أضرب عنقه يا رسول الله قال كيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ولكن أذن بالرحيل وذلك في ساعة لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يرتحل فيها فارتحل الناس وأرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى عبد الله بن أبي فأتاه فقال أنت صاحب هذا الكلام الذي بلغني فقال عبد الله بن أبي والذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئاً من ذلك وإن زيداً لكاذب وكان عبد الله في قومه شريفاً عظيماً فقال من حضر من الأنصار من أصحابه يا رسول الله عسى أن يكون الغلام قد وهم في حديثه ولم يحفظ ما قاله فعذره النبي (صلى الله عليه وسلم) وفشت الملامة لزيد في الأنصار وكذبوه وقال له عمه وكان زيد معه ما أردت إلى أن كذبك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والناس ومقتوك وكان زيد يساير النبي (صلى الله عليه وسلم) فاستحيا بعد ذلك أن يدنو من النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما استقل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسار لقيه أسيد بن حضير فحياه بتحية النبوة وسلم عليه ثم قال يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أو ما بلغك ما قال صاحبك عبد الله بن أبي فقال أسيد وما قال؟ قال يزعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل فقال أسيد أنت والله يا رسول الله تخرجه هو والله الذليل وأنت والله العزيز ثم قال يا رسول الله ارفق به فوالله لقد جاء الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أنك قد سلبته ملكاً وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أبيه فأتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي لما بلغك عنه فإن كنت فاعلاً فمرني فأنا أحمل إليك رأسه فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل أبر بوالديه مني وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي