(وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) أي هونوا على أنفسكم المصائب واشتغلوا بطاعة الله وطاعة رسوله في جميع الأوقات، والعمل بكتابه العزيز وسنة رسوله المطهرة (فإن توليتم) أي أعرضتم عن الطاعة (فإنما على رسولنا البلاغ المبين) وليس عليه غير ذلك، وقد فعل، وجواب الشرط محذوف، والتقدير فلا بأس أو فلا ضرر على الرسول، وهذه الجملة تعليل للجواب المحذوف، ثم أرشد إلى التوحيد والتوكل فقال:
(الله لا إله إلا هو) أي هو المستحق للعبودية دون غيره فوحدوه ولا تشركوا به (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) أي فليفوضوا أموركم إليه ويعتمدوا عليه لا على غيره، حث للرسول على التوكل على الله، والتقوى به حتى ينصره على من كذبه، وتولى عنه.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18)