فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2058

وَلَوْ نَافِلَةً لَا قَبْلَهُ كَالْمُتَيَمِّمِ قال الزَّرْكَشِيُّ أَطْلَقُوا الْوُضُوءَ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ الِاقْتِصَارِ على مَرَّةٍ وَامْتِنَاعُ التَّثْلِيثِ مُبَادَرَةٌ لِلصَّلَاةِ قال وَيَشْهَدُ له مَسْأَلَةُ اسْتِمْسَاكِ الْبَوْلِ بِالْقُعُودِ وَسَتَأْتِي فإذا سَامَحُوا في فَرْضِ الْقِيَامِ لِحِفْظِ الطَّهَارَةِ فَفِي التَّثْلِيثِ الْمَنْدُوبِ أَوْلَى وما قَالَهُ مَمْنُوعٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ ما هُنَاكَ يَدْفَعُ الْخُبْثَ أَصْلًا وما هُنَا يُقَلِّلُهُ وَتُجَدِّدُ وُجُوبًا الِاحْتِيَاطَ لِكُلِّ فَرْضٍ وَلَوْ لم تُزِلْ الْعِصَابَةَ تَقْلِيلًا لِلنَّجَسِ كَالْوُضُوءِ تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ كما لو انْتَقَضَ طُهْرُهَا بِخُرُوجِ بَوْلٍ أو رِيحٍ أو نَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُجَدِّدُ الِاحْتِيَاطَ قبل الْوُضُوءِ وَتُبَادِرُ وُجُوبًا بَعْدَهُ بِالصَّلَاةِ تَقْلِيلًا لِلْحَدَثِ بِخِلَافِ الْمُتَيَمِّمِ وَتُمْهَلُ لِأَذَانٍ وَسِتْرٍ وَسَائِرِ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ أَيْ مَصَالِحِهَا كَانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَالِاجْتِهَادِ في الْقِبْلَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُقَصِّرَةٍ بِذَلِكَ قال في الْمَجْمُوعِ وَحَيْثُ وَجَبَتْ الْمُبَادَرَةُ قال الْإِمَامُ ذَهَبَ ذَاهِبُونَ من أَئِمَّتِنَا إلَى الْمُبَالَغَةِ وَاغْتَفَرَ آخَرُونَ الْفَصْلَ الْيَسِيرَ وَضَبَطَهُ بِقَدْرِ ما بين صَلَاتَيْ الْجَمْعِ وقد اسْتَشْكَلَ التَّمْثِيلُ بِأَذَانِ الْمَرْأَةِ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لها وَأُجِيبَ بِحَمْلِهِ على الْإِجَابَةِ وَبِأَنَّ تَأْخِيرَهَا لِلْأَذَانِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَذَانَهَا فَلَوْ أَخَّرَتْ صَلَاتَهَا عن الْوُضُوءِ بِلَا سَبَبٍ من أَسْبَابِ الصَّلَاةِ كَأَكْلٍ وَغَزْلٍ بَطَلَ وُضُوءُهَا فَتَجِبُ إعَادَتُهُ وَإِعَادَةُ الِاحْتِيَاطِ لِتَكَرُّرِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ مع اسْتِغْنَائِهَا عن احْتِمَالِ ذلك بِقُدْرَتِهَا على الْمُبَادَرَةِ وَخُرُوجُ الدَّمِ بِلَا تَقْصِيرٍ منها لَا يَضُرُّ فَإِنْ كان خُرُوجُهُ بِتَقْصِيرٍ في الشَّدِّ وَنَحْوِهِ كَالْحَشْوِ بَطَلَ وُضُوءُهَا وكذا صَلَاتُهَا إنْ كانت في صَلَاةٍ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ من زِيَادَتِهِ وَيَبْطُلُ وُضُوءُهَا أَيْضًا بِالشِّفَاءِ وَإِنْ اتَّصَلَ بِآخِرِهِ وَبِانْقِطَاعٍ يَسَعُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلَاةَ لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ مع أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِ الدَّمِ وَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِهِ بِذَلِكَ إذَا خَرَجَ منها دَمٌ في أَثْنَائِهِ أو بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَا يَبْطُلُ فَإِنْ انْقَطَعَ عنها وَعَادَتُهُ الْعَوْدُ قبل إمْكَانِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ أو أَخْبَرَهَا بِعَوْدِهِ كَذَلِكَ ثِقَةٌ صَلَّتْ اعْتِمَادًا على الْعَادَةِ أو الْإِخْبَارِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ كَغَيْرِهِ ما لو كان عَادَتْهُ الْعَوْدُ على نُدُورٍ وهو ما نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن مُقْتَضَى كَلَامِ مُعْظَمِ الْأَصْحَابِ ثُمَّ قال وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تُلْحَقَ هذه النَّادِرَةُ بِالْمَعْدُومَةِ وهو مُقْتَضَى كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فَإِنْ امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ زَمَنًا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَعَادَتْ هُمَا لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ الْوُضُوءِ أو انْقَطَعَ وَلَوْ في الصَّلَاةِ وعادته الْعَوْدُ بَعْدَ إمْكَانِهِمَا أو لم تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ وَعَوْدَهُ ولم يُخْبِرْهَا ثِقَةٌ بِعَوْدِهِ كَذَلِكَ أُمِرَتْ بِالْوُضُوءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ فَلَوْ خَالَفَتْ وَصَلَّتْ بِلَا وُضُوءٍ لم تَنْعَقِدْ صَلَاتُهَا سَوَاءٌ امْتَدَّ الِانْقِطَاعُ أَمْ لَا لِشُرُوعِهَا مُتَرَدِّدَةً في طُهْرِهَا فَلَوْ عَادَ الدَّمُ فَوْرًا لم يَبْطُلْ وُضُوءُهَا إذْ لم يُوجَدْ الِانْقِطَاعُ الْمُغْنِي عن الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَمَنْ اعْتَادَتْ انْقِطَاعَهُ في أَثْنَاءِ الْوَقْتِ وَوَثِقَتْ بِانْقِطَاعِهِ فيه بِحَيْثُ تَأْمَنُ الْفَوَاتَ لَزِمَهَا انْتِظَارُهُ لِاسْتِغْنَائِهَا حِينَئِذٍ عن الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم تَثِقْ بِانْقِطَاعِهِ على ما ذَكَرَ قَدَّمَتْ جَوَازًا صَلَاتَهَا قال في الرَّوْضَةِ فَإِنْ كانت تَرْجُو انْقِطَاعَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَهَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ تُعَجِّلَهَا أَوَّلَ الْوَقْتِ أَمْ تُؤَخِّرَهَا إلَى آخِرِهِ وَجْهَانِ في التَّتِمَّةِ بِنَاءً على الْقَوْلَيْنِ في مِثْلِهِ في التَّيَمُّمِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ اكْتِفَاءً بِمَا قَدَّمَهُ ثَمَّ لَكِنْ صَاحِبُ الشَّامِلِ جَزَمَ بِوُجُوبِ التَّأْخِيرِ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الْوَجْهُ كما لو كان على بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ وَرَجَا الْمَاءَ آخِرَ الْوَقْتِ فإنه يَجِبُ التَّأْخِيرُ عن أَوَّلِ الْوَقْتِ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَكَذَا هُنَا وَطَهَارَتُهَا مُبِيحَةٌ لِلصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا لَا تَرْفَعُ حَدَثًا وَقِيلَ تَرْفَعُهُ وَقِيلَ تَرْفَعُ الْمَاضِيَ دُونَ غَيْرِهِ وَالْمَذْهَبُ في الرَّوْضَةِ الْأَوَّلُ لَكِنْ الْأَكْثَرُونَ على الثَّالِثِ كما في الْمَجْمُوعِ في بَابِ الْوُضُوءِ حَيْثُ قال الْأَشْهَرُ التَّفْصِيلُ بين الْمَاضِي وَغَيْرِهِ وقال في التَّنْقِيحِ قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ لَكِنَّهُ قال الْأَصَحُّ دَلِيلًا الْأَوَّلُ وفي الْمَجْمُوعِ هُنَا مِثْلُهُ نَبَّهَ على ذلك في الْمُهِمَّاتِ ثُمَّ قال فَظَهَرَ خَطَأُ تَعْبِيرِهِ بِالْمَذْهَبِ وَلَوْ اسْتَمْسَكَ السَّلَسُ بِالْعُقُودِ دُونَ الْقِيَامِ صلى قَاعِدًا حِفْظًا لِلطَّهَارَةِ وَلَا إعَادَةَ عليه قال في الْمَجْمُوعِ وَذُو الْجُرْحِ السَّائِلِ كَالْمُسْتَحَاضَةِ في الشَّدِّ وَغُسْلِ الدَّمِ لِكُلِّ فَرْضٍ الْبَابُ الثَّانِي في بَيَانِ الْمُسْتَحَاضَاتِ غير النَّاسِيَةِ الْمَعْقُودِ لها بَابٌ فِيمَا يَأْتِي وَهُنَّ أَرْبَعٌ لِأَنَّ التي جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ إمَّا مُبْتَدَأَةً أو مُعْتَادَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا إمَّا مُمَيِّزَةً أو غير مُمَيِّزَةٍ فَهُنَّ أَرْبَعٌ الْأُولَى مُبْتَدَأَةٌ مُمَيِّزَةٌ وَهِيَ ذَاتُ قَوِيٍّ وَضَعِيفٍ لم يُسْبَقْ لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت