أَنَّهُ يَكُونُ بِمَكَّةَ قبل أَطْوَلِ يَوْمٍ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَبَعْدَهُ كَذَلِكَ وَاعْتَرَضَهُ في الْمُهِمَّاتِ بِأَنَّ الْمَحْكِيَّ عن أبي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يَكُونُ في يَوْمَيْنِ قبل أَطْوَلِ يَوْمٍ بِسِتَّةٍ وَعِشْرِينَ وَبَعْدَهُ كَذَلِكَ لَا أَنَّهُ يَكُونُ في جَمِيعِ الْمُدَّةِ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ كَلَامَ الْمَجْمُوعِ ليس صَرِيحًا في أَنَّهُ في جَمِيعِ الْمُدَّةِ وَسَائِرُ أَيْ جَمِيعُ وَقْتِهِ أَيْ الظُّهْرِ اخْتِيَارٌ إلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مثله غير ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ أَيْ الظِّلِّ الْمَوْجُودِ عِنْدَهُ ن كان ظِلٌّ وَاعْتَبِرْ الْمِثْلَ بِقَامَتِك أو غَيْرِهَا قال الْعُلَمَاءُ وَقَامَةُ الْإِنْسَانِ سِتَّةُ أَقْدَامٍ وَنِصْفٌ بِقَدَمِ نَفْسِهِ وما ذَكَرَهُ كَالرَّوْضَةِ من أَنَّ الْجَمِيعَ وَقْتُ اخْتِيَارٍ صَحِيحٌ وَتَحْرِيرُهُ ما في الْمَجْمُوعِ حَيْثُ قال قال الْأَكْثَرُونَ وَلِلظُّهْرِ ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلُهُ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ إلَى آخِرِهِ وَوَقْتُ عُذْرِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ وقال الْقَاضِي لها أَرْبَعَةُ أَوْقَاتٍ وَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلُهُ إلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ الشَّيْءِ مِثْلَ رُبُعِهِ وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ إلَى أَنْ يَصِيرَ مِثْلَ نِصْفِهِ وَوَقْتُ جَوَازٍ إلَى آخِرِهِ وَوَقْتُ عُذْرِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِمَنْ يَجْمَعُ وَلَهَا أَيْضًا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَسَيَأْتِي وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وهو آخِرُ وَقْتِهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا وَلَا عُذْرَ وَيَجْرِيَانِ في سَائِرِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ بَعْدَ مَصِيرِ ظِلِّ الشَّيْءِ مثله غير ما ذَكَرَ يَدْخُلُ الْعَصْرُ أَيْ وَقْتُهُ لَا بِحُدُوثِ زِيَادَةٍ فَاصِلَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فإذا جَاوَزَ ظِلُّ الشَّيْءِ مثله بِأَقَلِّ زِيَادَةٍ فَقَدْ دخل وَقْتُ الْعَصْرِ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِذَلِكَ بَلْ مَحْمُولٌ على أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ إلَّا بها وَهِيَ منه وَيَمْتَدُّ إلَى الْغُرُوبِ لِخَبَرِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ مع خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصُّبْحِ قبل أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً من الْعَصْرِ قبل أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَقَوْلُهُ في خَبَرِ جِبْرِيلَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا وَإِلَى الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَالْوَقْتِ ما بين هَذَيْنِ مَحْمُولٌ على وَقْتِ الِاخْتِيَارِ جَمْعًا بين الْأَدِلَّةِ وَقَوْلُهُ لَا بِحُدُوثِ زِيَادَةٍ من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَالِاخْتِيَارُ أَيْ وَقْتُهُ منه أَيْ من أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ يَمْتَدُّ إلَى مَصِيرِ الظِّلِّ لِلشَّيْءِ مِثْلَيْهِ غير ظِلِّ الِاسْتِوَاءِ وَالْمَغْرِبُ أَيْ وَقْتُهُ بِسُقُوطِ قُرْصِ الشَّمْسِ وَإِنْ بَقِيَ الشُّعَاعُ في الصَّحَارِي وهو الضَّوْءُ الْمُسْتَعْلَى كَالْمُتَّصِلِ بِالْقُرْصِ وَذَهَابُهُ عن أَعْلَى الْحِيطَانِ وَالْجِبَالِ دَلِيلٌ لِسُقُوطِ الْقُرْصِ في الْعُمْرَانِ وَالْجِبَالِ وَيَبْقَى وَقْتُ الْمَغْرِبِ قَدْرَ زَمَنِ أَذَانَيْنِ أَيْ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَخَمْسِ رَكَعَاتٍ وَسَطًا كَذَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَاعْتَبَرَ الْقَفَّالُ في حَقِّ كل أَحَدٍ الْوَسَطَ من فِعْلِ نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ الناس في الْحَرَكَاتِ وَالْجِسْمِ وَالْقِرَاءَةِ خِفَّةً وَثِقَلًا قال في الْمُهِمَّاتِ وهو حَسَنٌ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ شَرْحًا لِكَلَامِ غَيْرِهِ فَلْيُحْمَلْ عليه بِشُرُوطِهَا أَيْ مع شُرُوطِ الصَّلَاةِ كَالطَّلَبِ الْخَفِيفِ في التَّيَمُّمِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ومع السُّنَنِ الْمَطْلُوبَةِ لها وَلِشُرُوطِهَا كَتَعَمُّمٍ وَتَقَمُّصٍ وَتَثْلِيثٍ بِلَا إزْعَاجٍ أَيْ إسْرَاعٍ وَبِكَسْرٍ أَيْ وَمَعَ كَسْرِ حِدَّةِ جُوعٍ بِلُقَمٍ وَصَوَّبَ في الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الشِّبَعُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا قَدِمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قبل أَنْ تُصَلُّوا الْمَغْرِبَ وَلَا تُعَجِّلُوا عن عِشَائِكُمْ
وَإِنَّمَا كان وَقْتُهَا ما ذَكَرَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّاهَا في الْيَوْمَيْنِ في وَقْتٍ وَاحِدٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَلِلْحَاجَةِ إلَى فِعْلِ ما ذَكَرَ مَعَهَا اعْتَبَرَ قَدْرَ زَمَنِهِ قال الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَقِيَاسُ اسْتِحْبَابِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَهَا اعْتِبَارُ سَبْعِ رَكَعَاتٍ وقد صَحَّحَ النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُمَا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَالطَّلَبِ الْخَفِيفِ مع قَوْلِهِ وَالسُّنَنِ بِلَا إزْعَاجٍ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ أَحْرَمَ بها فَلَهُ مَدُّهَا بِالتَّطْوِيلِ في الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ كَغَيْرِهَا وَإِنْ كان وَقْتُهَا ضَيِّقًا وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْرَأُ فيها بِالْأَعْرَافِ في الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وفي الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ وَقِرَاءَتُهُ لها تَقْرُبُ من مَغِيبِ الشَّفَقِ لِتَدَبُّرِهِ لها وَالْقَدِيمُ وهو الْمُخْتَارُ في