فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 318

السفر"اهـ [1] ."

الحديث الثاني: حديث حمنة بنت جحش [2] رضي الله عنها -في خبر لها طويل- أنها كانت تستحاض حيضة شديدة، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خيّرها بين أمرين؛ قال في ثانيهما:"وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر، فتغتسلين وتجمعين بين الصلاتين: الظهر والعصر، وتؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين، فافعلي، وتغتسلين مع الفجر، فافعلي، وصومي إن قدرتِ على ذلك"ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"وهذا أعجب الأمرين إليّ" [3] .

(1) معالم السنن (1/ 190) .

(2) حمنة بنت جحش: حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية. أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش وابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. تزوجها مصعب بن عمير؛ فلما قتل في أحد تزوجها طلحة بن عبيدالله. شهدت أحدًا وكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم. (انظر: طبقات ابن سعد 8/ 370 برقم 4164 وأسد الغابة 5/ 252 برقم 6858 والإصابة 8/ 88 برقم 11060) .

(3) رواه أبو داود (1 - كتاب الطهارة/110 - باب من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة/حديث 287/ج 1/ص 144 - 146) ثم قال:"ورواه عمرو بن ثابت عن ابن عقيل قال: قالت حمنة: فقلت:"هذا أعجب الأمرين إليّ". لم يجعله من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، جعله كلام حمنة ... سمعت أحمد يقول: حديث ابن عقيل في نفسي منه شيء"اهـ. ورواه -أيضًا-الترمذي (1 - أبواب الطهارة/ 95 - باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع= =بين الصلاتين بغسل واحد/حديث 128/ج 1/ص 221 - 225) وقال:"هذا حديث حسن صحيح ... وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وهكذا قال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح"اهـ. فاختلف النقل عن الإمام أحمد؛ إلا أن الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- جمع بين ذلك جمعًا جيدًا فقال في تحقيقه للترمذي (1/ 226) :"لعله يريد إلى أن في نفسه شيئًا من جهة الفقه والاستنباط والجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى، وإن كان ثابتًا صحيحًا من جهة الإسناد"اهـ.

ورواه ابن ماجه (1 - كتاب الطهارة وسننها/117 - باب ما جاء في البكر إذا ابتدأت مستحاضة أو كان لها أيام حيض فنسيتها/حديث 627/ج 1/ص 347)

وقد تكلم ابن القيم في (تهذيب سنن أبي داود 1/ 183 - 187) حول هذا الحديث من جهة سنده، فقال: مداره على ابن عقيل، ثقة صدوق، لم يتكلم فيه بجرح أصلًا. ثم أورد بعض العلل التي قدح بها بعضهم في الحديث وأجاب عنها.

وحسنه الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 85 - 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت