فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2058

إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَكَذَا في التَّحْقِيقِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَاشْتُهِرَ زِيَادَةُ سَيِّدِنَا قبل مُحَمَّدٍ وفي كَوْنِهِ أَفْضَلَ نَظَرٌ وفي حِفْظِي أَنَّ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّينِ بَنَاهُ على أَنَّ الْأَفْضَلَ سُلُوكُ الْأَدَبِ أَمْ امْتِثَالُ الْأَمْرِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُسْتَحَبُّ دُونَ الثَّانِي انْتَهَى

وَإِنْ تَشَهَّدَ الْمُصَلِّي بِمَا رَوَاهُ عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه كما رَوَاهُ مَالِكٌ وهو التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك إلَى قَوْلِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أو بِمَا رَوَاهُ ابن مَسْعُودٍ رضي اللَّهُ عنه وقد قَدَّمْته فَحَسَنٌ وَأَحْسَنُ منه التَّشَهُّدُ بِمَا رَوَاهُ ابن عَبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما وقد قَدَّمْته أَيْضًا وَلَوْ ذُكِرَ هذا في الْكَلَامِ على التَّشَهُّدِ كما في الْأَصْلِ كان أَوْلَى

وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ الصَّلَاةِ عليه وَعَلَى آلِهِ في التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بِمَا شَاءَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا نحو اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي جَارِيَةً حَسْنَاءَ لِخَبَرِ إذَا قَعَدَ أحدكم في الصَّلَاةِ فَلْيَقْرَأْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إلَى آخِرِهَا ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ من الْمَسْأَلَةِ ما شَاءَ أو أَحَبَّ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ من الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُوَ بِهِ والدعاء بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ وَالدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ الْمَنْقُولُ عن النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَفْضَلُ من غَيْرِهِ وَمِنْهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْت وما أَخَّرْت وما أَسْرَرْت وما أَعْلَنْت وما أَسْرَفْت وما أنت أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أنت الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أنت وَمِنْهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك من عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَمِنْهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك من الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ وَمِنْهُ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنت فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً من عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّك أنت الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَلْيَكُنْ دُعَاؤُهُ أَقَلَّ من التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا وَاَلَّذِي في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ يُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ زَادَ لم يَضُرَّ ولكن يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ تَطْوِيلُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَأْمُومِينَ وما شَمِلَهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ من أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ دُعَاؤُهُ أَقَلَّ من التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم خِلَافُ ما في كُتُبِ الْمَذْهَبِ فإن الذي فيها أَنَّهُ يُطِيلُ ما أَرَادَ ما لم يَخَفْ وُقُوعَهُ بِهِ في سَهْوٍ جَزَمَ بِهِ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَنُصَّ عليه في الْأُمِّ وقال فَإِنْ لم يَزِدْ على التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كَرِهْت ذلك وقد جَزَمَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ في مَجْمُوعِهِ فإنه ذَكَرَ النَّصَّ ولم يُخَالِفْهُ نَبَّهَ على ذلك في الْمُهِمَّاتِ ويكره أَنْ يُزَادَ في التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ على الصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِبِنَائِهِ على التَّخْفِيفِ فَإِنْ طَوَّلَهُ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ولم يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ سَوَاءٌ أَطَوَّلَهُ عَمْدًا أُمّ سَهْوًا

فَرْعٌ الْعَاجِزُ عن التَّشَهُّدِ وَالتَّصْلِيَةِ أَيْ الصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَآلِهِ بَعْدَهُ وَكَذَا سَائِرُ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ وَأَدْعِيَتِهَا الْمَأْثُورَةِ يُتَرْجِمُ عنها بِالْعَجَمِيَّةِ وُجُوبًا في الْوَاجِبِ وَنَدْبًا في الْمَنْدُوبِ فَإِنْ تَرْجَمَ بها قَادِرًا على الْعَرَبِيَّةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَقْصِيرِهِ وَتَبْطُلُ بِدُعَاءٍ مُخْتَرَعٍ بِالْعَجَمِيَّةِ وَمِثْلُهُ الذِّكْرُ كما ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ

فَإِنْ فَرَغَ من التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قام مُكَبِّرًا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ أَيْ لَا يُسْتَحَبُّ رَفْعُهُمَا في قِيَامِهِ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ فقال إنَّهُ الصَّحِيحُ أو الصَّوَابُ لِثُبُوتِهِ في صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ قال في الرَّوْضَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ في الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وفي الثُّلَاثِيَّةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وفي الثُّنَائِيَّةِ إحْدَى عَشْرَةَ

الرُّكْنُ السَّادِسَ عَشَرَ السَّلَامُ لِخَبَرِ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْمَعْنَى فيه أَنَّهُ كان مَشْغُولًا عن الناس ثُمَّ أَقْبَلَ عليهم وَأَقَلُّهُ أَنْ يَقُولَ قَاعِدًا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِ من الصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم السَّلَامُ عَلَيْكُمْ لِلِاتِّبَاعِ مع خَبَرِ صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَالتَّصْرِيحُ بِبَعْدِ التَّشَهُّدِ من زِيَادَتِهِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ قال إنَّ السِّلْمَ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت