هذا الرباني، الربيون وهذه كلمة فصيحة لا ينطقها إلا شعب الإمارات حسب علمي. حينئذ الربيون العلماء بالأجناس والسياسة هؤلاء أركان الدولة (رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ) ناس عندهم خبرة بالسياسة والاجتماع والاقتصاد وسياسة الأمة يعني الملأ الأعلى الذي يدير الدولة هؤلاء إذا قاتلوا مع نبيهم أو مع رئيسهم أو مع ملكهم أو مع شيخهم النصر حليفهم لأنهم مستشارون كما استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في كل شيء (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ(159) آل عمران) حتى لو أدرك أن مشورتهم خطأ كما فعل في أُحد شاورهم فأعطوه رأياً هو خطأ لكنه قال ما دام أنتم متفقون عليه وفعلاً انكسروا كما تعرفون والنبي أشار عليهم مشورة أخرى. إذن الربيون كالعلماء الربانيون من حيث العمق والرسوخ في العلم لكن الربانيون في علوم الآخرة والربيون خبراء علوم الدنيا والسياسة وإدارة المال والشعوب (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ(146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) آل عمران) إذن الربيون قريب من الربانيين لكن الربانيون درّبهم شيخ على معرفة الله والربيون علماء درّبهم آباؤهم على أن يكونوا من الهيئة الحاكمة القائدة عسكرياً وسياسياً وحرباً وسلماً هؤلاء هو الربيون.
* ما الفرق بين الكتاب والحُكم والنبوة؟ (الشيخ خالد الجندي)