فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 318

فإنه يستخلف من المأمومين من يتضرر؛ ويصلي هو تبعًا [1] .

القول الثاني: أنه يجمع ما دامت الرخصة موجودة. وهذا قول لبعض المالكية [2] ، وهو الجديد في مذهب الشافعية [3] ؛ وهو مشهور مذهب الحنابلة [4] .

القول الثالث: أنه لا يجمع إلا من يتضرر. وهذا هو القديم من قولي الشافعية [5] واستظهره النووي [6] ، وهو وجه لأصحاب أحمد اختاره ابن عقيل [7] .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع؛ وهو نفسه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتضرر بالمطر؛ وإنما المتضرر أصحابه؛ لكنه كان يجمع معهم لتحصيل أجر الجماعة ومراعاة لحالهم [8] .

الدليل الثاني: يمكن أن يستدل لهم بأن غير المتضرر إما أن يكون منفردًا أو يكونوا جماعة. فإن كان منفردًا؛ أدرك فضل الجماعة وحصّل أجرها، لأننا إذا منعناه صلى حينئذ منفردًا وفاته أجر الجماعة.

وإن كانوا جماعة؛ حصّلوا أجر الجماعة الأكثر.

أدلة القول الثاني:

(1) انظر: مواهب الجليل (2/ 517) وشرح الزرقاني على خليل (2/ 90) .

(2) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 517) .

(3) انظر: المجموع (4/ 261) .

(4) انظر: كشاف القناع (3/ 292) .

(5) انظر: المجموع (4/ 261) .

(6) انظر: روضة الطالبين (1/ 399) ومغني المحتاج (1/ 412) ونهاية المحتاج (2/ 281) .

(7) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (5/ 97) . وابن عقيل: هو أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي. شيخ الحنابلة وصاحب التصانيف. ولد سنة 431 هـ تلقى العلم صغيرًا؛ فحفظ القرآن وقرأه بالروايات، واشتغل بالفقه والأصول وشيء من الوعظ والكلام. من شيوخه: أبو بكر الدينوري، والقاضي أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازي، وأبو الطيب الطبري. من مؤلفاته: الفنون -وهو سفر عظيم، والفصول ويسمى كفاية المفتي، والواضح في أصول الفقه. توفي رحمه الله سنة 513 هـ. (انظر: طبقات الحنابلة 3/ 482 وسير أعلام النبلاء 19/ 443 وذيل طبقات الحنابلة 1/ 316 وتسهيل السابلة 2/ 540 برقم 790 ومعجم المؤلفين 7/ 151) .

(8) انظر: مجموع الفتاوى (21/ 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت