فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2058

تَعَيَّنَ صَرْفُهُ إلَى الْمَغْرِبِ وما فَضَلَ لَا يَكْفِي لِلْعَصْرِ فَلَا تَلْزَمُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ في فَتَاوِيهِ وهو ظَاهِرٌ إذَا لم يَشْرَعْ في الْعَصْرِ قبل الْغُرُوبِ وَإِلَّا فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ لها لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ من الْمَغْرِبِ لِاشْتِغَالِهِ بِالْعَصْرِ التي شَرَعَ فيها وُجُوبًا قبل الْغُرُوبِ وَبِهِ جَزَمَ ابن الْعِمَادِ وَلَوْ أَدْرَكَ ما يَسَعُ الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ مع الطَّهَارَةِ دُونَ الظُّهْرِ تَعَيَّنَ صَرْفُهُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعَصْرِ وزاد الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ مع مُؤَدَّاةٍ وَجَبَتْ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَإِنْ طَرَأَ الْمَانِعُ في الْوَقْتِ بَعْدَ أَنْ خَلَا عنه الشَّخْصُ أَوَّلَ الْوَقْتِ قَدْرَ ما يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةِ دُونَ طَهَارَةٍ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهَا عليه حَالَةَ كَوْنِ تِلْكَ الصَّلَاةِ مُخَفَّفَةً ولو مَقْصُورَةً لِلْمُسَافِرِ لَزِمَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّهُ أَدْرَكَ من وَقْتِهَا ما يُمْكِنُ فيه فِعْلُهَا وَكَذَا لو خَلَا عنه الْمَانِعُ في وَسَطِ الْوَقْتِ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ لَكِنْ لَا يَتَأَتَّى اسْتِثْنَاءُ الطَّهَارَةِ التي يُمْكِنُ تَقْدِيمُهَا في غَيْرِ الصَّبِيِّ وفي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَدْرَ وَقَدْرَ بِالْوَاوِ وَهِيَ أَوْضَحُ وَلَوْ اتَّسَعَ زَمَنُ الْخُلُوِّ من وَقْتِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ مع الْأُولَى وَفَارَقَ الْعَكْسَ بِأَنَّ وَقْتَ الْأُولَى لَا يَصْلُحُ لِلثَّانِيَةِ إلَّا إذَا صَلَّاهُمَا جَمْعًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَبِأَنَّ وَقْتَ الْأُولَى في الْجَمْعِ وَقْتٌ لِلثَّانِيَةِ تَبَعًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ بِدَلِيلِ عَدَمِ جَوَازِ تَقْدِيمِ الثَّانِيَةِ في جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَجَوَازِ تَقْدِيمِ الْأُولَى بَلْ وُجُوبُهُ على وَجْهٍ في جَمْعِ التَّأْخِيرِ وَاعْتُبِرَ الْأَخَفُّ لِحُصُولِ التَّمَكُّنِ بِفِعْلِهِ فَلَوْ طَوَّلَتْ صَلَاتَهَا فَحَاضَتْ فيها وقد مَضَى من الْوَقْتِ ما يَسَعُهَا لو خَفَّفَتْ أو مَضَى لِلْمُسَافِرِ من وَقْتِ الْمَقْصُورَةِ ما يَسَعُ رَكْعَتَيْنِ لَزِمَهُمَا الْقَضَاءُ وَخَرَجَ بِمَا يَسَعُ الصَّلَاةَ ما لَا يَسَعُهَا فَلَا وُجُوبَ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ آخِرَ الْوَقْتِ كما مَرَّ لِإِمْكَانِ الْبِنَاءِ على ما أَوْقَعَهُ فيه بَعْدَ خُرُوجِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَبِقَوْلِهِ يُمْكِنُ تَقْدِيمُهَا ما لَا يُمْكِنُ تَقْدِيمُهُ كَتَيَمُّمٍ وَطُهْرِ سَلَسٍ فَلَا بُدَّ في وُجُوبِ تِلْكَ الصَّلَاةِ من زَمَنٍ يُمْكِنُ فيه فِعْلُ ذلك وَإِنْ صلى صَبِيٌّ وَظِيفَةَ الْوَقْتِ ثُمَّ بَلَغَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ وَلَوْ عن الْجُمُعَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ إدْرَاكُهَا لِأَنَّهُ أَدَّاهَا صَحِيحَةً فَلَا تَجِبُ إعَادَتُهَا كَأَمَةٍ صَلَّتْ مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ وَعَتَقَتْ في الْوَقْتِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الْحَجِّ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ فَاعْتُبِرَ وُقُوعُهُ حَالَ الْكَمَالِ أو بَلَغَ في أَثْنَائِهَا لَزِمَهُ إتْمَامُهَا لِأَنَّهُ أَدْرَكَ الْوُجُوبَ وَهِيَ صَحِيحَةٌ فَلَزِمَهُ إتْمَامُهَا وَأَجْزَأَتْهُ وَلَوْ عن الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ صلى الْوَاجِبَ بِشَرْطِهِ وقد تَجِبُ إتْمَامُ الْعِبَادَةِ وَإِنْ كان أَوَّلُهَا تَطَوُّعًا كَحَجِّ تَطَوُّعٍ وَصَوْمِ مَرِيضٍ شُفِيَ في أَثْنَائِهِ وَتُسْتَحَبُّ له الْإِعَادَةُ في الصُّورَتَيْنِ لِيُؤَدِّيَهَا حَالَةَ الْكَمَالِ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا إنَّمَا هو جَوَابٌ لِلثَّانِيَةِ وَأَنَّ ما بَعْدَهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُولَى وَأَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ الصَّلَاةِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ في الْوَقْتِ إذَا لم تُؤَدَّ حَالَةَ الْمَانِعِ وَلَا يُتَصَوَّرُ إلَّا في الصَّبِيِّ لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْمَوَانِعِ كما تَمْنَعُ الْوُجُوبَ تَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَلَوْ زَالَتْ أَيْ الْمَوَانِعُ في وَقْتِ الْعَصْرِ أَوَّلَهُ أو وَسَطَهُ وَلَبِثَ الشَّخْصُ بِلَا مَانِعٍ ما يَسَعُ الطَّهَارَةَ إنْ لم يُمْكِنْ تَقْدِيمُهَا وما يَسَعُ أَدَاءُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ جُنَّ لَزِمَتَاهُ كما تَلْزَمُهُ بِآخِرِهِ وَهَذَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ وَمِثْلُهُ الْمَغْرِبُ مع الْعِشَاءِ فَصْلٌ في أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَتُكْرَهُ تَحْرِيمًا الصَّلَاةُ في ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حتى تَرْتَفِعَ رُمْحًا أَيْ قَدْرَهُ تَقْرِيبًا وعند اسْتِوَائِهَا حتى تَزُولَ وعند اصْفِرَارِهَا حتى تَغْرُبَ لِلنَّهْيِ عن الصَّلَاةِ فيها في خَبَرِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ فيه ذِكْرُ الرُّمْحِ وَبَعْدَ فِعْلَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَدَاءً لِمَنْ صَلَّاهَا وَلَوْ قَدَّمَهَا مَجْمُوعَةً في وَقْتِ الظُّهْرِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَتَسْتَمِرُّ الْكَرَاهَةُ إلَى الْغُرُوبِ وَبَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَدَاءً إلَى الطُّلُوعِ لِمَنْ صَلَّاهَا لِلنَّهْيِ عن الصَّلَاةِ فِيهِمَا في خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وما ذَكَرَ من أَنَّ أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ خَمْسَةٌ هِيَ عِبَارَةُ الْجُمْهُورِ وقال جَمَاعَةٌ هِيَ ثَلَاثَةٌ من صَلَاةِ الصُّبْحِ حتى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَمِنْ الْعَصْرِ حتى تَغْرُبَ وَحَالَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت