الصبح.
قال ابن رجب: وخرَّجه عبد بن حميد بسياق مطول، من طريق أبي
جناب الكلبي، وهو متكلم فيه.
وروى ابن أبي الدنيا عن سفيان يرفعه: من قرأ آخر آل عمران، ولم
يتفكر فيها ويله، فعد بأصابعه عشراً.
وروى ابن أبي الدنيا - أيضاً - أن الأوزاعي سئل: ما أدق ما يخرج
عن العهدة فِي التفكر؟. (فأطرق هنيهة) ، فقال: يقرؤهن وهو يعقلهن.
وللطبراني فِي الكبير - بسند فيه يحيى الحماني وهو ضعيف - عن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: أتت قريش اليهود فقالوا: بم جاءكم موسى؟.
قالوا: عصاه ويده بيضاء للناظرين. وأتوا النصارى فقالوا: كيف كان
عيسى؟. قالوا: كان يبرئ الأكمه والأبرص، ويحي الموتى. فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً، فنزلت هذه الآية: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190)
ليتفكروا فيها.
وللبيهقي فِي الشعب، عن عثمان رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قرأ آخر آل عمران فِي ليلة، كتب له قيام ليلة.
ورواه الدارمي موقوفاً على عثمان رضي الله عنه.
وللشيخين، وأبي داود فِي السنن، والنَّسائي، وابن ماجه، وعبد بن
حميد والبيهقي فِي الدعوات، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رقد عند
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرآه استيقظ فتسوك وتوضأ، وهو يقول: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190) .