كَالصَّبِيِّ وَالْأُجْرَةُ أَيْ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهِ الْوَاجِبَاتِ من مَالِهِ ثُمَّ إنْ لم يَكُنْ له مَالٌ فَتَجِبُ على الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ على الْأُمِّ وَإِنْ عَلَتْ ويخرج من مَالِهِ أَيْضًا تَعْلِيمُ أَيْ أُجْرَةُ تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْآدَابِ لِأَنَّهُ يَسْتَمِرُّ معه وَيَنْتَفِعُ بِهِ بِخِلَافِ حَجِّهِ وَالصَّبِيَّةُ كَالصَّبِيِّ فِيمَا ذَكَرَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَمَّا زَوَالُ الْعَقْلِ فَإِنْ كان بِمُحَرَّمٍ كَخَمْرٍ وَحَشِيشَةٍ وَوَثْبَةٍ عَبَثًا وَدَوَاءٍ بِلَا حَاجَةٍ فَلَا يُسْقِطُهَا أَيْ الصَّلَاةَ إلَّا إنْ جَهِلَ كَوْنَهُ مُحَرَّمًا أو فَعَلَهُ مُكْرَهًا أو أَكَلَهُ لِيَقْطَعَ غَيْرَهُ بَعْدَ زَوَالِ عَقْلِهِ يَدًا له مُتَأَكِّلَةً فَيُسْقِطُهَا لِلْعُذْرِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْأَكْلِ لِلْقَطْعِ من زِيَادَتِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ تَحْرِيمُ الْوَثْبَةِ عَبَثًا بِخِلَافِ كَلَامِ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ جِنْسَهُ مُزِيلٌ لِلْعَقْلِ وَظَنَّهُ أَيْ ما تَنَاوَلَهُ منه لَا يُزِيلُ الْعَقْلَ لِقِلَّتِهِ وَجَبَتْ فَيَجِبُ قَضَاؤُهَا لِتَقْصِيرِهِ وَعَلَى النَّاسِي لِلصَّلَاةِ وَالنَّائِمِ عنها وَالْجَاهِلِ لِوُجُوبِهَا الْقَضَاءُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من نَسِيَ صَلَاةً أو نَامَ عنها فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إذَا ذَكَرَهَا وَيُقَاسُ بِالنَّاسِي وَالنَّائِمِ الْجَاهِلُ لَا الْأَدَاءُ فَلَا يَجِبُ عليهم لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمْ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَتِهِمْ من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ من ارْتَدَّ ثُمَّ جُنَّ قَضَى أَيَّامَ الْجُنُونِ مع ما قَبْلَهَا تَغْلِيظًا عليه بِخِلَافِ من كَسَرَ رِجْلَيْهِ تَعَدِّيًا وَصَلَّى قَاعِدًا لَا قَضَاءَ عليه لِانْتِهَاءِ مَعْصِيَتِهِ بِانْتِهَاءِ كَسْرِهِ وَلِإِتْيَانِهِ بِالْبَدَلِ حَالَةَ الْعَجْزِ أو سَكِرَ ثُمَّ جُنَّ قَضَى منها أَيْ من الْأَيَّامِ مُدَّةَ السُّكْرِ أَيْ الْمُدَّةَ التي يَنْتَهِي إلَيْهَا السُّكْرُ لَا مُدَّةَ جُنُونِهِ بَعْدَهَا بِخِلَافِ مُدَّةِ جُنُونِ الْمُرْتَدِّ لِأَنَّ من جُنَّ في رِدَّتِهِ مُرْتَدٌّ في جُنُونِهِ حُكْمًا وَمَنْ جُنَّ في سُكْرِهِ ليس بِسَكْرَانَ في دَوَامِ جُنُونِهِ قَطْعًا لَا مُدَّةَ الْحَيْضِ فَلَا تَقْضِي فِيهِمَا أَيْ في مَسْأَلَتَيْ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ بِأَنْ ارْتَدَّتْ أو سَكِرَتْ ثُمَّ حَاضَتْ وَفَارَقَتْ الْمَجْنُونَ لِأَنَّ إسْقَاطَ الصَّلَاةِ عنها عَزِيمَةٌ لِأَنَّهَا مُكَلَّفَةٌ بِالتَّرْكِ وَعَنْهُ رُخْصَةٌ وَالْمُرْتَدُّ وَالسَّكْرَانُ لَيْسَا من أَهْلِهَا وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ في ذلك وَيُوَضِّحُ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ ما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَخْرَجَتْ بِدَوَاءٍ أو نَحْوِهِ جَنِينًا فَنَفِسَتْ لم تَقْضِ صَلَاتَهَا كَمُسْتَعْجِلَةِ الْحَيْضِ بِدَوَاءٍ ثُمَّ أَخَذَ في بَيَانِ وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَالْمُرَادُ بِهِ وَقْتُ زَوَالِ مَوَانِعِ الْوُجُوبِ وَهِيَ الصِّبَا وَالْكُفْرُ وَالْجُنُونُ وَالْإِغْمَاءُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ فقال وإذا زَالَتْ الْأَعْذَارُ الْمَانِعَةُ من وُجُوبِ الصَّلَاةِ وقد بَقِيَ من الْوَقْتِ قَدْرُ تَكْبِيرَةٍ فَأَكْثَرُ لَزِمَتْ الصَّلَاةُ أَيْ صَلَاةُ الْوَقْتِ كما تَلْزَمُ وقد بَقِيَ منه قَدْرُ رَكْعَةٍ لِخَبَرِ من أَدْرَكَ رَكْعَةً بِجَامِعِ إدْرَاكِ ما يَسَعُ رُكْنًا وَلِأَنَّ الْإِدْرَاكَ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ اللُّزُومُ يَسْتَوِي فيه الرَّكْعَةُ وَدُونَهَا كَاقْتِدَاءِ الْمُسَافِرِ بِالْمُتِمِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أنها لَا تَلْزَمُ بِإِدْرَاكٍ دُونَ تَكْبِيرَةٍ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ لِلْجُوَيْنِيِّ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا من الْوَقْتِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسَعُ رُكْنًا والأوجه عَدَمُ لُزُومِهَا كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ وَمَتَى لَزِمَتْ بِمَا ذَكَرَ لَزِمَتْ مع التي قَبْلَهَا إنْ صَلَحَتَا لِجَمْعٍ بِأَنْ صَلَحَتْ لِجَمْعِهَا مَعَهَا لِأَنَّ وَقْتَهَا وَقْتٌ لها حَالَةَ الْعُذْرِ فَحَالَةُ الضَّرُورَةِ أَوْلَى بِخِلَافِ ما لَا تُجْمَعُ مَعَهَا فَلَا تَلْزَمُ الْعِشَاءُ مع الصُّبْحِ وَالصُّبْحُ مع الظُّهْرِ وَالْعَصْرُ مع الْمَغْرِبِ وَتُلْزَمُ الظُّهْرُ مع الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبُ مع الْعِشَاءِ بِشَرْطِ أَنْ يَخْلُوَ الشَّخْصُ من الْمَوَانِعِ قَدْرًا يَسَعُ الطَّهَارَةَ وَقَضَاءَ ما لَزِمَهُ من صَلَاةٍ أو صَلَاتَيْنِ مع مُؤَدَّاةٍ وَجَبَتْ عليه حَالَةَ كَوْنِ ذلك أَخَفَّ ما يُجْزِئُ كَرَكْعَتَيْنِ في صَلَاةِ الْمُسَافِرِ
قال في الْمُهِمَّاتِ وَيَدْخُلُ في الطَّهَارَةِ طَهَارَةُ الْخُبْثِ وَالْحَدَثِ أَصْغَرَ أو أَكْبَرَ وهو مُتَّجَهٌ قال وَالْقِيَاسُ اعْتِبَارُ وَقْتِ السَّتْرِ وَالتَّحَرِّي في الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُمَا من شُرُوطِ الصَّلَاةِ فَلَوْ بَلَغَ ثُمَّ جُنَّ بَعْدَمَا لَا يَسَعُ ذلك فَلَا لُزُومَ نعم إنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً آخِرَ الْعَصْرِ مَثَلًا وَخَلَا من الْمَوَانِعِ ما يَسَعُهَا وَطُهْرَهَا فَعَادَ الْمَانِعُ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَ من وَقْتِ الْمَغْرِبِ ما يَسَعُهَا