فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2058

إنْ لم يَتَغَيَّرْ وَإِلَّا فَنَجَسٌ كَالنَّفَّاطَاتِ فإن مَاءَهَا طَاهِرٌ إنْ لم يَتَغَيَّرْ

وَيُعْفَى عن دَمِ اسْتِحَاضَةٍ وَسَلَسِ بَوْلٍ أو نَحْوِهِ أَيْ يُعْفَى عَمَّا يُسْتَصْحَبُ منه بَعْدَ الِاحْتِيَاطِ وعن سِلَاحٍ دَمِيَ بِحَرْبٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فيها وَسَيَأْتِي فيه كَلَامٌ في صَلَاةِ الْخَوْفِ

الشَّرْطُ الْخَامِسُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ عن الْعُيُونِ فَإِنْ تَرَكَهُ مع الْقُدْرَةِ لم تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كل مَسْجِدٍ قال ابن عَبَّاسٍ يَعْنِي الثِّيَابَ فيها وَلِخَبَرِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ أَيْ بَالِغَةٍ إلَّا بِخِمَارٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ غير الْبَالِغَةِ كَالْبَالِغَةِ لَكِنَّهُ قُيِّدَ بها جَرْيًا على الْغَالِبِ وَيَجِبُ سَتْرُهَا مُطْلَقًا أَيْ في الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَلَوْ كان في خَلْوَةٍ لِخَبَرِ لَا تَمْشُوا عُرَاةً رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِجَرْهَدٍ غَطِّ فَخِذَك فإن الْفَخِذَ من الْعَوْرَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَلِأَنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا منه وَلِيَسْتَتِرَ عن الْجِنِّ وَالْمَلَكِ لَا سَتْرُهَا عن نَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ وَيُكْرَهُ نَظَرُهُ سَوْأَتَيْهِ أَيْ قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَسُمِّيَا سَوْأَتَيْنِ لِأَنَّ انْكِشَافَهُمَا يَسُوءُ صَاحِبَهُمَا وَحُكْمُهُمَا الْمَذْكُورُ مع ما قَبْلَهُ مُكَرَّرٌ فإنه ذَكَرَهُ في النِّكَاحِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ ثَمَّ وَيُبَاحُ كَشْفُهَا لِغَسْلِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُحْوِجُ إلَى الْكَشْفِ كَالِاسْتِحْدَادِ خَالِيًا عن الناس وَمَسْأَلَةُ الْغُسْلِ تَقَدَّمَتْ في بَابِهِ

وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ وَالْأَمَةِ وَلَوْ مُبَعَّضَةً وَكَذَا الْحُرَّةُ عِنْدَ الْمَحَارِمِ وفي الْخَلْوَةِ في غَيْرِ الصَّلَاةِ ما بين السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ لِخَبَرِ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ ما بين سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ رَوَاهُ الْحَارِثُ بن أبي أُسَامَةَ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ فيه رَجُلٌ مُخْتَلَفٌ فيه لَكِنْ له شَوَاهِدُ تَجْبُرُهُ وَقِيسَ بِالرَّجُلِ الْبَقِيَّةُ بِجَامِعِ أَنَّ رَأْسَ كُلٍّ ليس بِعَوْرَةٍ وَرَوَى أبو دَاوُد إذَا زَوَّجَ أحدكم أَمَتَهُ عَبْدَهُ أو أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى ما تَحْتَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ لَا هُمَا أَيْ السُّرَّةُ وَالرُّكْبَةُ فَلَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ لَكِنْ يَجِبُ سَتْرُ بَعْضِهِمَا لِيَحْصُلَ سَتْرُهَا

وَعَوْرَةُ الْحُرَّةِ في الصَّلَاةِ وَعِنْدَ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ خَارِجَهَا جَمِيعُ بَدَنِهَا إلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ ظَهْرًا وَبَطْنًا إلَى الْكُوعَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا ما ظَهَرَ منها قال ابن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ ما ظَهَرَ منها وَجْهُهَا وَكَفَّاهَا وَإِنَّمَا لم يَكُونَا عَوْرَةً لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَى إبْرَازِهِمَا وَإِنَّمَا حُرِّمَ النَّظَرُ إلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا مَظِنَّةُ الْفِتْنَةِ وَمِثْلُهُمَا في ذلك ما عَدَا ما بين سُرَّةِ وَرُكْبَةِ من فيها رِقٌّ كما يُعْلَمُ ذلك من بَابِ النِّكَاحِ وَتَقْيِيدُ عَوْرَةِ الْحُرَّةِ فِيمَا ذُكِرَ بِمَا قَالَهُ من زِيَادَتِهِ وَسَوَاءٌ في عَوْرَةِ من ذُكِرَ الْبَالِغُ وَغَيْرُهُ نعم يَجُوزُ النَّظَرُ لِعَوْرَةِ غَيْرِ الْبَالِغِ إذَا لم يُشْتَهَ على ما سَيَأْتِي بَيَانُهُ في النِّكَاحِ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ هُنَا ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ثُمَّ إنَّ صَوْتَ الْمَرْأَةِ ليس بِعَوْرَةٍ وَسَيَأْتِي ثَمَّ حُكْمُ الْإِصْغَاءِ له وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى أَيْ الْخُنْثَى الرَّقِيقُ كَالْأَمَةِ وَالْحُرُّ كَالْحُرَّةِ فَلَوْ اسْتَتَرَ كَالرَّجُلِ بِأَنْ اقْتَصَرَ على سَتْرِ ما بين سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ وَصَلَّى لم تَصِحَّ صَلَاتُهُ على الْأَصَحِّ في الرَّوْضَةِ وَالْأَفْقَهُ في الْمَجْمُوعِ لِلشَّكِّ في السَّتْرِ وَصَحَّحَ في التَّحْقِيقِ صِحَّتَهَا وَنَقَلَ في الْمَجْمُوعِ في نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ عن الْبَغَوِيّ وَكَثِيرٍ الْقَطْعَ بِهِ لِلشَّكِّ في عَوْرَتِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ على الْأَوَّلِ يَجِبُ الْقَضَاءُ وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا لِلشَّكِّ حَالَ الصَّلَاةِ

فَرْعٌ لَا يَكْفِي سُتْرَةٌ تَحْكِي اللَّوْنَ أَيْ لَوْنَ الْبَشَرَةِ أَيْ تَصِفُهُ بِمَعْنَى يَصِفُهُ النَّاظِرُ من وَرَائِهَا كَمُهَلْهَلٍ لَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ اللَّوْنِ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ وَلَا يَضُرُّ هَا بَعْدَ سَتْرِهَا اللَّوْنَ أَنْ تَحْكِيَ الْحَجْمَ لَكِنَّهُ لِلْمَرْأَةِ مَكْرُوهٌ وَلِلرَّجُلِ خِلَافُ الْأَوْلَى قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ

وَلَوْ طَيَّنَ نَفْسَهُ أَيْ عَوْرَتَهُ أو اسْتَتَرَ بِمَاءٍ كَدِرٍ جَازَ وَلَوْ وَجَدَ ثَوْبًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَتُفْرَضُ الصَّلَاةُ في الْمَاءِ فِيمَنْ يُمْكِنُهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وفي صَلَاةِ الْعَاجِزِ عنهما لِعِلَّةٍ أو نَحْوِهَا وفي الصَّلَاةِ على الْجِنَازَةِ قال في الْمَجْمُوعِ عن الدَّارِمِيِّ وَلَوْ قَدَرَ على أَنْ يُصَلِّيَ فيه وَيَسْجُدَ على الشَّطِّ لم يَلْزَمْهُ أَيْ لِمَا فيه من الْحَرَجِ وَخَرَجَ بِالْكَدِرِ الصَّافِي فَلَا يَكْفِي إلَّا إذَا تَرَاكَمَ بِالْخَضِرَةِ بِحَيْثُ مَنَعَتْ الرُّؤْيَةَ وَيَلْزَمُهُ التَّطْيِينُ لو عَدِمَهُ أَيْ الثَّوْبَ أَيْ وَنَحْوَهُ لِقُدْرَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت