فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449714 من 466147

{يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بخفاياها ، وما تنطوي عليه ، وفيه تقرير لما قبله ، كالدليل عليه ، لأنه إذا علم السرائر ، وخفيات الضمائر ، لم يخف عليه خافية من جميع الكائنات .

قال الزمخشري: نبّه بعلمه ما في السماوات والأرض ، ثم بعلمه ما يسرّه العباد ويعلنونه ، ثم بعلمه ذوات الصدور ، أن شيئاً من الكليات والجزئيات غير خافٍ عليه ، ولا عازب عنه فحقه أن يتقى ويحذر ، ولا يجترأ على شيء مما يخالف رضاه . وتكرير العلم في معنى تكرير الوعيد . وكل ما ذكره بعد قوله تعالى:

{فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} كما ترى ، في معنى الوعيد على الكفر ، وإنكار أن يعصي الخالق ، ولا تشكر نعمته . انتهى .

{أَلَمْ يَأْتِكُمْ} أي: معشر الكفرة الفجرة {عَذَابٌ أَلِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} أي: كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط {فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ} من عذاب الاستئصال . والوبال الثقل ، والشدة المترتبة على أمر من الأمور . و {أَمْرُهُمْ} كفرهم ، عبر عنه بذلك ، للإيذان بأنه أمر هائل ، وجناية عظيمة {وَلَهُمْ} أي: في الآخرة {وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} أي: ذلك المذكور من ذوقهم وبال أمرهم في الدنيا ، وما أعد لهم من عذاب الأخرى ، بسبب أنه أتتهم رسلهم بالواضحات من الأدلة والأعلام ، على حقيقة ما يدعونهم إليه ، فنبذوها ، واتبعوا أهواءهم ، واستهزؤوا برسلهم ، وقالوا: أبشر يهدوننا ؟

قال ابن جرير: استكباراً منهم أن تكون رسل الله إليهم بشراً مثلهم ، واستكباراً عن إتباع الحق من أجل أن بشراً مثلهم دعاهم إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت