دُونَ قَدْرِهِ وقد سَبَقَ بَيَانُهُ وَإِنْ تَطَهَّرَتْ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا ولم تَأْمَنْ الْعَوْدَ سُنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ لَا يَطَأَهَا احْتِيَاطًا فَإِنْ وَطِئَهَا لم يُكْرَهْ كما صَرَّحَ بِهِ في الرَّوْضَةِ كِتَابُ الصَّلَاةِ هِيَ لُغَةً الدُّعَاءُ بِخَيْرٍ قال تَعَالَى وَصَلِّ عليهم أَيْ اُدْعُ لهم وَشَرْعًا أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ مُفْتَتَحَةٌ بِالتَّكْبِيرِ مُخْتَتَمَةٌ بِالتَّسْلِيمِ وَالْأَصْلُ فيها قبل الْإِجْمَاعِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ أَيْ حَافِظُوا عليها دَائِمًا بِإِكْمَالِ وَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال فَرَضَ اللَّهُ على أُمَّتِي لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ خَمْسِينَ صَلَاةً فلم أَزَلْ أُرَاجِعُهُ وَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ حتى جَعَلَهَا خَمْسًا في كل يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في الْمَوَاقِيتِ صَدَّرَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ كِتَابَ الصَّلَاةِ لِأَنَّ أَهَمَّهَا الْخَمْسُ وَأَهَمُّ شُرُوطِهَا مَوَاقِيتُهَا إذْ بِدُخُولِهَا تَجِبُ وَبِخُرُوجِهَا تَفُوتُ وَالْأَصْلُ فيها آيَةُ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حين تُمْسُونَ قال ابن عَبَّاسٍ أَرَادَ بِحِينِ تُمْسُونَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبِحِينِ تُصْبِحُونَ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَبِعَشِيًّا صَلَاةَ الْعَصْرِ وَبِحِينِ تُظْهِرُونَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَخَبَرُ أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حين زَالَتْ الشَّمْسُ وكان الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَالْعَصْرَ حين كان ظِلُّهُ أَيْ الشَّيْءِ مثله وَالْمَغْرِبَ حين أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَيْ دخل وَقْتُ إفْطَارِهِ وَالْعِشَاءَ حين غَابَ الشَّفَقُ وَالْفَجْرَ حين حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ على الصَّائِمِ فلما كان الْغَدُ صلى بِي الظُّهْرَ حين كان ظِلُّهُ مثله وَالْعَصْرَ حين كان ظِلُّهُ مِثْلَيْهِ وَالْمَغْرِبَ حين أَفْطَرَ الصَّائِمُ وَالْعِشَاءَ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَالْفَجْرَ فَأَسْفَرَ وقال هذا وَقْتُك وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ من قَبْلِك وَالْوَقْتُ ما بين هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ صلى بِي الظُّهْرَ حين كان ظِلُّهُ مثله أَيْ فَرَغَ منها حِينَئِذٍ كما شَرَعَ في الْعَصْرِ في الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رضي اللَّهُ عنه نَافِيًا بِهِ اشْتِرَاكَهُمَا في وَقْتٍ وَيَدُلُّ له خَبَرُ مُسْلِمٍ وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ما لم تَحْضُرْ الْعَصْرُ وَأَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ زَوَالُ الظِّلِّ يَعْنِي زِيَادَتَهُ بَعْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ أَيْ انْتِهَائِهَا إلَى وَسَطِ السَّمَاءِ أو حُدُوثُهُ بَعْدَ ذلك إنْ لم يَبْقَ عِنْدَهُ ظِلٌّ قال في الْأَصْلِ وَذَلِكَ يُتَصَوَّرُ في بَعْضِ الْبِلَادِ كَمَكَّةَ وَصَنْعَاءِ الْيَمَنِ في أَطْوَلِ أَيَّامِ السَّنَةِ وَحُكِيَ معه في الْمَجْمُوعِ عن أبي جَعْفَرٍ الرَّاسِبِيِّ