فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 2058

فَتَجِبُ إعَادَتُهَا وَيَقَعُ ما أَعَادَهُ في الْوَقْتِ أَدَاءً وما أَعَادَهُ بَعْدَهُ قَضَاءً وَيَحْصُلُ التَّبَيُّنُ بِخَبَرِ عَدْلٍ عن عِلْمٍ أَيْ مُشَاهَدَةٍ كما يَحْصُلُ بِعِلْمِهِ أَيْ عِلْمِ الْمُصَلِّي نَفْسِهِ بِخِلَافِ ما لو أخبره عَدْلٌ عن اجْتِهَادٍ حتى لو أخبره بِأَنَّ صَلَاتَهُ وَقَعَتْ قبل الْوَقْتِ لم يَلْزَمْهُ إعَادَتُهَا فَصْلٌ فِيمَنْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَتَجِبُ عليه وَمَنْ لَا وَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إلَّا من مُسْلِمٍ فَلَا تَصِحُّ من كَافِرٍ لِأَنَّهُ ليس أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ وَتَجِبُ على كل بَالِغٍ عَاقِلٍ ذَكَرًا أو أُنْثَى أو خُنْثَى طَاهِرٍ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا وَبِخِلَافِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ بِالْإِجْمَاعِ فَالْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ مُخَاطَبٌ بها خِطَابَ عِقَابٍ عليها في الْآخِرَةِ لِتَمَكُّنِهِ من فِعْلِهَا بِالْإِسْلَامِ لَا خِطَابَ مُطَالَبَةٍ بها في الدُّنْيَا لِعَدَمِ صِحَّتِهَا منه وَتَسْقُطُ عنه بِإِسْلَامِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لهم ما قد سَلَفَ لَا عن الْمُرْتَدِّ فَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ تَغْلِيظًا عليه وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَهَا بِالْإِسْلَامِ فَلَا تَسْقُطُ عنه بِالْجُحُودِ كَحَقِّ الْآدَمِيِّ وَلَا صَلَاةَ على صَبِيٍّ لِمَا مَرَّ وَعَلَى أَبَوَيْهِ أَيْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ عَلَا أو الْقَيِّمِ من جِهَةِ الْحَاكِمِ أو الْوَصِيِّ أَمْرُهُ بها وَذِكْرُ الْقَيِّمِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ

قال في الْمُهِمَّاتِ وَالْمُلْتَقِطُ وَمَالِكُ الرَّقِيقِ في مَعْنَى الْأَبِ وَكَذَا الْمُودِعُ وَالْمُسْتَعِيرُ وَنَحْوُهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ قال الطَّبَرِيُّ وَلَا يَقْتَصِرُ في الْأَمْرِ على مُجَرَّدِ صِيغَتِهِ بَلْ لَا بُدَّ معه من التَّهْدِيدِ وَكَذَا عليهم أَمْرُهُ بِالصَّوْمِ وَمَحَلُّ أَمْرِهِ بِهِ وَبِالصَّلَاةِ إنْ مَيَّزَ بِأَنْ انْفَرَدَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَأَطَاقَ فِعْلَهُمَا لِسَبْعٍ من السِّنِينَ أَيْ بَعْدَ تَمَامِهَا وعليهم ضَرْبُهُ عَلَيْهِمَا لِعَشْرٍ كَذَلِكَ لِخَبَرِ أبي دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عليها وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ بِدُونِ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ وَقِيسَ بِالصَّلَاةِ الصَّوْمُ وَذَكَرُوا لِاخْتِصَاصِ الضَّرْبِ بِالْعَشْرِ مَعْنَيَيْنِ أَنَّهُ زَمَنُ احْتِمَالِ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَحْتَمِلُ الضَّرْبَ وَكَذَا يُضْرَبُ في أَثْنَاءِ الْعَاشِرَةِ وَلَوْ عَقِبَ اسْتِكْمَالِ التِّسْعِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ السَّبْعَ لَا بُدَّ منها في وُجُوبِ الْأَمْرِ وَإِنْ وُجِدَ التَّمْيِيزُ قَبْلَهَا

وقد صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ بِمَا يَدُلُّ عليه وقال في الْكِفَايَةِ إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَحَكَى معه وَجْهًا أَنَّهُ يَكْفِي التَّمْيِيزُ وَحْدَهُ كما في التَّخْيِيرِ بين الْأَبَوَيْنِ وَبِهِ جَزَمَ في الْإِقْلِيدِ وَهَلْ يُضْرَبُ على الْقَضَاءِ وَيُؤْمَرُ بِهِ أو تَصِحُّ منه الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ على الْمُكَلَّفِ قَاعِدًا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ يُضْرَبُ وَيُؤْمَرُ بِهِ كما في الْأَدَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ ابن عبد السَّلَامِ في الْأَمْرِ وَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ منه قَاعِدًا وَإِنْ كانت نَفْلًا في حَقِّهِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَجَرَيَانُهُمَا في الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ مُحْتَمَلٌ وَكَلَامُ الْأَكْثَرِينَ مُشْعِرٌ بِالْمَنْعِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا في أَثْنَاءِ الْعَاشِرَةِ إلَى آخِرِهِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الصَّيْمَرِيُّ في الْأُولَى وَعَلَيْهِمْ نَهْيُهُ عن الْمُحَرَّمَاتِ وَتَعْلِيمُهُ الْوَاجِبَاتِ وسائر الشَّرَائِعِ كَالسِّوَاكِ وَحُضُورِ الْجَمَاعَاتِ وَتَبِعَ في هذا التَّعْبِيرِ الْقَمُولِيَّ وهو حَسَنٌ وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ يَجِبُ تَعْلِيمُ الْأَوْلَادِ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ وَالشَّرَائِعَ قال في الْمُهِمَّاتِ الْمُرَادُ بِالشَّرَائِعِ ما كان في مَعْنَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ كَالصَّوْمِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ الْمَضْرُوبُ على تَرْكِهِ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ قال وَقَضِيَّةُ ما ذَكَرَ انْتِفَاءُ ذلك بِالْبُلُوغِ وهو كَذَلِكَ إذَا بَلَغَ رَشِيدًا فَإِنْ بَلَغَ سَفِيهًا فَوِلَايَةُ الْأَبِ مُسْتَمِرَّةٌ فَيَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت