فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72177 من 466147

[المائدة: 83] ، ولما لاحت لهم أنوار السعادة خرجوا من ظلمات الطبيعة وتمسكوا بحبل الإرادة لينالوا درجات الفائزين ولكن {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ} [البقرة: 19] ، الفاسدة وأمانيهم الباطلة، {فِي آذَانِهِم} [البقرة: 19] ، الواعية {مِّنَ الصَّوَاعِقِ} [البقرة: 19] ، دواعي الحق {حَذَرَ} [البقرة: 19] ، من {الْمَوْتِ} [البقرة: 19] ، موت النفس لأن النفس سمكة حياته بحر الدنيا وماء الهوى لو أخرجت لماتت في الحال، وهذا تحقيق قوله صلى الله عليه وسلم:"موتوا قبل أن تموتوا".

{واللَّهُ مُحِيطٌ بِِالْكَافِرِينَ} [البقرة: 19] ، فيه إشارة إلى أن الكافر الذي له حياة طبيعة حيوانية لو مات بالإرادة عن مألوفات الطبيعة لكان أحياه الله بأنوار الشريعة كما قال تعالى {أَوَمَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122] .

فلما لم يمت بالإرادة {واللَّهُ مُحِيطٌ بِِالْكَافِرِينَ} [البقرة: 19] ، أي: مهلكهم ومميتهم في الدنيا بموت الصورة وموت القلب، وفي الآخرة بموت العذاب فلا يموت فيها ولا يحيى، {يَكَادُ الْبَرْقُ} [البقرة: 20] ، أي: نور الذكر والقرآن {يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: 20] ، أي أبصار نفوسهم الأمارة بالسوء {كُلَّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مَّشَوْاْ فِيهِ} [البقرة: 20] ، سلكوا طريق الحق بقدم الصدق {وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 20] ، ظلمات صفات النفس وغلب عليهم الهوى مالوا إلى الدنيا {قَامُواْ} [البقرة: 20] أي: وقفوا عن السير وتحيروا وترددوا وتطرقت إليهم الآفات واعترتهم الغرات واستولى عليهم الشيطان وسولت لهم أنفسهم الشهوات حتى وقعوا في ورطة الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت