فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 318

الدليل الأول: حديث جبريل - عليه السلام -، وفيه: حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصلّ العشاء، فقام فصلاها [1] .

وجه الدلالة: أن جبريل جاءه في اليوم الأول عندما غاب الشفق، فدل على أنها لا تصح قبله [2] .

الدليل الثاني: حديث أبي موسى - رضي الله عنه -، وفيه: ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق [3] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن للسائل أن الوقت بين صلاته في اليوم الأول وصلاته في اليوم الثاني، وكان صلى العشاء في اليوم الأول عند مغيب الشفق، فدلّ على أنه أول وقتها وأنها لا تحل قبله [4] .

الدليل الثالث: قول عائشة [5] رضي الله عنها: كانوا يصلون العشاء فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول [6] .

(1) تقدم تخريجه: ص 15

(2) انظر: المعونة (1/ 198) والمهذب (1/ 180) والكافي، لابن قدامة (1/ 209) .

(3) تقدم تخريجه: ص 16

(4) انظر: المغني (2/ 24) .

(5) أم المؤمنين أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر عبدالله بن أبي قحافة عثمان التيمية القرشية، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأشهر نسائه وأحبهن إليه، تزوجها قبل الهجرة بسنتين وعمرها ست سنين أو سبع، وبنى بها بالمدينة في شوال من السنة الأولى ولها تسع سنين، ولم يتزوج بكرًا غيرها؛ ولا نزل الوحي عليه في غير لحافها، قال - صلى الله عليه وسلم - عنها:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام". أنزل الله في براءتها يوم الإفك قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة. وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في حجرها بين سحرها ونحرها؛ ودفن في بيتها، وكان عمرها حين توفي ثماني عشرة سنة. كانت من أفقه الصحابة ومن المكثرين لرواية الحديث؛ قال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. توفيت سنة 57 هـ وقيل: 58. وصلى عليها أبو هريرة - رضي الله عنه - ودفنت بالبقيع. لها في مسند بقي بن مخلد 2210 أحاديث، منها 297 في الصحيح. (انظر: طبقات ابن سعد 8/ 271 برقم 4116 وأسد الغابة 5/ 341 برقم 7094 وسير أعلام النبلاء 2/ 135 والإصابة 8/ 231 برقم 11461) .

(6) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 24 - باب النوم قبل العشاء لمن غلب/ حديث 569/ص 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت