَهُ من غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِمَا مَرَّ فَفِي الرَّوْضَةِ في الْبَيْعِ وَيَطْهُرُ الْمُتَنَجِّسُ في الْحُكْمِيَّةِ بِجَرَيَانِ الْمَاءِ عليه وَلَوْ لم يُعْصَرْ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَالصَّقِيلُ من سَيْفٍ وَسِكِّينٍ وَنَحْوِهِمَا كَغَيْرِهِ في أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِغَسْلِهِ فَلَا يَطْهُرُ بِمَسْحِهِ وَيُبَادِرُ وُجُوبًا بِهِ أَيْ بِغَسْلِ الْمُتَنَجِّسِ عَاصٍ بِالتَّنْجِيسِ كَأَنْ اسْتَعْمَلَ النَّجَاسَةَ في بَدَنِهِ بِغَيْرِ عُذْرٍ خُرُوجًا من الْمَعْصِيَةِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَعْصِ بِهِ فَلِلصَّلَاةِ أَيْ فَلْيُبَادِرْ بِذَلِكَ وُجُوبًا لِلصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فَقَطْ وَنُدِبَ تَعْجِيلٌ بِهِ فِيمَا عَدَا ذلك نعم إنْ كانت مُغَلَّظَةً فَيَنْبَغِي وُجُوبُ تَعْجِيلِ إزَالَتِهَا مُطْلَقًا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْعَاصِي بِالْجَنَابَةِ يُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِالْعَاصِي بِالتَّنْجِيسِ قال وَالْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الذي عَصَى بِهِ هُنَا مُتَلَبِّسٌ بِهِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ وندب حَتٌّ بِالْمُثَنَّاةِ وَقَرْصٌ بِالْمُهْمَلَةِ إذَا لم يَجِبَا بِأَنْ لم تَتَوَقَّفْ الْإِزَالَةُ عَلَيْهِمَا فَإِنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِمَا وَجَبَا وَقَوْلُهُ لِنَحْوِ دَمٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِمَا وَتَقْيِيدُ نَدْبِهِمَا بِمَا ذُكِرَ من زِيَادَتِهِ جَمَعَ بِهِ الْإِسْنَوِيُّ بين إطْلَاقِ قَوْلَيْ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وندب التَّثْلِيثُ بَعْدَ الْإِزَالَةِ اسْتِظْهَارًا كَطُهْرِ الْحَدَثِ وندب لِنَحْوِ ثَوْبٍ أَيْ لِغَسْلِهِ من نَجَاسَةٍ عَصْرٌ له خُرُوجًا من الْخِلَافِ في وُجُوبِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِنَدْبِ الْعَصْرِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ أَوْرَدَ إنْسَانٌ أو غَيْرُهُ كَرِيحٍ مُتَنَجِّسًا على مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ لِمَا مَرَّ في الْبَابِ السَّابِقِ وَالْمَاءُ الْوَارِدُ على الْمُتَنَجِّسِ طَهُورٌ ما لم يَتَغَيَّرْ أو يَنْفَصِلْ عنه لِقُوَّتِهِ لِكَوْنِهِ فَاعِلًا فَإِنْ تَغَيَّرَ فَنَجِسٌ كما مَرَّ أو انْفَصَلَ عنه فَفِيهِ تَفْصِيلٌ يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي في آخِرِ الْبَابِ وَالتَّصْرِيحُ بِالْقَيْدِ الثَّانِي من زِيَادَتِهِ وإذا كان طَهُورًا فِيمَا ذُكِرَ فَلْيُدِرْهُ في الْإِنَاءِ يَطْهُرُ وَلَا يَطْهُرُ مَائِعٌ وَلَوْ كان دُهْنًا لِخَبَرِ أبي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم سُئِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت