سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لمعاذ بن جبل: ألَا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل دَيْنا لأداه الله تعالى عنك؟.
(قل اللهم مالك الملك - فساقه - إلى: كل شيء قدير) ، رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة، تعطيهما من تشاء، وتمنعهما من تشاء، بيدك الخير، ارحمني رحمة تغنني بها عن رحمة من سواك.
قال العلائي: وأخرجه الحاكم فِي المستدرك بلفظ آخر.
وروى البزار - قال الهيثمي: برجال الصحيح - عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت قوله تعالى: (وجنة عرضها السماوات والأرض) ، فأين النار؟.
قال: أرأيت الليل يطمس كل شيء، فأين النهار؟.
قال: حيث شاء الله، قال: فكذلك حيث شاء الله.
وعند ابن حبان فِي صحيحه من طريق عبيد بن عمير أنه قال لعائشة
رضي الله عنها: أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فسكتت ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي، قال: يا عائشة ذريني أتعبد الليلة
لربي، فقلت: والله إني أحب قربك، وأحب ما يسرك، قالت: فقام فتطهر
ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بَل حجره، قالت: وكان جالساً
فلم يزل يبكي حتى بل لحيته، قالت: ثم بكى حتى بل الأرض، فجاء بلال
يُؤْذِنُه بالصلاة فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما
تقدم من ذنبك وما تأخر؟.
قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟.
لقد نزلت عليَّ الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها: (إن فِي خلق السماوات والأرض) الآية كلها.
ورواه ابن مردويه فِي التفسير، وابن أبي الدنيا فِي كتاب"التفكر"من
وجه آخر.
وفيه: أتاني فِي ليلته حتى مس جلده جلدي، ثم قال: ذريني حتى
أتعبد لربي.
وفيه: فقام إلى القِرْبَةِ فتوضأ منها، ولم يكثر صب الماء، وقال بعد
البكاء فِي السجود: ثم اضطجع على جنبه يبكي، حتى أتاه بلال يؤذنه بصلاة