فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2058

فَالْقِسْمَةُ أَغْبَطُ مع أَخٍ أو أُخْتٍ أو أُخْتَيْنِ فَإِنْ زَادُوا فَلَهُ السُّدُسُ وَحَيْثُ لم يَبْقَ إلَّا السُّدُسُ فما دُونَهُ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ

وَكَبِنْتٍ وَزَوْجٍ وَأُمٍّ سَقَطَ الْإِخْوَةُ لِاسْتِغْرَاقِ ذَوِي الْفُرُوضِ التَّرِكَةَ وَأَخَذَ الْجَدُّ السُّدُسَ لِأَنَّهُ ذُو فَرْضٍ بِالْجُدُودَةِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِنْ كان عَائِلًا كُلُّهُ أو بَعْضُهُ كَبِنْتَيْنِ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَكَبِنْتٍ وَأُمٍّ وَزَوْجٍ وَيُعَدُّ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ أَوْلَادًا لِأَبٍ على الْجَدِّ في الْقِسْمَةِ إذَا اجْتَمَعَا معه سَوَاءٌ أَكَانَ مَعَهُمْ ذُو فَرْضٍ أَمْ لَا لِأَنَّهُمْ يُسَاوُونَهُ وَلِأَنَّ الْجَدَّ ذُو وِلَادَةٍ فَحَجَبَهُ أَخَوَانِ وَارِثٌ وَغَيْرُ وَارِثٍ كَحَجْبِهِمَا الْأُمِّ من الثُّلُثِ وَيَحْجُبُونَهُمْ إنْ كان فِيهِمْ ذَكَرٌ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْجَدِّ كِلَانَا إلَيْكَ سَوَاءٌ فَنُزْحِمُكَ بِإِخْوَتِنَا وَنَأْخُذُ حِصَّتَهُمْ كما يَأْخُذُ الْأَبُ ما نَقَصَهُ إخْوَةُ الْأُمِّ منها وَإِنَّمَا لم يُعَدَّ الْجَدُّ أَوْلَادَ الْأُمِّ على أَوْلَادِ غَيْرِهَا فِيمَا إذَا اجْتَمَعُوا معه لِأَنَّ سَبَبَيْ اسْتِحْقَاقِهِ وَاسْتِحْقَاقِهِمْ مُخْتَلِفٌ بِخِلَافِ سَبَبَيْ اسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادِ الْأَبِ فإنه مُتَّفِقٌ وهو الْإِخْوَةُ فَاعْتَبَرَ قَرَابَتَهُمْ في الِاسْتِحْقَاقِ ثُمَّ قَدَّمَ أَوْلَادَ الْأَبَوَيْنِ عليه

قال الرَّافِعِيُّ وَأَوْلَى من هذا أَنْ يُقَالَ وَلَدُ الْأَبِ الْمَعْدُودِ على الْجَدِّ ليس بِمَحْرُومٍ أَبَدًا بَلْ يَأْخُذُ قِسْطًا مِمَّا يُقْسَمُ له في بَعْضِ الصُّوَرِ وَلَوْ عَدَّ الْجَدُّ الْأَخَ لِلْأُمِّ على الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ كان مَحْرُومًا أَبَدًا فَلَا يَلْزَمُ من تِلْكَ الْمُعَادَةِ هذه الْمُعَادَةُ وَإِنْ كَانُوا إنَاثًا أَخَذْنَ الثُّلُثَيْنِ وَلَا يَبْقَى لِوَلَدِ الْأَبِ شَيْءٌ وَلِلْوَاحِدَةِ من أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ الْمُرَادُ أنها تَأْخُذُ إلَى النِّصْفِ وَالْبَاقِي عنها وَعَنْ الْجَدِّ لِوَلَدِ الْأَبِ إنْ لم يَحُزْهُ الْفُرُوضُ كَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ هِيَ من سِتَّةٍ وَتُصَحَّحُ من ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِلْجَدِّ سِتَّةٌ وَلِلشَّقِيقَةِ تِسْعَةٌ وَالْبَاقِي وهو ثَلَاثَةٌ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ حَازَتْهُ الْفُرُوضُ كَزَوْجَةٍ وَجَدٍّ وَشَقِيقَةٍ وَأَخٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ فَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ إذْ لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي وَلِلشَّقِيقَةِ الْبَاقِي لِأَنَّهُ تَمَامُ فَرْضِهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأُخْتَ تَأْخُذُ ذلك بِالْفَرْضِ وهو ما صَوَّبَهُ ابن اللَّبَّانِ

وَقَوْلُهُ إنْ لم تَحُزْهُ الْفُرُوضُ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ كان مع الْجَدِّ زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَشَقِيقَةٌ وَأَخٌ لِأَبٍ أَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ الْفَاضِلَ وهو رُبْعٌ وَعُشْرٌ وَلَا تُزَادُ عليه وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ ما نَأْخُذُهُ في هذه الصُّورَةِ بِالتَّعْصِيبِ وَإِلَّا لَزِيدَ وَأُعِيلَتْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ لَا يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مع الْجَدِّ إلَّا في الْأَكْدَرِيَّةِ لَكِنَّهُ مُعَارَضٌ بِأَنَّ ما نَأْخُذُهُ بَعْدَ تَعْصِيبِ الْجَدِّ لو كان بِالتَّعْصِيبِ لَكَانَتْ إمَّا عَصَبَةً بِنَفْسِهَا وهو بَاطِلٌ قَطْعًا أو بِغَيْرِهَا فَكَذَلِكَ وَإِلَّا لَكَانَ لها نِصْفُ ما لِمُعَصِّبِهَا أو مع غَيْرِهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِمَا مَرَّ في بَيَانِ أَقْسَامِ الْعَصَبَةِ وقد يَخْتَارُ الثَّانِي وَيُقَالُ هذا الْبَابُ مُخَالِفٌ لِغَيْرِهِ فَرْعٌ وَلَوْ كان غَيْرُ الْمُقَاسَمَةِ في مَسَائِلِ الْمُعَادَةِ أَغْبَطَ أُعْطِيه الْجَدُّ كَجَدٍّ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخَوَيْنِ أو أَرْبَعَ من الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ فَأَكْثَرَ فَلِلْأُخْتِ لِلْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِأَوْلَادِ الْأَبِ لِلذَّكَرِ كَالْأُنْثَيَيْنِ أَيْ مِثْلُ ما لَهُمَا فَرْعٌ الْأَخَوَاتُ مع الْجَدِّ كَهُنَّ مع الْأَخِ في أَحْكَامِهِمْ فَلَا يُفْرَضُ لَهُنَّ معه وَلَا تُعَالُ مَسْأَلَةٌ بِسَبَبِهِنَّ بِخِلَافِ الْجَدِّ حَيْثُ فَرَضْنَا له وَأَعَلْنَا لِأَنَّهُ صَاحِبُ فَرْضٍ بِالْجُدُودَةِ فَيَرْجِعُ إلَيْهِ لِلضَّرُورَةِ وَهَذَا أَصْلٌ مُطَّرِدٌ إلَّا في الْأَكْدَرِيَّةِ سُمِّيَتْ بها لِنِسْبَتِهَا إلَى أَكْدَرَ وهو اسْمُ السَّائِلِ عنها أو الْمَسْئُولِ أو الزَّوْجُ أو بَلَدُ الْمَيِّتَةِ أو لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ على زَيْدٍ مَذْهَبَهُ فإنه لَا يُفْرَضُ لِلْأَخَوَاتِ مع الْجَدِّ وَلَا يُعِيلُ وقد فَرَضَ فيها وَأَعَالَ أو لِتَكَدُّرِ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فيها أو لِأَنَّ الْجَدَّ كَدَّرَ على الْأُخْتِ مِيرَاثَهَا بِارْتِجَاعِهِ النِّصْفَ منها وَقِيلَ غَيْرُ ذلك وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ أو لِأَبٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ فَرْضًا لِأَنَّهُ فَرْضُهُ مع الِابْنِ فَمَعَ الْأُخْتِ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ يَرِثُ بِالْفَرْضِ تَارَةً وَبِالتَّعْصِيبِ أُخْرَى فَأَخَذَ بِالْفَرْضِ لِتَعَذُّرِ التَّعْصِيبِ لِأَنَّهُ لو أَخَذَ بِهِ كان الْبَاقِي مَقْسُومًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُخْتِ أَثْلَاثًا فَيُؤَدِّي إلَى نَقْصِهِ عن السُّدُسِ وهو مُمْتَنِعٌ وَأَمَّا نَقْصُهُ عنه بِالْعَوْلِ فَلَا يُسْلَبُ عنه اسْمُهُ كما في فَرْضِ غَيْرِهِ عَائِلًا ثُمَّ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ لِأَنَّ الْجَدَّ رَجَعَ إلَى أَصْلِ فَرْضِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى إسْقَاطِهَا فَرَجَعَتْ أَيْضًا إلَى فَرْضِهَا

وَتَعُولُ الْمَسْأَلَةُ من سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ وَيُجْمَعُ نَصِيبُ الْجَدِّ وهو وَاحِدٌ ونصيب الْأُخْتِ وهو ثَلَاثَةٌ وَيُجْعَلُ الْمَجْمُوعُ بَيْنَهُمَا تَعْصِيبًا أَثْلَاثًا لِلذَّكَرِ مِثْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت