فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2058

أو أَبْدَلَ بِهِ أَيْ بِحَرْفٍ حَرْفًا آخَرَ كَظَاءٍ بِضَادٍ بَطَلَتْ قِرَاءَتُهُ لِتِلْكَ الْكَلِمَةِ لِتَغْيِيرِهِ النَّظْمَ وَكَإِبْدَالِ ذَالِ الَّذِينَ الْمُعْجَمَةِ بِالْمُهْمَلَةِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ نعم لو نَطَقَ بِالْقَافِ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَافِ كما تَنْطِقُ بها الْعَرَبُ صَحَّ مع الْكَرَاهَةِ جَزَمَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ قال في الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ نَظَرٌ

وَخَرَجَ بِتَخْفِيفِ الْمُشَدَّدِ عَكْسُهُ

فَيَجُوزُ وَإِنْ أَسَاءَ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْبَاءُ مع كَلِمَةِ الْإِبْدَالِ الْمُقْتَصَرِ فيه على الْمُتَقَابِلَيْنِ إنَّمَا تَدْخُلُ على الْمَأْخُوذِ كما اسْتَعْمَلَهَا الْأَصْلُ لَا على الْمَتْرُوكِ كما تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَاسْتَعْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وقد بَسَطْت الْكَلَامَ عليه في غَيْرِ هذا الْكِتَابِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ الثَّانِيَ فَاسِدٌ حَقٌّ إلَّا أَنْ يُضَمَّنَ الْإِبْدَالُ مَعْنَى التَّبَدُّلِ

وَإِنْ لَحَنَ فيها فَغَيَّرَ الْمَعْنَى كَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْت أو كَسْرِهَا وَأَمْكَنَهُ التَّعَلُّمُ ولم يَتَعَلَّمْ فَإِنْ تَعَمَّدْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَقِرَاءَتُهُ قال في الْكِفَايَةِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَبَدَلُ الْفَاتِحَةِ كَالْفَاتِحَةِ فِيمَا ذُكِرَ كما نَبَّهَ عليه الزَّرْكَشِيُّ وَإِنْ لم يُغَيِّرْ الْمَعْنَى كَفَتْحِ دَالِ نَعْبُدُ لم يَضُرَّ لَكِنَّهُ إنْ تَعَمَّدَهُ حَرُمَ وَإِلَّا كُرِهَ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وَعَدَّ الْقَاضِي من اللَّحْنِ الذي لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى الْهَمْدُ لِلَّهِ بِالْهَاءِ وَأَقَرَّهُ في الْكِفَايَةِ لَكِنْ عَدَّهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وابن كَجٍّ من الْمُغَيِّرِ لِلْمَعْنَى قال الزَّرْكَشِيُّ وهو أَصَحُّ وَلِغَيْرِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ من الْقِرَاءَةِ الزَّائِدَةِ عليها حُكْمُ اللَّحْنِ فَإِنْ غَيَّرَ مَعْنَى وَتَعَمَّدَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لم يَتَعَمَّدْ فَقِرَاءَتُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَتَصِحُّ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ إنْ لم يَكُنْ فيها تَغْيِيرُ مَعْنَى وَلَا زِيَادَةُ حَرْفٍ وَلَا نُقْصَانُهُ فَفِيهَا زِيَادَةٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا مع ما صَرَّحَ بِهِ في الْأَحْدَاثِ تَحْرِيمُ الْقِرَاءَةِ بها مُطْلَقًا وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ وَتَقَدَّمَ في الْأَحْدَاثِ بَيَانُ الشَّاذَّةِ مع زِيَادَةٍ

وَيَجِبُ تَرْتِيبُ الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهُ مَنَاطُ الْبَلَاغَةِ وَالْإِعْجَازِ فَإِنْ تَرَكَهُ عَامِدًا ولم يُغَيِّرْ الْمَعْنَى اسْتَأْنَفَ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ غَيَّرَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَاسْتَشْكَلَ وُجُوبُ الِاسْتِئْنَافِ بِالْوُضُوءِ وَالْأَذَانِ وَالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ هُنَا لَمَّا كان مَنَاطُ الْإِعْجَازِ كما مَرَّ كان الِاعْتِنَاءُ بِهِ أَكْثَرَ فَجُعِلَ قَصْدُ التَّكْمِيلِ بِالْمُرَتَّبِ صَارِفًا عن صِحَّةِ الْبِنَاءِ بِخِلَافِ تِلْكَ الصُّوَرِ وَمَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَبْنِي في ذلك مُرَادُهُ ما إذَا لم يَقْصِدْ التَّكْمِيلَ بِالْمُرَتَّبِ أو تَرَكَهُ سَاهِيًا ولم يَطُلْ غَيْرُ الْمُرَتِّبِ بَنَى وَإِنْ طَالَ اسْتَأْنَفَ وَلَا يَجِبُ تَرْتِيبُ التَّشَهُّدِ إذْ لَا إعْجَازَ فيه كَالسَّلَامِ فَإِنْ أَخَلَّ تَرَكَ تَرْتِيبَهُ بِمَعْنَاهُ لم يُجْزِهِ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ ذلك وَعَلِمَ بِتَحْرِيمِهِ فُرُوعٌ

وفي نُسْخَةٍ فَرْعٌ تَجِبُ مُوَالَاةُ الْفَاتِحَةِ لِلِاتِّبَاعِ مع خَبَرِ صَلُّوا كما رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي قال ابن الرِّفْعَةِ عن الْمُتَوَلِّي وَكَذَا التَّشَهُّدُ وَلَا تَضُرُّ نِيَّةُ قَطْعِ الْقِرَاءَةِ بِلَا سُكُوتٍ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ ولم يَقْطَعْهَا وَكَمَا لو نَوَى التَّعَدِّيَ في الْوَدِيعَةِ بِغَيْرِ نَقْلٍ وَيُخَالِفُ ذلك نِيَّةُ قَطْعِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ النِّيَّةَ رُكْنٌ فيها تَجِبُ إدَامَتُهَا حُكْمًا وَلَا يُمْكِنُ ذلك مع نِيَّةِ الْقَطْعِ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ لَا تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ خَاصَّةٍ فَلَا تَتَأَثَّرُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ قال الْإِسْنَوِيُّ

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ نِيَّةَ قَطْعِ الرُّكُوعِ أو غَيْرِهِ من الْأَذْكَارِ لَا تُؤَثِّرُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ وما قَالَهُ ظَاهِرٌ وما رُدَّ عليه بِهِ ليس بِظَاهِرٍ لِلْمُتَأَمِّلِ فَإِنْ سَكَتَ يَسِيرًا مع نِيَّةِ قَطْعِهَا أَيْ الْقِرَاءَةِ أو طَوِيلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت