فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 2058

وَبِأَنَّ الْإِجَابَةَ تَنْقَطِعُ مع الطُّولِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ فِيهِمَا قال في الْمُهِمَّاتِ وَإِنْ ابْتَدَأَ مع ابْتِدَائِهِ أو بَعْدَهُ لَكِنْ فَرَغَ من الْكَلِمَةِ قبل فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ فَالْمُتَّجَهُ الِاعْتِدَادُ بِهِ وَإِنْ قَارَنَهُ في اللَّفْظِ بِكَمَالِهِ اعْتَدَّ بِهِ وَلَا تُشْرَعُ الْإِجَابَةُ لِلْأَصَمِّ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ لِأَنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بِالسَّمَاعِ في خَبَرِ إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ وَكَمَا في تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ويقول غَيْرُ الْمُؤَذِّنِ في التَّرْجِيعِ مثله وَإِنْ لم يَسْمَعْهُ لِقَوْلِهِ في الْخَبَرِ مِثْلَ ما يقول ولم يَقُلْ مِثْلَ ما تَسْمَعُونَ وَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُسَنُّ وَنَقَلَهُ عنه صَاحِبُ التَّوْشِيحِ وَيُؤْخَذُ من كَلَامِ الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لو سمع بَعْضَ الْأَذَانِ فَقَطْ سُنَّ له أَنْ يُجِيبَ في الْجَمِيعِ وَبِهِ صَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ تَعَدَّدُوا أَيْ الْمُؤَذِّنُونَ وَتَرَتَّبُوا في أَذَانِهِمْ أَجَابَ السَّامِعُ لِكُلٍّ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالْإِجَابَةِ لِتَأَكُّدِهِ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُهُ إلَّا في أَذَانَيْ الصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ فَهُمَا سَوَاءٌ لِتَقَدُّمِ الْأَوَّلِ في الصُّورَتَيْنِ وَوُقُوعِ الثَّانِي في الْوَقْتِ في الْأُولَى وَمَشْرُوعِيَّتِهِ في زَمَنِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَابَعَةَ إلَى هُنَا من زِيَادَتِهِ وهو في الْمَجْمُوعِ ما عَدَا الْمُسْتَثْنَى فَفِي فَتَاوَى ابْنِ عبد السَّلَامِ وَيَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَالذِّكْرَ نَدْبًا لِلْجَوَابِ وَأَمَّا الْمُجَامِعُ وَقَاضِي الْحَاجَةِ فَلَا يُجِيبَانِ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا قَرُبَ الْفَصْلُ وَيُكْرَهُ الْجَوَابُ في الصَّلَاةِ فَإِنْ أَجَابَ بِالْمُسْتَحَبِّ من أَلْفَاظِ ما ذَكَرَ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ إلَّا إنْ أَجَابَ بِصَدَقْت وَبَرِرْت فَتَبْطُلُ لِأَنَّهُ كَلَامُ آدَمِيٍّ بِخِلَافِ صَدَقَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَبْطُلُ بِهِ كما صَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ وَإِنْ قال حَيَّ على الصَّلَاةِ أو حَيَّ على الْفَلَاحِ أو الصَّلَاةُ خَيْرٌ من النَّوْمِ بَطَلَتْ لِمَا مَرَّ وَإِنْ أَجَابَهُ في أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ أَعَادَهَا وُجُوبًا لِأَنَّ الْإِجَابَةَ في الصَّلَاةِ غَيْرُ مَنْدُوبَةٍ وَنُدِبَ الدُّعَاءُ بين الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِخَبَرِ الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بين الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَادْعُوا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَأَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ وَمَنْ سَمِعَهُ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ هذا إقْبَالُ لَيْلِك إلَى آخِرِهِ وهو كما في الْأَصْلِ وَإِدْبَارُ نَهَارِك وَأَصْوَاتُ دُعَاتِك اغْفِرْ لي ويقول كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ اللَّهُمَّ هذا إقْبَالُ نَهَارِك وَإِدْبَارُ لَيْلِك وَأَصْوَاتُ دُعَاتِك اغْفِرْ لي وَالتَّقْيِيدُ بِالْمُؤَذِّنِ في الْأُولَى وَذِكْرُ الثَّانِيَةِ من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ الْأَذَانُ مع الْإِقَامَةِ كما صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ في نُكَتِهِ أَفْضَلُ من الْإِمَامَةِ وَاحْتَجَّ له بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ قالت عَائِشَةُ نَزَلَتْ في الْمُؤَذِّنِينَ وَبِخَبَرِ إنَّ خِيَارَكُمْ عِبَادُ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَبِخَبَرِ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إلَّا شَهِدَ له يوم الْقِيَامَةِ وَبِخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ أَعْنَاقًا يوم الْقِيَامَةِ أَيْ أَكْثَرُ رَجَاءً لِأَنَّ رَاجِيَ الشَّيْءِ يَمُدُّ عُنُقَهُ إلَيْهِ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْإِمَامَةَ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا أَشَقُّ وَلِمُوَاظَبَةِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ عليها دُونَ الْأَذَانِ وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّخْصِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا إنْ تَأَهَّلَ لَهُمَا قال في الرَّوْضَةِ وَفِيهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ في التِّرْمِذِيِّ فَرْعٌ وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهِ أَيْ بِالْأَذَانِ لِخَبَرِ من أَذَّنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت