فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 448697 من 466147

قال: ليس بتيه ولكنه عزة وتلا هذه الآية {ولكن المنافقين لاَ يَعْلَمُونَ * يا أيّها الذين ءامَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ} لا تشغلكم {أموالكم} والتصرف فيها والسعي في تدبير أمرها بالنماء وطلب النتاج {وَلاَ أولادكم} وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بمؤنهم {عَن ذِكْرِ الله} أي عن الصلوات الخمس أو عن القرآن {وَمَن يَفْعَلْ ذلك} يريد الشغل بالدنيا عن الدين.

وقيل: من يشتغل بتثمير أمواله عن تدبير أحواله وبمرضاة أولاده عن إصلاح معاده {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} في تجارتهم حيث باعوا الباقي بالفاني.

{وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رزقناكم} "من"للتبعيض والمراد بالإنفاق الواجب {مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ الموت} أي من قبل أن يرى دلائل الموت ويعاين ما ييأس معه من الإمهال ويتعذر عليه الإنفاق {فَيَقُولُ رَبّ لَوْلا أَخَّرْتَنِى} هلا أخرت موتي {إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ} إلى زمان قليل {فَأَصَّدَّقَ} فأتصدق وهو جواب"لولا" {وَأَكُن مّنَ الصالحين} من المؤمنين.

والآية في المؤمنين.

وقيل: في المنافقين.

{وأكون} أبو عمرو بالنصب عطفاً على اللفظ، والجزم على موضع {فَأَصَّدَّقَ} كأنه قيل: إن أخرتني أصدق وأكن {وَلَن يُؤَخّرَ الله نَفْساً} عن الموت {إِذَا جَاء أَجَلُهَا} المكتوب في اللوح المحفوظ {والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} {يَعْمَلُونَ} حماد ويحيى، والمعنى أنكم إذا علمتم أن تأخير الموت عن وقته مما لا سبيل إليه، وأنه هاجم لا محالة، وأن الله عليم بأعمالكم فمجاز عليها من منع واجب وغيره، لم يبق إلا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجب والاستعداد للقاء الله تعالى، والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 257 - 260}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت